رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك أن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المرتقبة للمنطقة ستكون "استطلاعية"، وستتغاضى عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتعطي أولوية لمخططات الاحتلال المستقبلية.
وقال دويك في لقاء متلفز، "السياسة الخارجية الأمريكية سياسة عوراء تعطي إسرائيل عين مفتوحة، وأخرى عمياء لشعبنا في الحصول على حقوقه، ووقف انتهاكات الاحتلال بحقه".
واستهجن قائلاً: "في الوقت الذي يزور أوباما المنطقة لتحريك عملية السلام الراكدة منذ سنوات؛ نجده هو ذاته الذي استخدم حق النقض الفيتو ضد قبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، فعن أي عملية سلام يتحدث!".
وفي معرض رده حول الحراك الشعبي بالضفة، أشار دويك إلى أن "شعبنا الذي علّم الشعوب كيف تقول كلمتها، قد ينفجر في أي لحظة للدفاع عن حقوق الأسرى، وثوابت القضية، وفي حال استشهاد أحد الأسرى المضربين عن الطعام ستكون نقطة حمراء تنذر بكارثة على الاحتلال لا يحمد عقباها".
وأكد أن الحراك الشعبي المساند للأسرى هو دون المستوى المطلوب، "إذا ما قورن بعظيم تضحياتهم في سجون الاحتلال"، مستدركاً: "لكن الهبة الجماهيرية الأخيرة بدأت ترتقي للمستوى، حتى يعلم العالم أننا لن نسكت على تعذيب أسرانا الأبطال".
وحول الحديث عن ملف المصالحة، ذكر رئيس المجلس التشريعي أن الجهة التي تعطل المصالحة هي إسرائيل، مشدداً: "أنه لن تنجز المصالحة حتى تكف اليد الخارجية عن شأننا الداخلي".
وطالب دويك "الفصائل الفلسطينية بوضع استراتيجية وطنية مستقبلية، نفند من خلالها التجارب الماضية، ونستقى منها أحداث المستقبل، لإحداث اختراق بملف المصالحة"، داعياً السلطة إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجونها، والتوقف عن كل ما يضر بالوحدة الوطنية.
وفي تعليقه حول خلافه مع القيادي بفتح عزام الأحمد، قال: "خلافي معه لم يكن شخصياً، إنما خلاف عميق على الساحة العربية، وصراع يدور بين شخص إسلامي وعلماني، وللأسف البعض لا يريد أن ينظر إلى حقيقة ما يدور على الساحة، ومنفصل بشبه تام عن نبض الشارع الفلسطيني".
وأضاف: "تركت هذا الخلاف وراء ظهري حتى لا يلقي بظلال قاتمة على قطار المصالحة التي انطلق بخطوات بطيئة"، مطالباً حركتي حماس وفتح بجسر الهوة بينهما، والاتفاق على استراتيجية وطنية بالحد الأدنى من الشروط".
واتهم دويك الرئيس أبو مازن بالتفرد بالقرار الوطني، واصفا ذلك بـ "الخطأ الفاحش"، لأن مصير الشعوب لا يجب أن تعلق على آمال فرد واحد، مطالباً إياه بضرورة إشراك الجميع في اتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بشؤون القضية الفلسطينية.
