إكوادور- وكالة قدس نت للأنباء
طالب عزام الاحمد رئيس الوفد البرلماني الفلسطيني ممثلي برلمانات ما يقارب من 150 دولة تشارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في الاكوادور خلال كلمته التي ألقاها اليوم أمام الجمعية العامة للاتحاد بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني والطلب من حكومات دولها مساعدة الشعب الفلسطيني على تنفيذ القرارات التي صوت عليها المجتمع الدولي ووقفت معظم دول العالم داعمة لها، وكان أبرزها قبول دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة بأغلبية 138 دولة وامتناع 41 دولة عن التصويت، ومعارضة تسع دول فقط منها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث باتت فلسطين تعامل كدولة في المؤسسات الدولية كما أعلن مؤخرا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة .
وأكد الأحمد، ان الشعب الفلسطيني استجاب للدعوات التي تصاعدت خلال العشرين سنة الماضية لحل النزاعات بالطرق السلمية في كافة انحاء العالم، وتفاعل بصدق مع قرارات الشرعية الدولية المتخذة في الأمم المتحدة والتي اكدت جميعها على الانسحاب الإسرائيلي من الاراضي التي احتلتها عام 1967 وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على تلك الاراضي عاصمتها القدس.
واوضح الاحمد "أنه رغم كل هذه الدعوات لم تستجب سلطة الاحتلال الاسرائيلي لهذه القرارات والدعوات ولم تلتزم بتنفيذ ما وقعت عليه من اتفاقيات مع منظمة التحرير الفلسطينية ، وبدلا من ذلك اجتاحت مدن الضفة الغربية وتوسعت في اعمال الاستيطان واستكملت بناء جدار الفصل العنصري وعملت وما زالت تعمل على تغيير المعالم التاريخية الدينية والثقافية والتغيير الديمغرافي في مدينة القدس الشرقية، وشنت ثلاثة حروب تدميرية في الضفة الغربية عام 2002 وفي قطاع غزة عامي 2008 و 2012 والتي لا تزال اثارها ماثلة. الى جانب استمرار الحصار الظالم بمختلف اشكاله حتى اليوم،واستمرت باحتجاز اكثر من اربعة آلاف اسير من بينهم الاطفال والنساء وعدد من النواب المنتخبين، ضاربة بعرض الحائط كافة القيم والمواثيق الدولية كاتفاقيات جنيف وغيرها.
وأشار الاحمد ان "وفد لجنة الشرق الأوسط التابعة للاتحاد البرلماني الدولي الذي زار المنطقة مؤخرا شاهد بام عينه ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، ونأمل أن يعكس ما شاهده في التقرير الذي سيقدمه للجمعية العامة للاتحاد".
وأكد الاحمد" ان تقاعس المجتمع الدولي وعدم قيام الجهات الدولية المعنية بواجبها أدى الى تمادي سلطة الاحتلال في سياساتها وجعلها تتصرف وكأنها فوق القانون الدولي والشرعية الدولية، بل وشلت قدرة اللجنة الرباعية التي انيط بها تنفيذ خارطة الطريق عن الحركة"، مشيرا الى "أن المفاوضات متوقفة تماما بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بسبب تنكر حكومة اسرائيل لتلك القرارات والخطط الخاصة بعملية السلام، وزاد من ذلك التنكر انحياز الولايات المتحدة الكامل لجانبها في سياستها العدوانية وتعمدها الكيل بمكيالين في السياسة الدولية الخاصة بحل النزاعات يشجع اسرائيل على المضي بنفس السياسة".
وأشار الاحمد في كلمته امام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الى ان تراجع الولايات المتحدة عن دورها الذي وعد الرئيس اوباما في خطاباته التي تلاها في جامعة القاهرة وانقرة في بداية توليه رئاسة الولايات المتحدة بتحقيق حل الدولتين خلال سنتين من بداية عهده ساهم ايضا في تمادي حكومة اسرائيل بنفس السياسة العدوانية.
وقال الاحمد مخاطبا المجتمعين:" أنه منذ وصول اليمين الاسرئيلي بزعامة نتنياهو الى الحكم في اسرائيل قبل اربع سنوات فقد توقفت كل الجهود لاحلال السلام بما في ذلك المفاوضات، وحل محلها سياسة الاستيطان والتوسع والتنكر للاتفاقات الموقعة ونهب الاراضي ومزيد من الاسرى والظلم والقهر للحيلولة دون تنفيذ قرار حل الدولتين. فهم يريدون المفاوضات من اجل المفاوضات، والمنطق يقول ان المفاوضات يجب ان يكون لها اسسس ومرجعية ولا نقول "شروط". وفي الحقيقة ان سلطة الاحتلال هي من تفرض الشروط من اجل منع تحقيق السلام وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وهذا ما لن نقبل به اطلاقا وسنستمر بصمودنا وبمقاومتنا الشعبية السلمية التي يشاركنا فيها متضامنين من مختلف انحاء العالم منهم من هنا من الاكوادور الذين كانوا في استقبالنا لدى وصولنا".
وختم الاحمد كلمته بالتأكيد على ان الشعب الفلسطيني مع السلام والتطور والبناء ، وسنتصدى للحروب والتخلف والظلم، مؤكدين حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الأساليب المتاحة وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وتحقيق العدل والسلام في الشرق الأوسط الذي هو أحد أركان السلام في العالم بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.
