محقق عدلي سابق: نقل الفلسطينيين بحافلات خاصة ينتهك القانون الدولي

بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر حكمت البعيني محقق عدلي سابق في مجال حقوق الانسان، ان ظاهرة الفصل العنصري التي تقوم بها تل ابيب عبر تخصيص حافلات تنقل الفلسطينيين للسفر من الضفة واليها وداخل القدس المحتلة، بانها تكرس العنصرية الاسرائيلية، وتنتهك القانون الدولي، داعياً الى معاقبة اسرائيل على خطوتها هذه.

ووصف البعيني في حوار مع قناة "العالم" الفضائية، اليوم الثلاثاء، خطوة اسرائيل هذه بانها جريمة تنتهك مبادئ القانون الدولي ولاسيما ميثاق الامم المتحدة وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والامن الدوليين، داعياً القانون الدولي والامم المتحدة الى معاقبة اسرائيل مباشرة على خطوتها هذه.

وقال ان "هذه الظاهرة تتبع ظواهر كثيرة في النظام الصهيوني المبني على التمييز، وان السلطات تتخذ بعض الاجراءات التمييزية لها علاقة باهداف محددة على اساس المواطنية والعنصرية"، واوضح ان الاحتلال الاسرائيلي يزعم انه هيأ الحافلات والباصات من اجل تسهيل معاملات الفلسطينيين، مبيناً "ان هذه خدعة ومرواغة لان اي انسان يعمل في مكافحة حقوق الانسان، يعتبر فصل الناس عن بعضهم بذريعة تسهيل معاملاتهم، بانه تمييزي مئة بالمئة"، ووصف العمل السخيف.

ونبه المحقق العدلي السابق في مجال حقوق الانسان الى ان هذه الحافلات المخصصة للفلسطينيين انما هيئت لقتلهم وتهجيرهم، كما لفت الى ان تنفيذ هذا القرار مقدمة لاستهداف هذه الحافلات من قبل اليهود المتطرفين داخل الاراضي المحتلة.

ودعا البعيني الى مقاطعة اسرائيل والضغط على صناع ومصانع الحافلات وقطع الغيار، وقال ان هناك شركات تتاجر بهذه الحافلات وتعبد الطرق من اجلها، مشيراً الى ان كل من يساهم في هذا الاجراء العنصري يجب ان يعاقب اقتصادياً، "وينبغي علينا البحث عن القضايا القانونية ضد هذه الشركات التي تساعد اسرائيل وتمولها في موضوع الطرقات والجرافات"، اضافة الى الدعوى "بمنع اسرائيل من المشاركة في اي مؤتمر دولي للمواصلات لانها عصرنت العنصرية في المواصلات العالمية"، واعتبر الظاهرة العنصرية انتهاكاً سافراً لكل القوانين والمعاهدات التجارية وغير التجارية.

واكد ان العضوية لدولة فلسطين بصفة غير مراقب بالامم المتحدة تسمح لها القيام بكل الاعمال الحقوقية والقانونية وغيرها من الاعمال السياسية والتجارية، وكسلطة فلسطينية يمكنها القيام برفع دعوى بالمحافل الدولية ضد ظاهرة الفصل العنصري الاسرائيلي الخاص بالحافلات.

يذكر ان صحيفة "دايلي تلغراف"، قد ذكرت أمس الاثنين انه بدءا من اليوم سيطلب من العمال الفلسطينيين المتوجهين إلى اعمالهم من الضفة الغربية إلى وسط اسرائيل أن يستقلوا حافلات خاصة عند نقطة تفتيش بدلا من الخدمات المعتادة التي يستخدمها الإسرائيليون، وصفتها جماعات حقوق الانسان بالخطوة العنصرية الصارخة تحاكي نموذج جنوب إفريقيا في الفصل العنصري.

واحرقت الليلة الماضية في قرية كفر قاسم، الواقعة داخل الخط الأخضر، حافلتان تتبعان للشركة الاسرائيلية، التي بدأت أمس، بتسيير خطوط مواصلات خاصة بالعمال الفلسطينيين من الضفة الغربية .

ويساور الشرطة الاسرائيلية الاعتقاد بأن حرق الحافلات جاء على خلفية مساهمة الشركة في تنفيذ هذا المخطط العنصري. و لم تعتقل الشرطة الاسرائيلية حتى الان أي مشتبهين. علما أنها طلبت من الشركات الاسرائيلية التي تسير مواصلات في قرى ومدن داخل الخط الأخضر والمحاذية للحدود مع الضفة الغربية، طلبت منها إخراج الياتها من هذه البلدات.

يشار أن منظمة "بتسيلم أعتبرت المخطط الإسرائيلي بمثابة "فصل عنصري"، في حين أدعى مدير عام وزارة المواصلات الاسرائيلية، عوزي يتسحاك، أن المواصلات العامة مفتوحة للجميع وأن إجراء تسيير الحافلات الخاصة بالعمال الفلسطينيين جاء للتسهيل على الفلسطينيين، كما قال للإذاعة الاسرائيلية "ريشت بيت".