رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي استهدافها واعتداءاتها على الصحفيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال شهر اذار 2013، مما تسبب في اصابة العديد من الصحفيين بجراح مختلفة، حسبما افاد تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية"مدى".
وجاء في التقرير المرسل لــ"وكالة قدس نت للأنباء" بان "قوات الاحتلال الاسرائيلي واصلت استهدافها واعتداءاتها على الصحفيين في دولة فلسطين المحتلة خلال شهر اذار 2013،حيث شهد الشهر الماضي تصعيدا جديدا ضد الحريات الاعلامية في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال، مما تسبب في اصابة العديد من الصحفيين بجراح مختلفة اصعبها كان الاصابات التي تعرض لها ثلاثة من الصحفيين: جهاد القاضي امام معتقل عوفر، عطا عويسات، ومحفوظ ابو ترك في مدينة القدس.
كما واصلت قوات الاحتلال اتباع سياسة اعتقال واحتجاز الصحفيين حيث اعتقلت الصحفيين وليد خالد وطارق ابو زيد وبكر العتيلي، واحتجزت الصحفيين عبد العزيز نوفل وحمزة السلايمة، بالاضافة الى احتجاز والاعتداء بوحشية على المصور الصحفي محمد الفاتح ابو سنينة في مدينة القدس، واحتجاز الصحفي محمد اللحام على معبر الكرامة، والصحفي محمود ابو خضير في مدينة القدس، هذا بالاضافة لمنع صحفيين من التغطية في العديد من المواقع واطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاههم مما ادى الى اصابة العيدي منهم بالاختناق.
وحسب التقرير فانه "رغم ان الانتهاكات الفلسطينية كانت اقل عددا وخطورة على الصحفيين، الا ان الانقسام لا زال يعكس اثاره السلبية على الصحفيين، حيث اجبر الامن الداخلي في قطاع غزة الصحفي ساهر الاقرع على التوقيع على تعهد بإغلاق موقعه الاخباري بعد اعتقال دام ثلاثة اشهر تعرض خلالها للتعذيب وسوء المعاملة، كما اعتقل جهاز المخابرات في الضفة الغربية الصحفي طارق السكرجي، وتم منع مجموعة كبيرة من الصحفيين من تغطية اللقاء بين الرئيس محمود عباس والرئيس الامريكي باراك اوباما".
من جهة اخرى فقد شكل تثبيت الحكم بالسجن لمدة سنة على مراسل تلفزيون القدس ممدوح حمامرة من قبل محكمة الصلح في بيت لحم بصفتها محكمة استئنافية في 28/3/2013، طعنة جديدة للحريات الصحفية في فلسطين، خاصة وان محكمة الصلح في سلفيت قد حكمت في نفس اليوم على المواطن انس اسماعيل بالسجن ستة اشهر بتهمة الذم والقدح بشخص وزير الاتصالات السابق مشهور ابو دقة، وكانت محكمة الصلح في نابلس قد حكمت في 5/2/2013 بالسجن سنة واحدة على انس عواد بتهمة "تفريق جمع الأمة وإطالة اللسان على مقامات السلطة العليا"، حيث ان هذه الاحكام المرتبطة بتعبيرهما عن رأيهما على الفيسبوك تمس بشكل كبير بحرية التعبير في المجتمع الفلسطيني، وتشيع اجواء من الخوف بين الصحفيين والمواطنين وتعزز الرقابة الذاتية.وفقا للتقرير.
وبناء على ما سبق أدان مركز مدى مجددا كافة الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين. وطالب المجتمع الدولي بالضغط على حكومة اسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة عليهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم في السجون الإسرائيلية وتمكين الصحفيين من تغطية الاحداث بحرية وامان، واحترام حرية التعبير التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية خاصة مع تصاعد تلك الانتهاكات التي يشكل بعضها خطرا حقيقيا على حياة الصحفيين وسلامتهم.
كما طالب المركز الجهات الفلسطينية المعنية في الضفة الغربية وقطاع غزة باحترام حرية التعبير ووقف الانتهاكات ضد الصحفيين، ووقف تعذيب الصحفيين في قطاع غزة الذي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان. وقال "اننا في الوقت الذي نرحب مجددا بقرار العفو عن حمامرة وعواد، من قبل سيادة الرئيس محمود عباس، فإننا نطالبه بإلغاء المواد التي تجيز حبس الصحفيين والمواطنين في قانون العقوبات الاردني المعمول به في الضفة الغربية على خلفية عملهم الصحفي او تعبيرهم عن ارائهم".
