تصعيد في العراق: استهداف أربيل وبغداد بطائرات مسيّرة وسقوط قتلى بضربات جوية

طائرة مسيرة..jpeg

شهدت الساحة العراقية، مساء السبت 28 مارس/آذار 2026، تصعيداً أمنياً لافتاً، مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والضربات الجوية التي طالت مواقع مختلفة، في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.

وأفادت مصادر أمنية بأن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل، في هجوم استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق، دون الإعلان عن وقوع إصابات. وأدانت وزارة الخارجية الأميركية الهجوم، واصفة إياه بـ"الإرهابي"، ومحمّلة مليشيات موالية لإيران المسؤولية.

وفي بغداد، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من إسقاط طائرة مسيّرة حاولت استهداف السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء، فيما سقطت شظايا عملية الاعتراض على سيارات مدنية في مناطق قريبة، ما تسبب بأضرار مادية. كما تم إسقاط مسيّرة أخرى قرب قاعدة فكتوريا في محيط مطار بغداد الدولي.

وامتدت الهجمات إلى محافظة صلاح الدين، حيث أُسقطت طائرة مسيّرة قرب قاعدة بلد الجوية، في حين سقطت أخرى في منطقة تل عثمان جنوب المحافظة، دون تحديد الجهة المنفذة.

في المقابل، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة آخرين، جراء ضربات جوية وصفتها بأنها "إسرائيلية-أميركية" استهدفت مقراً عسكرياً في محافظة كركوك. كما أفادت مصادر أمنية بمقتل ضابط شرطة ومرافقه وإصابة آخرين، إثر قصف طال مقر شرطة طوارئ نينوى في مدينة الموصل، مخلفاً أضراراً مادية كبيرة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات المتبادلة داخل العراق منذ اندلاع الحرب الإقليمية أواخر شباط/فبراير الماضي، حيث تتعرض مواقع عسكرية ومقار لفصائل مسلحة لهجمات متكررة، بالتوازي مع استهداف مصالح أميركية داخل البلاد.

ويعكس هذا التصعيد اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مع تزايد حدة المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، على الأراضي العراقية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات