القاهرة- وكالة قدس نت للأنباء
قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "ان دولة الاحتلال كانت تعتمد استراتيجية التفاوض لمجرد التفاوض دون التوصل إلى حلول؛ ثم أصبحت الآن تتبع استراتيجية جديدة تقوم على ابتكار الذرائع لعدم الدخول في مفاوضات جادة وإلقاء اللوم على الآخرين لعدم قبولهم بالأمر الواقع".
وأضاف في حديث لـدوت كوم،" أنه دون استناد المفاوضات إلى مرجعيات محددة وواضحة فإنها ستكون مجرد لقاءات دون اي مضمون او وسيلة لإدارة الصراع فقط دون التوصل الى حل، مشيراً الى انه "لا يمكن القبول بعملية وهمية يجرى استغلالها لبناء وتوسيع المستوطنات التي تكاد تقضي على حل الدولتين".
وقال :"ان مصر تؤكد ضرورة العودة إلى المفاوضات على أساس واضح وبناءً على المرجعيات المحددة في قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الأمن، مشددا على ضرورة وقف عمليات الاستيطان الممنهجة".
واضاف "يجب وضع إطار زمني محدد للمفاوضات، وبلورة آلية واضحة لمتابعة أي مفاوضات مقبلة، مع توفير الضمانات الدولية اللازمة لتأكيد جدية تنفيذ جميع الأطراف للالتزامات التي يتم الاتفاق عليها".واكد ان هناك لجنة وزارية عربية برئاسة قطر وتشارك فيها مصر ودول أخرى ، اضافة الى الامين العام للجامعة العربية ستتوجه الى واشنطن ونيويورك لاجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين والدول الاعضاء في مجلس الامن من اجل بحث التحرك العربي الجديد.
واعتبر وزير الخارجية المصري القمة العربية التي عقدت في الدوحة مؤخرا فرصة جديدة للتأكيد على الأولوية البالغة التي توليها الدول العربية لعقد المؤتمر الخاص بإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، والذي كان من المقرر عقده العام الماضي في فنلندا، مشددا على ضرورة عقد هذا المؤتمر في أسرع وقت ممكن تنفيذاً لما توافقت عليه الدول أعضاء معاهدة عدم الإنتشار النووي خلال مؤتمر مراجعة المعاهدة عام 2010. وقال ان اعتماد الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة رفع مكانة في فلسطين في المنظمة الدولية، "يعكس إقرار المجتمع الدولي بحقيقة تمتع فلسطين بجميع مقومات الدولة رغم وقوعها تحت الاحتلال؛ ورغم المحاولات المستمرة لسلطة الاحتلال لابتلاع أجزاءٍ تلو أجزاء من هذه الأرض المحتلة عبر الضم والاستيطان".
وعن الدعوة الى عقد قمة مصغرة في القاهرة لدفع ملف المصالحة، قال عمرو :" مصر أخذت على عاتقها ملف المصالحة فعلاً وهو مهم لأنه من دون تحقيق المصالحة سيكون من الصعب التفاوض مع إسرائيل بالطريقة التي تحقق مصالح الفلسطينيين، ومن دون تحقيق المصالحة سوف يظل هناك عنصر ناقص في المعادلة، وليس مقبولاً استمرار الانشقاق الفلسطيني".
واضاف أن القمة المصغرة بحاجة الى اعداد جيد للوصول الى انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية، ما يعيد للقضية الفلسطينية مكانتها وهيبتها وتستطيع ان تقف في وجه التحديات المستقبلية.
