كراكاس - وكالة قدس نت للأنباء
توفي الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، مساء الثلاثاء، بعد صراع مرير مع مرض السرطان وفقاً لما أعلنه نائبه نيكولاس مادورو في كلمة مقتضبة.
وبعيد إعلان وفاته، نشرت الحكومة الفنزويلية الجيش لضمان السلام في البلاد فيما ناشد قائد الجيش عبر التلفزيون الحكومي الشعب الفنزويلي تقديم الدعم لنائب الرئيس مادورو، الذي كان تشافيز نفسه قد عينه خليفة له.
وقال مادورو وهو يبكي "تلقينا الخبر الأكثر مأسوية وحزناً الذي يمكن أن نعلنه للشعب. عند الساعة 16:25 بحسب التوقيت المحلي اليوم الخامس من مارس توفي قائدنا الرئيس هوغو تشافيز فرياس".
وكانت الحالة الصحية لتشافيز البالغ من العمر( 58 عاماً) قد تدهورت بسرعة في الساعات القليلة الماضية، حيث أصيب بالتهاب حاد في الجهاز التنفسي، ما جعل حالته "حرجة".
وفي وقت سابق، اتهم مادورو مسؤول عسكري أميركي بالتآمر على بلاده، وأعلن طرده من العاصمة كراكاس خلال 24 ساعة.
واتهم مادورو "أعداء فنزويلا التاريخيين" بالتسبب في إصابة تشافيز بمرض السرطان، وقال إنه سيتم تشكيل لجنة علمية وأنه لا يشك في أنها ستكشف عن أن "تشافيز تعرض لهجوم بهذا المرض .. فالأعداء التاريخيون لهذه الأمة بحثوا عن طرق لإيذاء صحة قائدنا".
وقارن مادورو وفاة تشافيز بوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي وقت لاحق أعلن وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا عن طرد مسؤولين عسكريين بسبب إجرائهما اتصالات غير مسموح بها مع مسؤولين عسكريين فنزويليين.
وقال خاوا إن المسؤولين العسكريين التابعين للقوات الجوية الأميركية اعتبرا "شخصين غير مرغوب بهما" وسيطردان من فنزويلا.
واجتمعت القيادة السياسية والعسكرية الفنزويلية في القصر الرئاسي بعد أن أعلنت الحكومة تدهور صحة تشافيز طبقا للتلفزيون الحكومي.
وسيطر منذ الاثنين القلق حول مصير الرئيس الفنزويلي الذي كان يعالج في مستشفى عسكري في العاصمة. وهو يعاني منذ حزيران 2011 من مرض السرطان وقد تدهورت صحته في الساعات الاخيرة، حسب الحكومة.
نبذة عن حياة تشافيز:
ولد تشافيز في 1954 لابوين معلمين بولاية باريناس. وهو اب لاربعة ابناء ويدين بالكاثوليكية.
بدأ تشافيز منذ 1982 يعد مشروعه الاشتراكي المستوحى من سيمون بوليفار الشخصية الرمز في الكفاح من اجل استقلال البلاد من الاسبان.
وفي 1992 نفذ اللفتنانت كولونيل في سلاح المظليين هوغو تشافيز انقلابا فاشلا على الرئيس كارلوس اندريس بيريز الذي القى به في السجن سنتين، الامر الذي جعله يحظى بشعبية كبيرة.
وبعد ست سنوات قاد تحالف احزاب يسارية الى الفوز بالانتخابات الرئاسية ب56 بالمئة من الاصوات.
وبنى هوغو تشافيز الذي يقود اكبر دولة مصدرة للنفط في اميركا الجنوبية، شعبيته على عدة برامج اجتماعية في مجال الصحة والتربية حتى اصبح الناس الاكثر فقرا يشعرون بامتنان لا حدود له ويكررون انه اعاد لهم "كرامتهم" رغم تضخم كبير.
في المقابل يأخذ عليه منتقدوه انه يفرض حضورا طاغيا ويسخر موارد الدولة في خدمة قضية واحدة هي البقاء في الحكم.
وتشافيز الذي كان متقد الحيوية والنشاط قبل مرضه، لا يرحم خصومه ويتمتع بكاريزما قوية ويمكنه ان يمزج في خطاب واحد اغنيات شاعرية وشتائم وثقافة واسعة، طور اسلوبا في الحكم غير تقليدي يستند فيه الى حدسه وما تعلمه من تدريبه العسكري.
لكن خارج حدود بلاده ينظر اليه على انه نموذج وممول لعدة زعماء يساريين في اميركا اللاتينية.وهو من اشد انصار وحدة اميركا اللاتينية.
وقد اقام هيئات للتكامل الاقليمي ونسج تحالفات استراتيجية مع روسيا والصين وايران ولا يفوت فرصة لدعم قادة مثيرين للجدل مثل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الاسد.
وفي الوقت نفسه اثبت تحليه بالبراغماتية فلم يعمد يوما الى تعليق امدادات النفط الى الولايات المتحدة رغم انتقاداته اللاذعة "للامبريالية الاميركية".
