غزة - وكالة قدس نت للأبناء
اعتبر وزير الشباب والثقافة بحكومة غزة محمد المدهون أن أكثر اللاجئين معاناة في العالم هم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بسبب ظروف داخلية وخارجية موضحا بأن هذه المعاناة والآلام لازالت مستمرة منذ 6 عقود وتزداد قسوة .
جاء ذلك في ندوة سياسية عقدتها مؤسسة إبداع للدراسات والأبحاث للدراسات والأبحاث بعنوان " اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ودورهم في مشروع المقاومة والتحرير" وذلك بحضور الوزير المدهون وعدد كبير والقيادات الشابة والمختصين وعدد كبير من طلاب معهد إعداد القادة
وأشار المدهون إلى أن بعض الفلسطينيين قبل خروج منظمة التحرير الفلسطينيين من لبنان أساءوا إلى أبناء الشعب اللبناني مما عمل على ترسب تراكمات سيئة في أذهان اللبنانيين اتجاه الفلسطينيين ولكن تم إعادة الاعتبار والثقة نسبياً للفلسطينيين بعد عام 1992 حيث نقل مبعدوا مرج الزهور في لبنان صورة طيبة عن الشعب الفلسطيني وتركوا انعكاسات ايجابية .حسب قوله
وأكد أن واقع المخيمات الفلسطينية صعب جداً من الناحية الأمنية ، والاجتماعية والاقتصادية حيث أن المخيمات محاصرة من كل الجوانب ومما زاد في الأزمة حالياً نزوح عدد كبير من المخيمات في سوريا وخاصة مخيم اليرموك .
وأوضح المدهون أن مخيم نهر البارد الذي تم تدميره قبل سنوات لم يتم بناء إلا (2) بلوك وتم البناء الجديد بشكل رأسي وتم توسعة الشوارع على حساب المواطنين وفي نفس المساحة السابقة مشيراً إلي منع السلطات اللبنانية لفلسطيني المخيمات في 73 مهنة فلا يستطيع الفلسطيني البناء في بيته أو أي مهنة أخرى مع قدرته عليها .
واعتبر أن المخيمات الفلسطينية أشبه بسجن كبير فالدخول يتم عبر حواجز من قبل السلطات اللبنانية والمصيبة الأكبر هي وجود حواجز أخرى داخل المخيمات من قبل المجموعات الفلسطينية مما يساعد في زيادة المعانة والألم .
وأكد أن النظرية التي تقول "إذا كان الفلسطيني في المخيم فقيراً يرتبط بالعودة نظرية خاطئة وأثبتت فشلها " مطالباً بتحسين ظروف الحياة اليومية لعدم شغل الفلسطينيين في المخيمات بمشاكل هامشية دون التفكير في العودة والمصالح الكبرى للشعب الفلسطيني .
وأكد "بأننا نرفض الوطن البديل ولكن يجب أن تنال هذه المخيمات حقوقها ومقومات الحياة الأساسية لها وعدم حرمانهم منها ، داعياً رئيس لبنان ورئاسة الحكومة اللبنانية وكل الأحرار بالوقوف بجانب اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات ودعمهم في صمودهم وصبرهم حتى نيل حقوقهم المشروعة وهي العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها في عام 1948م.
واعتبر المدهون أن الشراكة بين الشعب اللبناني والفلسطيني في كل شيء في العادات والتقاليد والتاريخ وغيرها والذي حاول تقسيم البلاد اتفاقية سايكس بيكو مؤكداً أن الوضع في سوريا أياً كانت نتائجه سيؤثر على الواقع في لبنان عامه وعلى الفلسطينيين في المخيمات بشكل خاص.
وأشار إلى أن المخيمات الفلسطينية في لبنان تختلف عن غيرها لوجود قوانيين تقيد الحياة حيث المخيمات في لبنان تفتقد ابسط مقومات الحياة فأسلاك الكهرباء والمياه المعلقة والأزقة التي لا تتعدى المتر بالإضافة إلي تكدس السكان في أمتار قليليه ومشاكل البطالة يضاف إلي ذلك المشاكل التي يحدثها غير الفلسطينيين وتأتي بالويلات للمخيمات موضحاً أن مخيم نهر البارد تم تدميره لوجود مجموعات لم تكن القضية الفلسطينية هدفها بالإضافة تشكيل هذه المجموعات من جنسيات غير فلسطينية .
ودعا الوزير المدهون إلى تحييد كل الخلافات والتباينات السياسية في موضوع خدمة المخيمات الفلسطينية مشيراً إلى أن حكومته تقوم بشكل متواصل بالدعم اللازم ولكنها تحاول أن تجتهد في الأمور الممكنة مطالباً جامعة الدول العربية والبرلمانات العربية إلي ضرورة النظر إلي قضية اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في لبنان بجدية .
وأكد أن ثبات المقاومة الفلسطينية ونجاحها في أكثر من مجال في غزة أعطى للفلسطينيين من أبناء المخيمات الكثير من الثقة والأمل خاصة بعد الإفراج عن عدد كبير من الأسرى والانتصار في معركة "حجارة السجيل" داعياً إلي المزيد من العمل لتحقيق الأمل بالعودة لكل اللاجئين الفلسطينيين وعدم التفريط في حقوقهم
