غزة- وكالة قدس نت للأنباء
ندتت قوى وفصائل ومؤسسات رسمية فلسطينية اليوم الثلاثاء، بالجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسير المريض ميسرة أبو حمدية، وطالبت القوى في بيانات ومؤتمرات صحفية، مؤسسات حقوق الإنسان ودول العالم للتدخل العاجل لإنقاذ الاسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال ومحاكمة إسرائيل على جرائمها.
واستشهد صباح اليوم الأسير ميسرة ابو حمدية 64 عاماً في سجون الاحتلال، بعد صراع طويل مع مرض السرطان ومماطلة إسرائيلية في علاجه في إطار سياسة الإهمال الطبي.
وحملت الرئاسة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح له، "هذا ما حذرنا منه منذ وقت طويل، حيث أن استمرار اعتقال الأسرى والإهمال الطبي يؤديان لتداعيات خطيرة، محذراً من استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى".
ودعا أبو ردينة إلى إطلاق سراح جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
كما وحمّلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن استشهاد الأسير المريض ميسرة أبو حمدية.
وقال المتحدث باسم الحركة أحمد عساف في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، "إن الشهيد الأسير أبو حمدية انضم إلى صفوف الحركة والثورة الفلسطينية منذ نعومة أظفاره، وكان مناضلا صلبا مدافعا عن شعبه وقضيته حتى قضى شهيدا في معتقلات الاحتلال".
ودعا عساف المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري بحق الشعب الفلسطيني، وأسراه الأبطال والعمل الفوري لإيقاف هذه الجرائم.
واعتبرت الحركة استشهاد أبو حمدية جريمة بشعة ارتكبت بحق الإنسانية جمعاء، وستحاسب عليها حكومة الاحتلال طال الزمان أم قصر.
بدورها نعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأسير اللواء أبو حمدية، مستنكرةً هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقه، وذلك بسبب المماطلة المتعمدة في تقديم العلاج اللازم للأسير أبو حمدية.
وأشار عضو اللجنة التنفيذية صائب عريقات في تصريح صحفي، إلى أن عدد الأسرى السياسيين الفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل في سجونها أو معسكرات الاعتقال يقدر بنحو 4700 أسيرا، من ضمنهم 200 قاصرا و15 امرأة، و 15 من المسؤولين الفلسطينيين منهم أعضاء في المجلس التشريعي مثل مروان البرغوثي، وأحمد سعدات.
واختتم عريقات تصريحه بقوله: "اننا نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة لاستشهاد أبو حمدية، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري وقبل فوات الأوان، وقبل زهق روح أسير آخر من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
بدورها حملت جبهة التحرير الفلسطينية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الاسير ميسرة ابو حمدية، بارتكابها جريمة يندى لها جبين الإنسانية جراء رفضها الإفراج عنه للعلاج من مرض السرطان.
وقالت الجبهة في تصريح لها اليوم،:" إن حكومة الاحتلال تستخف بكل القيم والأعراف والقوانين الإنسانية والدولية بإمعانها رفض الإفراج عن الأسرى المرضى وتنكر إدارة السجون للاستجابة لمطالبهم العادلة، داعيةً جماهير شعبنا إلى تكثيف الجهود والمشاركة الواسعة للوقوف مع الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى الذين يتجاوز عددهم خمس وعشرين حالة مرضية خطيرة في مقدمتهم سامر العيساوي ومحمد التاج، وبقية الأسرى الآخرين".
ودعت الجبهة المنظمات الإنسانية والحقوقية والصليب الأحمر الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه معاناة الأسرى القابعين في سجون الاحتلال للإفراج عنهم بشكل فوري دون تأخي.
ونعت الجبهة الأسير ميسره أبو حمدية مقدمة لعائلته وذويه ولشعبنا الفلسطيني أحر التعازي والمواساة، مؤكدة على أن استشهاد الأسير أبو حمدية لن يزيدنا إلا عزما وإصرارا على مواصلة طريق الحرية والانتصار مهما بلغت التضحيات وفاء لشهداء شعبنا ولأسراه حتى ينالوا حريتهم ويواصلوا مسيرة كفاحهم الوطني حتى تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .
من جهتها نعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى شعبنا الفلسطيني الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية الذي استشهد في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها مصلحة سجون الاحتلال بحق أسرانا الأبطال.
وقال قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، إن استشهاد الأسير أبو حمدية جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا بشكل عام والأسرى بشكل خاص، مؤكداً على ضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لتوفير العلاج الطبي اللازم للأسرى، وبأن تسمح دون قيد أو شرط لكافة الطواقم الطبية المهنية من الخارج بزيارة الأسرى ومتابعة أوضاعهم الطبية دون أي إعاقة
وأوضح أبو ليلى" إن سلطات الاحتلال تتعمد إتباع سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى والقتل البطيء بحقهم، داعيا المؤسسات الحقوقية إلى وقف سياسة الكيل بمكيالين وفضح جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكمة لارتكابهم جرائم حرب بحق الإنسانية".
وأشار إلى أن الشهيد ميسرة أبو حمدية ليس أول شهيد يسقط نتيجة الإهمال الطبي من قبل الاحتلال حيث أن عدد من الأسرى سقطوا داخل سجون الاحتلال إضافة لاستشهاد عدد من الأسرى المحررين بعد إطلاق سراحهم بفترة قليلة وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام عن طبيعة ما يقدمه الاحتلال من خدمات طبية للأسرى.
وطالب أبو ليلى المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان فتح تحقيق جاد في الظروف التي يعيشها الأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي للوقوف على ما يتعرض له الأسرى من مضايقات وممارسات قمعية بحقهم ، وحرمانهم من أبسط الحقوق التي شرعها القانون الدولي، وكذلك للإطلاع على سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى.
كما ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير المناضل ميسرة أبو حمدية أحد قادة الأسرى في سجون الاحتلال، والذي استشهد بعد معاناة طويلة مع المرض، جراء استمرار سياسة الإهمال الطبي التي اتبعتها مصلحة السجون بحقه.
وحمّلت الجبهة الاحتلال كامل المسئولية عن هذه الجريمة، داعية أبناء شعبنا الفلسطيني، وقواه الوطنية والإسلامية إلى الرد بكافة الأشكال على هذه الجريمة النكراء، وكل الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال الإرهابية بحق الأسرى.
وأكدت الجبهة أن مستوى حجم الجريمة التي أدت إلى استشهاد الأسير حمدية، واستمرار معاناة أسرانا البواسل، وعدد من الأسرى المضربين عن الطعام، وتواصل الانتهاكات بمختلف الأشكال يدعونا جميعاً إلى البحث الجدي والموحد عن أساليب حاسمة توقف هذا الإرهاب والجنون الصهيوني، وتنهي معاناة الآلاف من الأسرى.
ونعت أيضاً الحكومة الفلسطينية في غزة الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية، محملة الاحتلال الإسرائيلي مسئولية استشهاده.
وحذر الناطق باسم الحكومة طاهر النونو، الاحتلال الإسرائيلي من تداعيات ونتائج جريمته.
