عمان – وكالة قدس نت للأنباء
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أن القضية الفلسطينية تشكل جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط، والوصول إلى حل تاريخي عادل وشامل هو مصلحة إستراتيجية للأردن.
وأضاف العاهل الأردني خلال مقابلة مع صحيفة الشرق القطرية، أن مقومات التسوية معروفة للجميع: حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني –الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مقابل توفير الأمن والقبول لإسرائيل.
واعتبر أن تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي، هي المفتاح لحل بقية المشاكل التي تواجه الشرق الأوسط، وبغير ذلك، ستبقى المنطقة برمتها، تعاني من حالة توتر وعدم استقرار تجرنا إلى نفق مظلم، وسباق تسلح على حساب التنمية وبناء مستقبل واعد لأجيال مختلف شعوب المنطقة.
وأوضح أن غياب العدالة، وتوقف عملية السلام، وفقدان الأمل هي من أكبر العوامل التي تسهم في تغذية التوتر والعنف في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المشكلة هي في التعنت الإسرائيلي وقصر النظر وانحصار الرؤية بالإدارة اليومية للصراع.
وشدد على أن أخطر ما يقلق هو استمرار سياسات الاستيطان، التي تقوض فرص حل الدولتين، بالإضافة إلى الانتهاكات والإجراءات الاستفزازية في القدس الشريف، والسياسات التي تهدف إلى تغيير الواقع السكاني، وإفراغ القدس الشرقية من سكانها العرب، المسلمين والمسيحيين.
وأشار الملك عبد الله الثاني إلى أن المجتمع الدولي مُطالب بتكثيف جهوده لإطلاق تحرك دولي فاعل، لتهيئة الظروف الملائمة أمام الفلسطينيين والإسرائيليين للانخراط في مفاوضات جادة، في أسرع وقت ممكن، لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي، بما يحفظ الأرض الفلسطينية ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال "بالنسبة للدور الأمريكي، فلا شك، بأن الولايات المتحدة تلعب دورا مؤثرا وحيويا في دعم جهود السلام في الشرق الأوسط، ولقد لمسنا على الدوام استعدادا والتزاما من الإدارة الأمريكية للمضي قدما لتنفيذ رؤية حل الدولتين، وكنا نسمع منها طروحات تركز على قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية مثل موضوعي القدس واللاجئين، وضرورة أن يأخذ الحل القادم الأمر بعين الاعتبار، وبما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي ومبادرة السلام العربية".
وعبر عن إعتقاده بأن الرئيس أوباما سيلعب، في ولايته الثانية، دورا مهما في دفع مسيرة السلام وإحراز تقدم حقيقي في مسار عملية التفاوض على أساس حل الدولتين، مضيفاً "نحن نبذل جهوداً حثيثة، بالشراكة مع دول شقيقة وأصدقاء أوروبيين، لإيجاد بيئة حافزة تشجع الإدارة الأمريكية على الانخراط السريع في إحياء عملية السلام وقيادة مفاوضات جدية وذات مغزى".
وأضاف "لقد لمست، خلال لقائي مع الرئيس باراك أوباما، أثناء زيارته إلى الأردن قبل أيام، حرصا متزايدا على الاستمرار في دعم جهود تحقيق السلام، وهذا يشكل فرصة ليتحرك الجميع إلى الأمام على هذا الصعيد".
