الجامعة العربية تطالب بمعاقبة اسرائيل عن استشهاد جرادات

القاهرة- وكالة قدس نت للأنباء
طالب الأمين العام لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح، بمعاقبة الاسرائيليين ومحاسبتهم لمسؤولياتهم عن استشهاد الأسير عرفات جردات داخل سجن مجدو، نتيجة التعذيب والانتهاكات الخطيرة التي يمارسونها، مؤكدا أن هذا لن يمر بدون عقاب.

وأضاف صبيح في تصريحات له اليوم الأحد، إننا نترحم على شهيدنا البطل الأسير جردات الذي أستشهد في سجن مجدو، لينضم الى كوكبة كبيرة من الشهداء الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إما بالتعذيب القاتل والخطير للغاية، أو بمنع الأدوية أو بنقل الأمراض أو بزنازين لا ترى الشمس لفترة طويلة حتى يقضى السجين شهيدا الى جوار ربه.

وحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية جريمة قتل الأسير جرادات نتيجة التعذيب الذي تعرض له أثناء التحقيق، محذرا في الوقت نفسه من تداعيات ما تمارسه إسرائيل بحق الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، الذين يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي.

وتابع:" إن هذه القافلة ما زالت تسير والنضال مستمر والصمود الفلسطيني لا يتأثر بالشهادة أو بالسجن، لأن كل هؤلاء يعملون من أجل تحرير وطنهم ونحن جميعا ندفع الضريبة، ولا بد أن يأتي اليوم الذي سنعاقب المحتل العنصري القاتل ونلاحقه في كل مكان".

وأشار صبيح، إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين انتقلت إلى رحاب دولية كبيرة جدا، وبدأ الرأي العام يهتم بهذا الأمر، وأضاف: اعتقد ان كل فرد من الأمة العربية، وكل منظماتنا وأحزابنا، وهيئاتنا، التي تعمل من أجل حقوق الإنسان، عليها ان تقف في طليعة المدافعين عن الأسرى فهم عنوان الحرية والاستقلال.

وردا على سؤال أن حوالي 3000 أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية اعلنوا أنهم سيضربون اليوم عن الطعام وذلك في اعقاب استشهاد الأسير جرادات، قال: إن هذه صفحة من صفحات بطولات الشعب الفلسطيني ومنار عالي من منارات الشعب الفلسطيني في النضال على مدى 6 عقود لتحرير أرضه وهؤلاء الأسرى هم في طليعة النضال وهم أصل الرمح في كفاح الشعب الفلسطيني.

وأضاف صبيح: "إن الأسرى بهذا الاضراب يوجهون رسالة الى العالم، حيث أثبتوا بطولاتهم وصمودهم، في الإضراب عن الطعام لهذه المدد الطويلة وبهذه الأعداد الكبيرة داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي".

وأشار الى أن هذه الرسالة موجهة الى أمتنا الإسلامية لتتحرك في كل مكان لنصرة الأسرى ورفع الظلم وإنهاء الاحتلال عن أراضينا الفلسطينية.

وقال: "إننا لا نريد أن تكون زيارة الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط بعد نجاحه في الانتخابات لولاية ثانية كما كانت في الماضي، ولا يمكن أن نقبل أن تكون إسرائيل دولة خارجة فوق القانون بدعم أميركي ودعم دول عظمى، مشددا على أنه في حال توقف هذا الدعم ستنصاع إسرائيل في الحال للقانون الدولي فورا، وهي أضعف من أن تقاوم ضغط دولي لكن الحماية هي التي وفرت لها ذلك".

واختتم تصريحاته بالقول: "إن رسالة الأسرى المضربين هي رسالة للرئيس الأميركي، لعله أن يعي ما يتعرض له أسرانا من انتهاكات وتعذيب في السجون الإسرائيلية وأنه أن الأوان لوقف اسرائيل من عنصريتها، فقد وصلت العنصرية في إسرائيل حدا لم تصل إليه أي دولة في العالم، ولو نظر العالم إلى الجرائم التي ترتكبها الحكومة الاسرائيلية وجيش الاحتلال الاسرائيلي والأجهزة الأمنية على الشعب الفلسطيني وعلى أرضه ومقدساته وأبنائه لوجدناها على مدار الساعة، وحان الوقت على الادارة الأميركية لتقرأ جيدا ما هو موجود على الأرض ورسالة الأسرى لعلها تضيء في الولايات المتحدة نورا قويا ساطعا حتى يعودوا الى طريق الحق وطريق القانون الدولي في التعامل مع هذه القضية".