3 خيارات مطروحة..منظمة التحرير تبحث الخميس ما بعد فياض

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال مسؤولون فلسطينيون إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستبحث في اجتماع لها غدا الخميس برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مرحلة ما بعد قبول استقالة رئيس الوزراء سلام فياض، الذي بدوره دعا للتوجه إلى الانتخابات.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء "سنستمع إلى ما لدى الرئيس عباس عن الخطوة التالية وثمة 3 خيارات مطروحة وهي أولا، الاتفاق مع حركة حماس على التوجه إلى حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس كي تعد للانتخابات". وأضاف "ثانيا، أن يتم الإبقاء الوضع على ما هو عليه بحيث تبقى الحكومة الحالية حكومة تسيير أعمال لحين الاتفاق على حكومة جديدة، وثالثا، تكليف شخصية مستقلة دون استبعاد فياض نفسه، أو شخصية من مركزية فتح لتشكيل الحكومة الجديدة".

ونوه المسؤول بأن "الوضع السياسي معقد للغاية، إذ أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وعد بأن يتم طرح رؤية أمريكية للحل السياسي خلال الأسابيع الست القادمة ونحن بانتظار ما سيقدمه. وفي الغضون، فإن الرئيس عباس لا يريد أن يتم اتهامه من قبل الإدارة الأمريكية بعرقلة مساعي كيري".

وذكرت مصادر أن هناك شخصيات فلسطينية تعمل على إقناع الرئيس عباس بإعادة تكليف فياض بتشكيل الحكومة.

ومع ذلك، فإن مصادر قريبة من فياض ذكرت لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء أن رئيس الوزراء المستقيل طلب من الرئيس الفلسطيني سرعة تشكيل حكومة جديدة حيث كان عباس طلب منه تسيير أعمال الحكومة لحين تشكيل حكومة جديدة.

وبموجب القانون، فإن لدى عباس فترة أسبوعين بدءا من يوم قبول استقالة فياض يوم السبت من اجل تكليف شخصية بتشكيل الحكومة ومن ثم يتم منح هذه الشخصية فترة 5 أسابيع لتشكيلها، وفي حال اخفقت فإن لدى الرئيس فترة أسبوعين لاختيار شخصية أخرى حيث تمنح هذه الشخصية أيضا فترة 5 أسابيع لتشكيل حكومة.

وكان فياض أكد اليوم الأربعاء على أن تركه منصب رئاسة الحكومة لا يعني تركه العمل السياسي. وقال "أود أن أؤكد لكم أن التنحي عن هذه المهمة لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن الفعل والإسهام، كما هو حال كل واحد منكم في دور الكل الفلسطينيّ في الدفاع عن قضية شعبنا وحقوقه الأساسية في الحرية والكرامة، وتوفير كل ما من شأنه تقريب لحظة انتصارها".

وقال في حديثه الإذاعي الأسبوعي "بعد أن تقدمتُ باستقالتي للأخ الرئيس (أبو مازن)، شاكراً له الفرصة التي مُنحتُها لخدمتكم، فإن واجبي يفرضُ علي مخاطبتَكم بكل الشفافية ومن منطلق روح الشراكة التي عملنا معاً على أساسها طوال الفترة الماضية".

ودعا فياض إلى العودة للشعب وإجراء الانتخابات العامة، وقال "لعل احترام وعي المواطن ودوره يتطلبُ العودةَ للشعب، وإجراء الانتخابات العامة باعتبارها المدخل الوحيد لإعادة بناء نظامنا السياسيّ وتحقيق أهدافنا الوطنية". وأضاف "فما نحنُ بأمس الحاجة له في هذه المرحلة يتركزُ على تمتين جبهتنا الداخلية، وإزاحة كل مظاهر الضعف في بنية نظامنا السياسيّ، وبما يُحققُ المزيد من الالتفاف حول مشروعنا الوطنيّ وتحصينه من كل الأخطار المُحدقة به".

وتابع فياض "إنني آمل أن تتمكن الحكومة الجديدة من البناء على ما تم إنجازه، ومواصلة حشد كل الطاقات واستثمار أقصى الإمكانات لتعزيز صمود شعبنا وقدرته على المزيد من الإسهام في معركة التحرر الوطنيّ والبناء الديموقراطيّ".