رزقة يطالب الإعلام المصري بتصحيح البوصلة "المنحرفة" تجاه غزة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
طالب يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة، وسائل الإعلام المصرية بتحري الدقة وتصحيح البوصلة "المنحرفة" تجاه ما يُنشر عن غزة والمقاومة الفلسطينية عبر مواقف جدية توضح الحقيقية.

وقال رزقة في حديث نشره موقع"المركز الفلسطيني للإعلام" المقرب من حركة حماس، مساء السبت، إنّ :"الحكومة في غزة تتعامل مع ما يُنشر من أكاذيب حول دور ضلوع المقاومة في عمليات تخريب بمصر من عدة جوانب أبرزها التأكيد على أنّ تلك الأخبار مفبركة وتخرج من وسائل إعلامية محددة ثم تنتشر على شكل مصادر غير معرفة وغير موثوقة".

ولفت النظر إلى أنّ "الحكومة تنفي جميع الأخبار الكاذبة وتُحاول إدارة حملة علاقات مع أصحاب المؤسسات الإعلامية لتوضيح الحقيقة وحثهم على نشر الخبر الدقيق".

وكانت وسائل إعلام مصرية قد شنت حملة ضد حركة حماس، واتهمتها بالمسؤولية عن مقتل 16 جندياً مصرياً في شهر رمضان الماضي في مدينة رفح المصرية، الأمر الذي نفته حماس وقالت إن هدف الحملة هي الوقيعة بين حماس والشعب الفلسطيني من جهة والشعب المصري وجيشه من جهة أخرى.

وشدّد رزقة على أنّ من حق قيادة حماس أن تأخذ مساحة زمنية على الفضائيات التي تنشر "الأكاذيب" بحقها لتبين رأيها فيما يُنشر ويُبّث، "وفي حال امتناع الصحف والفضائيات عن ذلك، فيجوز رفع قضايا قانونية على تلك المؤسسات كونها دخلت في جانب التشهير، وذلك جزء من عملية العلاج".

وثمّن رزقة موقف كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الذي أعلنت فيه مقاضاة رئيس تحرير مجلة "الأهرام العربي" المصرية لـ "ردعها عن التمادي بالكذب بحق الكتائب".

ووصف رزقة موقف القسام بالشجاع والضروري لردع تلك الوسائل الإعلامية، مؤكدًا أنّ تنصل رئيس تحرير صحيفة الأهرام من المسؤولية عن الخبر كان موقفًا جميلاً ويُشير إلى أهمية مواجهة الأخبار الكاذبة والمفبركة بالرد عليها بالطرق الإعلامية والقانونية.حسب قوله

وقال إنّ الحكومة تتعامل مع ملف وسائل الإعلام المصرية، معاملة سياسية مجملة توضح خلالها للمستوى الرئاسي المصري والحكومة وجهاز المخابرات، المعلومات التي لديها عن حادث مقتل الجنود المصريين، وتنفي كل الأخبار التي تُشير إلى ضلوع المقاومة فيها.

وأكدّ المستشار السياسي أنّ "جميع تلك الأخبار تضر المقاومة بشكل عام وتخدم الصهيونية وجهاز الموساد"، مشددّا أنّ حماس وغزة والحكومة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الخارجية وتقف على مسافة واحدة من الأمن القومي المصري.

وأشار إلى وجود تواصل مع الحكومة المصرية بشأن الفبركات الإعلامية المصرية، "وهذا لا يجب أن يمنع التواصل الإعلامي والقانوني من المتضررين وأخذ الحقوق، ما دامت الوسيلة الإعلامية تجاوزت حدود المهنة".

وأكدّ رزقة أنّ اعتذار رئيس حزب الوفد المصري السيد البدوي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية واستهجانه للحملة الإعلامية التي تزج بحركة حماس في الوضع المصري الداخلي، موقف ايجابي يستدعي أن يحذو باقي قادة جبهة الإنقاذ المصري حذوه.

وطالب رزقة كل مكونات "جبهة الإنقاذ" المصرية بموقف إيجابي تجاه غزة واستغلال خطوة رئيس حزب الوفد لبدء تصحيح البوصلة، وعدم معاداة فكرة المقاومة والإساءة لأهل غزة.