اسراب من "الجراد" تصل الى مناطق جنوب قطاع غزة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
افاد شهود عيان، مساء الثلاثاء، عن وصول اسراب من حشرة "الجراد" الى مناطق مختلفة جنوب قطاع غزة.

وقال الشهود لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن اسراب ضخمة من "الجراد" غطت مساحة تقدر بـ"كيلومتر" تقريبا هاجمت الحقول الزراعية في منطقة المواصي الواقعة بين محافظتي رفح وخان يونس، وذلك بالتزامن مع مهاجمة اسراب أخرى للحقول الزراعية في بلدتي عبسان والقرارة شرق خان يونس .

وقال مسؤول في وزارة الزراعة بحكومة غزة "إن أسراب الجراد التي دخلت للقطاع توجهت لمنطقة دير البلح، ومدينة غزة بفعل الرياح الجنوبية الغربية"، وقد شرع المزارعون على الفور بمكافحة هذه الاسراب من "الجراد" باشعال اطارات السيارات المطاطية لمنعها من القضاء على المحصول الزراعي.

هذا ومن المتوقع أن تتضاعف أعداد حشرة "الجراد" في الأيام المقبلة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة الامر الذي يساعد على انتشارها، فضلا عن وجود اسراب اخرى من "الجراد" تنتشر في منطقة سيناء المصرية المجاورة لقطاع غزة.

و"الجراد" حشرة من رتبة Orthoptera أي الحشرات مستقيمة الأجنحة، وهناك ما يزيد على 20.000 نوع منه في العالم. ويعتبر "الجراد" نوعا من حشرات الجنادب التي تمتلك أرجلا خلفية قوية تساعدها على القفز، ويطلق على الاثنين معا اسم "الجراد" الحقيقي True Locust. وهناك ما يقرب من 18.000 نوع من الجندب في العالم، وهي حشرات آكلة للنبات تستطيع القفز إلى 20 مرة أطول من جسمها.

وطول "الجرادة" الناضجة يتراوح بين 3 إلى 13 سم، و"للجراد" القدرة على تغيير في سلوكه فزيولوجيا، وخصوصا اللون والشكل الخارجي وفق التغيرات في كثافته العددية، فمثلا حين تكون الأعداد قليلة يتصرف "الجراد" بصورة فردية (المظهر الانفرادي)، وحينما تكون أعداده كبيرة فإنه قابل للتصرف كمجموعة واحدة (المظهر التجمعي).

أما أسباب ظهور "الجراد" فمرتبطة بعدم اعتدال المناخ وانحباس المطر وعدم التوازن الطبيعي. فالعوامل التي تتحكم في هجرة الأسراب تكون عند حصول نقص في الغطاء النباتي، مما يدفعها للهجرة معتمدة على وجود رياح دافئة بالدرجة الكافية القادمة من الاتجاه المناسب.

ويعد "الجراد" الصحراوي من أخطر الأنواع المعروفة، ويشكل أزمة جديدة تضاف إلى يوميات الدول العربية، بدءا بمصر ومن دون منتهى واضح إلى الآن، إذ يغزو منذ فترة مناطق شاسعة لا تقل عن 29 مليون كيلومتر مربع، وتشمل57 بلدا، وتشكل نحو 20% من إجمالي سطح الأرض ما يؤثر في غذاء 10% من سكان العالم.

يشار إلى أن "الجراد" الصحراوي ينتقل بسرعة 20 كيلومترا في الساعة بواسطة الريح، ويستطيع الطيران لمدة تتراوح بين 6 إلى 18 ساعة في اليوم يقطع خلالها أكثر من 150 كلم، ويملك قدرة عالية على التكاثر.