الشخصيات المستقلة تجري اتصالات عربية عاجلة لتنفيذ المصالحة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أجرى ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة الليلة الماضية اتصالات عربية عاجلة وخصوصا مع القيادة المصرية وبعض وزراء الخارجية العرب ورئاسة جامعة الدول العربية لبحث تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية فوراً وإنهاء الانقسام "البغيض" الذي أرهق المجتمع الفلسطيني.

وثمن الوادية دور القيادة المصرية وجامعة الدول العربية الدائمين باتجاه تحقيق الوحدة بين الأطراف الفلسطينية وإنهاء الانقسام ورعايتها لجولات الحوار المكثفة بين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، مؤكدا على ضرورة الضغط على كل الأطراف لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الأشقاء في القاهرة والدوحة.

وشدد عضو اللجنة العليا لمنظمة التحرير خلال الاتصالات الهاتفية على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بتشكيل حكومة التوافق الوطني وتفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لتحديث سجلات الناخبين تمهيدا للانتخابات الفلسطينية المقبلة، مبينا أن الشعب الفلسطيني يجب أن يمثل مرجعية لكل القوى والفصائل.

وأضاف الوادية "معاناة أبناء شعبنا تزداد وتيرتها مع كل يوم من أيام الانقسام الفلسطيني المؤسف"، موضحا أن" استمرار هذا الانقسام يمثل طول النجاة للاحتلال الإسرائيلي من حصاره الظالم وعدوانه الغاشم".

وطالب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بضرورة البدء فورا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وانهاء كل أشكال التراشق الإعلامي لإنجاح اتفاق المصالحة، مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني لن يرحم أبدا من يساهم في تعزيز هذا الانقسام ويوقف تطبيق المصالحة.

على صعيد أخر دعت قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات وسكرتارية وأعضاء التجمع من علماء الدين المسلمين والمسيحيين ورجال الإصلاح والوجهاء والمخاتير ورجال الأعمال وممثلي من المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والمثقفين والكتاب والصحفيين والشباب، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للبدء الفوري في مشاورات تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني مع كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية واستكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بعد اختتام لجنة الانتخابات المركزية من عملية تحديث سجلات وبيانات الناخبين.

وطالب خليل عساف عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية بأن يذهب الرئيس عباس بالشعب الفلسطيني لطريق الوحدة الوطنية ويبدأ بمشاورات تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني برئاسته لدخول بمرحلة إنهاء الانقسام وقطع المحاولات المعدودة لأصحاب المصالح الفردية في الوطن لتعطيل المصالحة، داعيا الرئيس عباس لاستثمار الضغط العربي من مشرقه لمغربه في دفع عجلة المصالحة ودعم حكومة الإنقاذ حتى يضع المجتمع الدولي أمام واجباته ويعلن أن الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه اختار مصالحة حقيقية تقوده لترتيب بيته الداخلي وإعادة تواصل مجتمعه لنتفرغ لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ونفرض" دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ونحرر أسرانا ونعيد لاجئينا".

وأكد عساف أن التاريخ الفلسطيني ينتظر أن يدون في صفحاته اسم صاحب الضربة القاضية بحق الانقسام البغيض وينهي جولاته البغيضة التي أنهكت قوى الشعب الفلسطيني وأفقدت قضيتنا العادلة هيبتها وتضحياتها، موضحا أن تجمع الشخصيات المستقلة سيمهد كل الطرق التي ستعمل على تسهيل تشكيل حكومة الإنقاذ وسيوجه جهوده نحو إزالة كل ما يعثر ميلادها.

ومن جانبه أشار كامل الشامي عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في قطاع غزة لضرورة قتل حالة الإحباط في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني ونريهم التطبيقات العملية لتنفيذ اتفاق المصالحة حتى نعيد "الابتسامة لوجوه أطفالنا وشبابنا ونسائنا ورجالنا وترضى علينا الأمعاء الخاوية لأسرانا البواسل في معتقلات الاحتلال وتستريح أرواح شهدائنا الأبرار"، مؤكدا أن جميع العائلات في محافظات الوطن متلهفين للحظة التي سيعلن فيها ميلاد حكومة واحدة لفلسطين بعد سبعة أعوام من انقسام أفقد الفلسطينيين تعاطفا مستحقا من العالم وأدخلهم تجاذبات ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.

وقال نعيم الشرفا عضو قيادة التجمع في الشتات "نريد ان لنصنع ربيعا فلسطينيا تهب نسماته على أبناء شعبنا ويخرجهم من خريف الانقسام وينشر الخضرة في ربوع الوطن الواحد ونجني ثمار وحدتنا"، مضيفا أن "الشعب الفلسطيني بتضحياته ينتظر وطنا خاليا من إغلاق للمؤسسات وكبت للحريات العامة واعتقال للخلفيات السياسية لا تشوبه المصالح الفردية وكتابة التقارير الكيدية ولا يتصدر شاشاته تراشق إعلامي او تجاذب سياسي، مشيراً أن إعلان حكومة الإنقاذ الوطني سيمهد الطريق للبدء بانتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج،ومؤكدا أنها إجراء سيعيد الأمل للجاليات الفلسطينية في الخارج التي تتوق لتجربة ديمقراطية تعيد إليهم حقهم في ممارسة فلسطينيتهم واختيار من يمثلهم، مؤكدا أن إعادة تفعيل منظمة التحرير الممثل الشرعي للفلسطينيين ستكون الداعم الأكبر للرئيس عباس في إيصاله لحلم رفع العلم الفلسطيني فوق عاصمتنا القدس ومواجهة عراقيل الاحتلال الإسرائيلي لتعيد كل الفلسطينيين من الشتات لبيوتهم حتى يتصدوا لكل محاولات التهجير والتهويد والتشريد.