موازنة 2013 تعتمد بشكل على الإيرادات المحلية وأموال المقاصة

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أطلعت وزارة المالية بالحكومة الفلسطينية ، اليوم الإثنين، عددا من مؤسسات المجتمع المدني، على خلاصة مشروع موازنة العام 2013.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة في وزارة المالية في مقرّ الوزارة بمدينة رام الله؛ وذلك ضمن خطتها لوضع كافة الأطراف في صورة خلاصة مشروع موازنة العام 2013.

وقال مدير عام الإعلام والعلاقات العامة رامي مهداوي، "يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات تعقدها المالية مع أطراف متعددة، لفتح النقاش والاستفادة من الخبرات المختلفة، وترسيخ ثقافة الحوار الهادف والبنّاء، التي تعني بالضرورة وضع حلول مناسبة وملائمة لقدراتنا وتطلعاتنا".
وأضاف: "نقوم بتنظيم عدد من اللقاءات بخصوص ذلك من ضمنها: لقاء مع نقابة الموظفين العموميين، والقطاع الخاص، وأعضاء المجلس التشريعي... إلخ".

بدوره، حث مدير عام الموازنة في وزارة المالية فريد غنام، مؤسسات المجتمع المدني على مشاركة وزارة المالية في وضع تصوراتها وحلولها للأزمة المالية التي تمرّ بها الحكومة، قائلا: "نطلب منكم اليوم أن تشاركونا أفكاركم لمعالجة آثار الأزمة المالية، وأن تبحثوا معنا عن حلول ناجعة لها، خاصة فيما يتعلق بتشجيع واستغلال العلاقات مع الدول العربية في تعديل العجز الذي ينتج عن قصور المبلغ الذي تلتزم الجامعة العربية بتحويله لنا".

وأشار إلى أنه وبناء على قرار دعم صمود الشعب الفلسطيني الذي أقرته جامعة الدول العربية فإن المساعدة العربية يفترض أن تصل إلى 55 مليون دولار شهريا، أي حوالي 660 مليون دولار سنويا، في حين لم تلتزم الدول العربية سوى بـ300 مليون من هذا المبلغ.

موازنة 2013
ووضع غنام مؤسسات المجتمع المدني في صورة خلاصة مشروع موازنة 2013م، لافتا إلى أن الموازنة تعتمد بشكل أساسي على الإيرادات المحلية، وأموال المقاصة الإسرائيلية.

وأضاف: "هذه الأموال هي حق لنا بموجب اتفاقية باريس، وليست مساعدة كما يروّج الإعلام الإسرائيلي، وهي عبارة عن المبالغ (ضريبة القيمة المضافة) التي يتم تحصيلها من الطرف الإسرائيلي لصالح السلطة الوطنية، وتخصم منها إسرائيل 3% نظير تحصيلها عادة، عدا عن أنها تخصم مبالغ لصالح شركة الكهرباء القُطرية بدلا من ديون مستحقة عن شركات توزيع الكهرباء، والمياه والصرف الصحي وغيرها".

وأشار غنّام إلى أن مبلغ المقاصة الذي يفترض أن يصل ما بين 490 مليون– 500 مليون شهريا، يتم اقتطاع أكثر من 100 مليون منه كل مرة، وبالإمكان رفع هذا المبلغ في حال التزم التجار بتسليم الفواتير أو التزمت إسرائيل بمشروع شاشة العرض التي تمكّننا من الاطّلاع الكامل على المبلغ الحقيقي، وتمنع الطرف الإسرائيلي من التلاعب بالمبلغ، ولكن مشروع "شاشة العرض" الذي تم استكماله فنيا، يلاقي حتى الآن رفضا سياسيا إسرائيليا.

ليس هناك قرار بالتقاعد "الإجباري"
وأكد غنّام أنه لا يوجد أي قرار بإلزام الموظفين بالتقاعد المبكّر أو الإجباري، بل أنه تم إضافة 5% على فاتورة الرواتب في موازنة 2013، وذلك كنسبة تأخذ بعين الاعتبار النموّ الذي يحصل على فاتورة الراتب.

وتابع: "حسب قانون الخدمة المدنية فإن موظف الوظيفة العمومية هو الموظف الذي يلتزم بأيام الدوام ويكون على "رأس عمله"، ومن لا يقوم بدوره حسب هذا القانون فإن ليس له حق عند الحكومة"، مشيرا إلى أن قرار وقف التعيينات هو "خيار" مطروح ولم يتم الاتفاق عليه بعد، وذلك كحال أي دولة تعاني من أزمة مالية فإنها تبدأ -على الأقل- بوقف التعيينات وحساب ما لها وما عليها، ومن بين الحلول المطروحة اعتماد سياسة التدوير بين الوزارات والمؤسسات الحكومية أو التوظيف مكان الأماكن الشاغرة للمتقاعدين".

عجز موازنة 2013
وقال غنام، "العجز الحالي لميزانية 2013 هو مليار و 366 مليون دولار، يضاف إليها نفقات تطويرية تصل إلى 350 مليون دولار، تموّل السلطة منها 50 مليون دولار، وبقية المبلغ تموّله الجهات المانحة، أي أن العجز الإجمالي قبل التمويل يصل إلى مليار و 716 مليون دولار، من المتوقع أن تغطي الدول المانحة 300 مليون دولار منه، فيكون العجز بهذه المعادلة مليار و 416 مليون دولار" .

وفي سياق حديثه عن الحلول الممكنة لتغطية هذا العجز، أشار إلى أن وزارة المالية وضعت عددا من الحلول لذلك ومنها: زيادة الإيرادات (المحلية والمقاصة)، وتقليل النفقات، والبحث عن مصادر تمويل جديدة، وتقليل نفقات الوزارات والمؤسسات الحكومية، سيّما وأن المبلغ المتوقع تحويله من الدول المانحة لن يزيد عن المبلغ الذي وصل السلطة ا في العام 2012 وهو مبلغ 800 مليون دولار، أي تكون ميزانية العام الحالي تعاني من عجز 600 مليون دولار، وهذا ناتج لعدم التزام جامعة الدول العربية بقرار دعم صمود الشعب الفلسطيني، إذ إنها لم تحول سوى 300 مليون دولار من أصل 660 مليون دولار نصّ عليها القرار.

وطالب غنّام في نهاية اللقاء، كافة الأطراف الفلسطينية بما فيها مؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع الحكومة، وأن تكون شريكة لها في سعيها لسدّ العجز في ميزانية 2013، قائلا: "نحن مطالبون الآن بالبحث عن مبلغ 600 مليون دولار لتغطية هذا العجز، وكوزارة مالية نحن على استعداد تام للتعاون مع كافة المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تعزيز الشراكة الحقيقية والهادفة للنهوض بالمجتمع والتغلب على كافة الصعوبات والأزمات".