رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
طالب مجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية بـ"صرف مستحقات الجامعات المالية، وإلغاء الضريبة على مكافأة نهاية الخدمة، وعدم إيقاف العلاوة السنوية المستحقة للمدرسين الجامعيين".
وأعلن المجلس، في بيان صحافي، مساء السبت، أنه سيشرع بسلسلة من الإجراءات النقابية التصعيدية في كافة الجامعات، تبدأ بالاعتصام في جامعة القدس خلال الأسبوع المقبل، احتجاجا على عدم تلبية مطالبه.
وأكد المجلس، في بيانه، "أن الأزمة المالية المستمرة في الجامعات الفلسطينية منذ أعوام بلغت اليوم حداً سيؤدي حتماً إلى شلل هذه المؤسسات وتوقفها عن العمل"، محملا الحكومة "المسؤولية كاملة عن هذا الوضع".
وبين "أن ما تم تحويله من مستحقات الجامعات العام الماضي لا يتجاوز 4 مليون دولار من أصل 40 مليون دولار تم إقرارها ضمن ميزانية الحكومة، هذا ولم يتم تحويل أية مبالغ منذ أكثر من 7 شهور".
وبدوره، دعا رئيس مجلس الإتحاد أمجد برهم إلى ضرورة الإسراع بتحويل كافة المستحقات للجامعات بأثر رجعي، مؤكداً استعداد الاتحاد التام لاتخاذ كافة الإجراءات النقابية اللازمة لتحقيق ذلك.
وأكد برهم أن مجلس الاتحاد سيعقد اجتماعاً طارئاً يوم الاثنين، الحادي عشر من الشهر الجاري، لتدارس الوضع الراهن ولتحديد الإجراءات النقابية التي سيقوم بتنفيذها في حال الاستمرار بـ"سياسة المماطلة لمؤسسات التعليم العالي ولقضايا وحقوق العاملين فيها".
ومن جانبه، تساءل أمين سر مجلس الإتحاد والناطق الإعلامي باسمه موسى عجوة، "إلى متى سيبقى الوضع والتعامل بهذه الطريقة وعدم الإيفاء بالالتزامات تجاه المسيرة الأكاديمية في الجامعات؟"، مؤكدا أن مجلس الإتحاد سيحافظ على حقوق وكرامة العاملين في الجامعات ومواجهة كافة التحديات.
وأشار عضو مجلس الإتحاد رئيس نقابة العاملين في جامعة القدس المفتوحة عبد القادر الدراويش إلى خطورة الأوضاع التي تعاني منها الجامعات وخاصة الأزمة المالية، داعياً إلى ضرورة الإسراع بصرف المستحقات المالية للجامعات.
من جانبه، دعا عضو مجلس الإتحاد رئيس نقابة العاملين في جامعة القدس عبدالله نجاجرة، كل المؤسسات والفعاليات والشخصيات الوطنية والفصائل الفلسطينية للتدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة المالية، مؤكدا "الاستمرار في الفعاليات من أجل تحقيق كافة مطالب العاملين".
ومن جهته، دعا رئيس نقابة العاملين في جامعة النجاح الوطنية باسل منصور جميع العاملين في الجامعات الفلسطينية للوقوف صفا واحدا من أجل تحقيق مطالبهم وحقوقهم، في حين أشاد رئيس نقابة العالمين في الجامعة العربية الأمريكية عضو مجلس الإتحاد صالح عفانة، بدور العاملين وصمودهم.
ودعا رئيس نقابة العالمين في جامعة بيت لحم عضو مجلس الإتحاد طناس خوري، إلى الإسراع بتلبية مطالب الجامعات "المشروعة التي تم التوافق عليها، وإنهاء معاناة العاملين فيها حفاظا على استمرارية مسيرة التعليم العالي".
كما دعا ممثل نقابة العاملين بالإتحاد في جامعة بيرزيت فضل الخالدي، "إلى الاستمرار في الفعاليات والإجراءات النقابية المشروعة حتى نيل حقوق العاملين وسيادة العدالة وبما يحفظ للعاملين في الجامعات كرامتهم".
وأعلن رئيس نقابة العاملين في جامعة الأزهر عضو مجلس الإتحاد أحمد التيان، "وقوف كافة العاملين في جامعة الأزهر إلى جانب إخوانهم بكافة الجامعات الفلسطينية في إجراءاتهم النقابية عبر إطارهم النقابي المتمثل في مجلس الإتحاد".
وشدد رئيس نقابة العاملين في الجامعة الإسلامية عضو مجلس الإتحاد كمال غنيم، "على أن الأزمة المالية التي خنقت مسيرة التعليم العالي في كافة الجامعات يجب أن تنتهي"، داعيا "الحكومة إلى دفع مستحقات الجامعة الإسلامية المتراكمة التي لم تحول لها منذ فترة طويلة".
كما أعلن مجلس الإتحاد عن وقوف كافة العاملين ودعمهم لإخوانهم الأسرى المضربين عن الطعام، مؤكداً مشاركته في كافة الفعاليات الجماهيرية الداعمة لمطالبهم العادلة، داعيا كافة المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياتهم والإفراج عنهم، وتطبيق الاتفاقيات الدولية عليهم وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة.
وأكد وقوفه إلى جانب الرئيس محمود عباس والشرعية الفلسطينية في مواجهة كافة التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد تطلعات وأماني الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مستنكراً سياسة العقوبات الجماعية والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني المتمثلة بالاستيطان والحفريات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك من قبل الاحتلال الإسرائيلي، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.
وأكد مقاطعة كافة المشاريع الثنائية والتنسيق مع الأكاديميين الإسرائيليين، مطالبا إدارات الجامعات بالتحرك الفوري لمنع من تسول له نفسه بالعمل في هذه المشاريع، مضيفا أن الاستمرار بهذا النهج يضر بالمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
وقال "إن الإتحاد يمنح فرصة شهر واحد لهؤلاء من تاريخه للالتزام ووقف التعامل مع الأكاديميين الإسرائيليين"، رافضا ومستنكراً القرار الإسرائيلي بإقامة جامعة في مستوطنة "ارئيل" المقامة فوق أراضي دولة فلسطين، مطالبا بالمحافظة على الثوابت الفلسطينية.
