الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء
انطلقت أعمال الجلسة المسائية للقمة العربية في دورتها العادية الرابعة والعشرين في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي مستهل أعمال الجلسة، دعا الرئيس المصري محمد مرسي، إلى تعزيز العمل العربي المشترك لضمان التوصل لتسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال العمل على مواجهة سياسات الاستيطان غير المشروع في الأراضي الفلسطينية، واستمرار سياسات تغيير هوية القدس، وهي الإجراءات التي تهدد أكثر من أي وقت مضى إمكانية قيام دولة فلسطين مترابطة ومستقلة.
كما دعا إلى ضرورة العمل لإتمام المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت، وتذليل ما تبقى من عقبات تحول دون تحقيق المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني، وهو الأمر الذي لم تدخر مصر جهدا من أجله باعتباره غاية نبيلة لضمان حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه كما يقرر هو نفسه.
وطالب مرسي القادة العرب بالوفاء بما التزموا به من دعم سياسي ومعنوي ومادي للشعب الفلسطيني حتى يفي المسؤولون عنهم بالتزاماتهم تجاه مواطنيهم ومواجهة الضغوط، والسعي بجد على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه، إذ لا يمكن أن نقبل باستمرار هذا الحصار الجائر.
من جانبه، قال أمير الكويت صباح الأحمد الصباح إن النجاح في حصول فلسطين على اعتراف دولي في الأمم المتحدة يتطلب منا مضاعفة الجهود لدعوة المنظمة الدولية والرباعية الدولية والأطراف المعنية للاطلاع بمسؤولياتهم تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط، وتحقيق تقدم في العملية السلمية والضغط على إسرائيل للانصياع لقرارات الأمم المتحدة، ووقف الاستيطان، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وفق مبدأ الأرض مقابل السلام، والمبادرة العربية، ولا يفوتني التأكيد على ضرورة توحيد الأخوة الفلسطينيين صفوفهم وأن يضعوا خلافاتهم جانبا حتى يتمكنوا من التوجه يدا واحدة لإقامة الدولة الفلسطينية.
من جهته، قال ولي العهد السعودي الأمير سليمان بن عبد العزيز آل سعود إن النزاع العربي الإسرائيلي الذي مضى عليه أكثر من ستة عقود سيظل محتدما حتى حصول فلسطين على حقوقها المشروعة بما فيها العيش بدولة مستقلة يتوفر فيها عناصر السيادة والاستقلال.
وأضاف أن قرار منح دولة فلسطين عضوا مراقبا في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحق، هو بناء على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
من جانبه، قال الملك الأردني عبد الله الثاني، إن المنطقة تعاني من عدم إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته في تكثيف الجهود لإعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإحياء مفاوضات السلام للبناء على ما تحقق معالجة جميع قضايا الوضع النهائي وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والضغط على إسرائيل للتوقف عن إجراءاتها الأحادية التي تشكل عقبة أمام تحقيق السلام وفي مقدمتها مواصلة سياسة الاستيطان في الضفة الغربية التي تهدف إلى تغيير هوية القدس وتفريغها من سكانها العرب وتهدد الأماكن المقدسة فيها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.
وأوضح أن الأردن سيتمر في القيام بواجبه الديني والتاريخي في الحفاظ على القدس ومقدساتها وتثبيت سكانها العرب ودعم صمودهم وضمان إيصال المساعدات لهم والتصدي للمخططات الإسرائيلية بكل الوسائل المتاحة بالتنسيق مع الأشقاء في دولة فلسطين.
وأضاف" نحن نتطلع إلى مساندة أشقائنا العرب لدعم جهودنا الموصولة لحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
من ناحيته جدد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي التزام بلاده بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأخطر ما تواجهه هذه القضية هو الانقسام وتفرق الكلمة، لذلك نؤكد على ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني لأن المشاكل الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاوزها دونما كلمة فلسطينية واحدة وقرار واحد واضح.
وأعرب عن استعداد تونس للعب أي دور يطلب منها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مثمنا اقتراح قطر بإنشاء صندوق خاص لصالح القدس.
وأعرب عن استعداد تونس للعب أي دور يطلب منها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مثمنا اقتراح قطر بإنشاء صندوق خاص لصالح القدس.
وقال رئيس الحكومة الليبية علي زيدان إن ما تتعرض إليه الأرض الفلسطينية من اعتداءات إسرائيلية ممنهجة من استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي ومداهمات، وعدم وجود معالجة حقيقية لقضية الأسرى، وتهويد مدينة القدس يعكس مدى تعنت وإصرار إسرائيل على عدم احترام الشرعية الدولية.
يتبع...
