لا تحالف مع الشيطان ..هل ننتظر مفاجآت

بقلم: طلال الشريف


كلهم مكيافيليون .. المكيافيلية تقتل أصحابها في نهاية الطريق بعد أن يقتلوا الناس .. من يبرر الوسيلة بالغاية هو مجرم ... كل مجرمي التاريخ العربي والفاسدين والانتهازيين والظلاميين برروا جرائمهم بالغاية والهدف من ارتكابها سواء الغاية أرضية أو سماوية، وتلتقطها أمريكا وتبيعها لقياداتنا .
لا تحالف مع الشيطان حتى لو كان النصر محققا فالأهداف النبيلة لا تتحقق بقوة الشياطين وقضيتنا نبيلة وشياطيننا كثر.
الحديث عن الحالة الاجرامية المكيافيلية ووصفها وإدانتها بكلمات الوصف جيد ولكني أنتقدها وأدينها مباشرة وأحاول كثيرا بناء نموذجا مواجها لها فالظلاميون والفاسدون والانتهازيون ومجرمو التاريخ هم من أطاحوا بقضيتنا وقضايا الشعوب الأخرى.

انظروا الواقع العربي والفلسطيني الآني يشير جيدا بأن الامريكان يتلاعبون بالمكيافيليين العرب وليس العجمن وهم كانوا يصنعون واقعا آخرا ونحن نائمين نلمسه جيدا في الربيع العربي وهم يتخلصون من الوطنيين والقوميين واليساريين والليبراليين ويسلموا دفة الحكم للإخوان المسلمين وبعد أن لاحظوا أن تجربة الاخوان تم رفضها وينازعها الفشل كما هو حادث يوميا أمام العالم، ولذلك بدأت بوادر ضاغطة على الاخوان وحماس للاستجابة للشروط المعروفة للجميع من الاخوان ومن حلفاؤهم في المنطقة كعادة أمريكا في استحلاب التنازلات وإبراز أصدقاء جدد ولا ندري لمن المرحلة القادمة في فلسطين ودول الربيع وهل هناك مفاجآت جديدة .. ها نحن ننتظر ونرى تحولات المسرح في الشرق الأوسط .. وهل المنطقة ستشهد استمرار الفوضى أم أن الفوضى الخلاقة خلقت واقعا يمكن الولايات المتحدة من فرض سياساتها ويمكنها سريعا من تغيير دفة الأحداث وطبعا في ذيلها اسرائيل .. دعونا نرى هل في فلسطين بداية الانقلاب السريع على الاخوان وترتيبات أو حروب جديدة، وكذلك الربيع العربي إلى أين؟؟ اللي بيعيش بيشوف.
8/4/2013م

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت