رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
قالت صحيفة "القدس العربي" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتجه إلى التروي في تشكيل حكومة فلسطينية جديدة سواء كانت خلفا لحكومة سلام فياض او حتى حكومة توافق وطني برئاسته، وذلك الى ما بعد تقديم ادارة باراك اوباما "المبادرة او الصيغة الامريكية" لاستئناف المفاوضات مع "إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى قوله: "عباس غير مستعجل" لتشكيل حكومة جديدة وانه لا يمانع في ان تستمر حكومة تسيير الاعمال برئاسة فياض – التي قبل استقالتها السبت الماضي – لعدة اسابيع اضافية، وهي تلك الفترة التي يحتاجها كيري لبلورة صيغة اميركية وطرحها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية مع اسرائيل.
واشار المسؤول الى ان اوباما خلال زيارته الاخيرة للمنطقة تحدث عن فترة 8 اسابيع ليقدم خلالها وزير خارجيته "مبادرة او صيغة امريكية" لاستئناف المفاوضات على اساسها.
ونوه المصدر بأن حوالي 3 اسابيع انقضت وان كيري يحتاج ربما لـ 5 او 6 اسابيع ليقدم الصيغة الامريكية لعباس ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف المفاوضات.
واضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه قائلا: "الحكومة الجديدة سيستمر الحديث بشأنها عدة اسابيع اضافية" سواء كانت حكومة تكنوقراط او حكومة التوافق الوطني، وذلك انتظارا لما ستقدمه واشنطن لاستئناف المفاوضات.
وفي ذلك الاتجاه استبعد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين ان تقدم واشنطن صيغة لاستئناف المفاوضات مقبولة فلسطينيا.
وتابع عميرة قائلا لـ"القدس العربي": "انا استبعد ان يقدم الامريكان اي صيغة مقبولة لاستئناف المفاوضات تتضمن وقف النشاطات الاستيطانية، واستبعد ذلك بقوة لان الامريكيين يلعبون في المسافة التي ما بين الوضع الحالي واجراءات بناء الثقة".
وبشأن ما علمته "القدس العربي" بأن عباس يتجه للتروي بشأن تشكيل حكومة جديدة الى ما بعد طرح الجانب الامريكي الصيغة او المبادرة الامريكية لاستئناف المفاوضات قال عميرة: "كل هذه القضايا لا استطيع الاجابة عليها حتى اجتماع اللجنة التنفيذية الخميس المقبل لبحث موضوع استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة".
واوضح ان اللجنة التنفيذية كأعلى اطار قيادي فلسطيني ستجتمع الخميس القادم لبحث موضوع استقالة الحكومة، منوها بان استقالة حكومة فياض هي فرصة للمسارعة نحو تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة عباس وفق اعلان الدوحة.
وعلى الرغم من تردد أسماء مرشحة لتشكيل حكومة جديدة مثل رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى ورئيس جامعة النجاح الدكتور محمد الحمد الله ، فإن الراجح بأن عباس لم يحسم رأيه بعد.
