القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
قالت مصادر سياسية وأمنية، ان زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل الى القاهرة أمس، والتي خص فيها مكتب الارشاد بزيارته، فشلت في اغلاق ملف جريمة رفح، والتي وقعت خلال شهر رمضان الماضي، وراح ضحيتها 16 جنديا وضابطا من قوات حرس الحدود أثناء تناولهم طعام الافطار، حسبما ذكرت صحيفة " الرأي" الكويتية على موقعها الالكتروني.
ونقل الصحيفة عن المصادر قولها إن "جهات سيادية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، الى جانب وزارة الخارجية وقوى سياسية عديدة، رفضت أي ليونة أو تساهل في التعامل مع هذه الجريمة، وهو ما أدى الى افشال هذه الزيارة.
وكشفت عن أن مشعل سعى الى وقف، ما اعتبرها حملة اعلامية منظمة تجددت بصورة مفاجئة مع الحديث عن ظهور معلومات تقطع بوجود أدلة جديدة تؤكد تورط عناصر جهادية ومتشددة من داخل قطاع غزة.وفقا للصحيفة.
وقالت مصادر ديبلوماسية مطلعة ان القاهرة لا تملك التأثير على ما وصفته بـ "الاعلام الجريء" والغاضب تجاه هذه الجريمة، فيما شددت على أن جهات التحقيق تواصل مهمتها لأجل استجلاء الحقائق كاملة للوصل الى مرتكبي هذه الجريمة الشنعاء.
وسعى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الى التخفيف من حدة الحملة الاعلامية عبر لقائه مع مرشد الاخوان محمد بديع وقيادات سياسية في السلطة وأجهزة الأمن المصرية، فيما أبلغ القاهرة تخوفه مما وصفه بمخطط لضرب العلاقة الخاصة بين الشعبين المصري والفلسطيني، مستهجنا أي حديث عن امكانية قيام عناصر من القطاع بارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء.
وأعرب مشعل خلال لقائه المرشد في رده على الاتهامات الموجهة لحركة "حماس" بأنها الفاعل الرئيسي لجريمة قتل الجنود المصريين برفح أن حركة "حماس" وكل الفلسطينيين يحترمون أمن مصر ومصالحها، مشددا على عدم تدخلهم في شؤونها الداخلية من أي زاوية من الزوايا، وأن أبناء فلسطين يقدرون تضحيات مصر والجيش المصري.
وكشف مصدر شارك في الاجتماع عن أن اللقاء بين وفد "حماس" وأعضاء مكتب الارشاد، تناول ما نشرته مجلة "الأهرام العربي" في عددها الأخير، بشأن تورط قيادات من "حماس" في هجوم رفح.
وأوضح أن مشعل أكد أن "مثل هذه الأخبار تهدف الى الوقيعة بين "الاخوان" في مصر و"حماس" في فلسطين ومن أجل أن تعيد مصر احكام الحصار على قطاع غزة لمساعدة الكيان الصهيوني في ابادة الشعب الفلسطيني."
ولفت الى أن قيادات الجماعة تفهمت وجهة نظر مشعل، وأكدت أن "حماس" لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم بمثل هذه الجريمة في حق مصر.
وفي السياق ذاته، تقدم المحامي بالنقض والدستورية العليا سمير صبري ببلاغ تكميلي الى النائب العام، ضد الرئيس محمد مرسي، أشار فيه الى تعمد الرئيس اخفاء ما سماء المتورطين في اغتيال جنود رفح، مشيراً الى أنهم منتمون لحركة "حماس"، بحسب نص البلاغ.
من جانبه، أكد اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني، أنه تم ارسال أسماء ثلاثة أشخاص للسلطات الفلسطينية والمخابرات العامة بعد توارد أنباء عن اشتراكهم في مذبحة رفح.
وأضاف ان "الأسماء المتهمة بمذبحة رفح تنتمي الى حماس، ومنهم من شارك في تفجيرات شرم الشيخ وهرب أثناء اقتحام السجون".
في سياق آخر، أكدت قبائل سيناء خلال مؤتمر جماهيري في قرية الميدان غرب العريش، رفضها أخونة مؤسسات الدولة وأخونة القبائل تحت أي مسمى من المسميات.
ودعت القبائل الى اعادة نظام الدوائر الانتخابية في شمال سيناء والغاء قرار منع التملك في المنطقة الحدودية وتحسين الخدمات في القرى البدوية واستعادة بث شبكات الهاتف المحمول والتوزيع العادل للوظائف الحكومية والافراج عن السجناء السياسيين واسقاط الأحكام الغيابية والافراج عن الأسرى المصريين في سجون اسرائيل، وأكدت القبائل رفضها لاقامة مشروع قناة طابا بالعريش مطالبة باغلاق الأنفاق الحدودية التي تربط بين مصر والقطاع.
