تباين المواقف داخل الحركة..قيادي في فتح: تآمر على فياض لأنه منع التسيب المالي

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر قيادي في حركة فتح أن الحركة "تأمرت" على رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض "لأنه منع التسيب المالي وحد من امتيازات مسؤوليها" وفق قوله.

وقال القيادي في الحركة والنائب السابق حسام خضر "لقد تأمرت (فتح) على سلام فياض لا لشيء، إلا لأنه منع التسيب المالي وحد من امتيازات مسؤوليها! حيث لجأت إليه وقت الشدة، وتخلت عنه وقت الفرج، وماذا لو مارس فياض دوره على طريقتهم الأولى؟ لظل أفضل الأشخاص، لكنه خالفهم وحد من فسادهم وأعاد ترتيب موارد المال وطرق صرفه" حسب تأكيده.

وأضاف خضر في تصريح على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "لذلك فقد مس مصالحهم، فلجأوا إلى انقلابهم الوسخ هذا بحق رجل أعطى أفضل ما لديه في أقذر واقع مر به شعب من الشعوب منذ أن نشأت المجتمعات وتشكلت الدول".

وتابع "لا عليك يا فياض، فإنهم سيلجأون إليك مرة أخرى، وأنا أطالب (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس بالتريث قبل الإقدام على أية خطوة تحت ضغط أصحاب المصالح الشخصية والامتيازات الذين نهبوا البلد هم وولد الولد" على حد تعبيره.

وكان فياض قدم مساء السبت استقالته إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد قبل الأخير الاستقالة وطلب منه تسيير أعمال الحكومة إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وتباينت ردود الأفعال الفتحاوية على الإستقالة الرسمية التي تقدم بها فياض من رئاسة الحكومة التي شكلها الرئيس عباس، بعد إتهامه من قبل قادة الصف الأول في الحركة بأنه يعمل على إنهاء الحركة من خلال سياساته تجاه أبنائها.

ويرى مراقبون في الشؤون الفصائلية الفلسطينية "بأن حركة فتح أسقطت حكومة الرئيس محمود عباس التي يتزعمها، في وقت حاولت إفشال سلام فياض من خلال الحملة التي قادها مسؤولون كبار في الحركة، ولكن تيار آخر في الحركة يرى بأن إستقالة فياض قد تعيد الوضع إلى المربع الأول من حيث الأزمة المالية التي ليست بالجديدة على السلطة الفلسطينية رغم الدعم العربي والدولي لها.

وأعرب المراقبون " بأن هناك تيارين داخل حركة فتح الأول رحب بإستقالة فياض وأعرب عن إرتياحه لهذه الخطوة في حين حذر الآخر من مغبة هذه الإستقالة وتأثيرها على الأوضاع الفلسطينية الصعبة، معتبرين " أن إستقالة فياض قد تعتبر مبرراً لدى الغرب بعدم تمويل السلطة الفلسطينية وتقديم المساعدات المالية لها.