غزة - وكالة قدس نت للأنباء
رفضت حركة حماس ما وصفتها باللغة "التوتيرية غير اللائقة" التي استخدمها بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الصادر اليوم الاثنين، والذي احتوى مصطلحات مثل "أخونة وطلبنة وغيرها من المصطلحات المستوردة من قاموس الهجوم على الحركة الإسلامية".
واستنكرت الحركة في بيان لها تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، ما اعتبرته "استمرار حركة فتح بالهيمنة على موضوع التمثيل الفلسطيني واستعمال ما يسمى بتنفيذية المنظمة لهذا الغرض"، وفق البيان.
وقالت إن"المجلس التشريعي واجتماعاته قانونية وطنية رغم اعتقال العدو الصهيوني لأعضاء منه، ورغم إغلاق سلطة رام الله لمقره هناك، وكل من ينكر ذلك يتساوق مع إجراءات الاحتلال"، مؤكدة أن الحكومة الفلسطينية هي حكومة الشعب الفلسطيني المُنتخبة، وليست حكومة حماس، كما وصفها البيان.
وأشارت في بيانها إلى أن ما يُتخذ من قرارات حكومية في غزة، يتم بعد دراسة متعمقة للمصلحة، وبإرادة وطنية ذاتية وليس بإرادة خارجية كما هو الحال في قرارات رام الله، حسب البيان.
وكانت قد طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم، بإلغاء وإسقاط قانون "التعليم" الذي أقرته حكومة غزة، والقوانين الأخرى التي سنّتها حماس منذ سيطرتها على القطاع حتى يومنا هذا، مؤكدة ضرورة عدم سريانها في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت اللجنة التنفيذية في بيان لها أن "هذه القوانين غير قائمة في ظل غياب انعقاد المجلس التشريعي، وسن التشريع بنصاب غير مكتمل وبأقلية النواب هو أمر غير قانوني".
واستنكرت اللجنة التنفيذية جملة القوانين والقرارات التي اتخذتها حركة حماس في ظل الانقسام، وقالت: "إن التشريعات والإجراءات غير القانونية لحكومة الأمر الواقع من شأنها تعزيز الانقسام، وخلق نظامين، أحدهما استحواذي أصولي يسير باتجاه "أخونة" و"طلبنة" قطاع غزة وفلسطين بأكملها، من جهة، ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال، والقواعد والمعايير الدولية والانسانية، ومع جهود المصالحة الوطنية، من جهة أخرى".
وأضافت: "باعتبار أن دولة فلسطين جزء لا يتجزأ من المنظومة والقوانين والمعاهدات الدولية، فنحن ملتزمون بصياغة تشريعات تنسجم وتتواءم مع الاتفاقات الدولية ومن منطلق حقوق الانسان، كوننا دولة ديمقراطية حضارية تؤمن بحقوق الانسان، وتحترم الاتفاقات التي وقعت عليها وتخضع لقيمها و مبادئها".
وشدد البيان على خطورة الوضع الراهن فيما يتعلق بخلق نظام اجتماعي منغلق يضر بالنسيج الاجتماعي والفكري والحضاري للشعب الفلسطيني، لأن التعليم حق أساس ترتكز عليه الحقوق الأخرى.
وتابعت: "لا توجد سلطة سياسية تنصّب نفسها وصيّا على فكر وحقوق وحريات شعبنا وطبيعة نظامه الاجتماعي، وتتعدى على حقوق الأفراد ومفاهيم المواطنة".
وأشار البيان إلى تجريف حركة حماس جزءاً من الميناء التاريخي في قطاع غزة المدرج على قائمة التراث العالمي "اليونسكو" وتحويله إلى مركز تدريب عسكري، وقالت: "يقع على عاتقنا مسؤولية حماية الارث الانساني والعالمي لأنه لا يخص قطاع غزة أو فلسطين وحدها، بل يخص العالم بأسره".
ودعت اللجنة التنفيذية أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان إلى التصدي لما وصفه بهذه "التدابير الأحادية"، والنضال لإسقاط قوانين حكومة "الأمر الواقع"، وتحمل كل قطاع من مكونات الشعب الفلسطيني مسؤولياته، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والاتحادات الشعبية والنقابات وأولياء أمور الطلبة ومنظمة التحرير.
وطالبت التنفيذية وزارة التربية والتعليم في فلسطين بالتقدم بمشروع قانون التربية والتعليم ينسجم مع وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني والمبادئ والمعايير الدولية.
