دبلوماسي مصري: جهود مضنية لوضع عربة المصالحة على الطريق

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد مصطفى القوني نائب السفير المصري في تل أبيب على التزام بلاده تجاه الحق الفلسطيني الكامل في كل مساراته وفي كافة ملفاته ، وتجاه قضايا أمتها العربية الكبرى ، مشيرا إلى ما تبذله مصر رئيسا وحكومة في هذه المرحلة من جهود مضنية في سبيل وضع عربة المصالحة الفلسطينية مجددا على الطريق الصحيح . كما وعبر عن ثقته بأن هذه الجهود المخلصة التي تبذلها مصر ستؤتي أكلها حتما عاجلا أو آجلا..

جاءت أقوال القوني هذه لدى استقباله في مكتبه بالسفارة المصرية بتل أبيب، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الشيخ إبراهيم صرصور ، وذلك في إطار لقاءات (صرصور) الدورية مع سفراء الدول المركزية الممثلة في إسرائيل ، وبهدف التشاور وتبادل وجهات النظر حول مختلف التطورات.

وتناول اللقاء بين الجانبين تقييما لمجمل الأوضاع على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ، وخصوصا مستقبل الشرق الأوسط في ظل حكومة نتنياهو الجديدة والتي لا يُتوقعان " أن تُحدث تغييرا في حالة انسداد الأفق السياسي في الشرق الأوسط بسبب تعنت إسرائيل وإصرارها على الاستمرار في سياسة الاستيطان في الضفة المحتلة ، وتهويد القدس وانتهاك الشرعية الدولية ككيان يمارس الاحتلال بقوة السلاح ، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في فلسطين ".

كما وتم بحث أثر المتغيرات في العالم العربي عموما وفي مصر خصوصا على المشهد العام بما يخدم المصالح العليا للأمة العربية والقضية الفلسطينية . وتم تبادل الرأي حول فرص الوحدة الفلسطينية على اعتبارها الضمان لمواجهة التحديات التي يشكلها الاحتلال الإسرائيلي ، خصوصا وأن "الربيع العربي" ونتائجه وبالذات في مصر يؤسس لرؤية عربية جامعة ستكون الأساس لإطلاق مشروع تحرر وطني يحتضن المجموع الفلسطيني مجددا ، إضافة إلى ما تشكله مصر من ثقل في الجهود الرامية إلى تحقيق انطلاقة في مفاوضات المصالحة ، ولما لها من أثر في تحديد بوصلة الجهود العربية والدولية تحقيقا للسلام العادل الذي يحقق للشعب الفلسطيني أمانيه الوطنية الكاملة غير المنقوصة .

في سياق متصل ، جرى تقييم للوضع السياسي في إسرائيل والتغييرات أو عدمها المحتلمة في الخريطة السياسية في ظل الحكومة الجديدة في إسرائيل . كما وقدم الشيخ صرصور شرحا وافيا لآخر التطورات على الساحة العربية داخل إسرائيل في ظل ازدياد مظاهر التمييز العنصري والقهر القومي ضد الجماهير العربية في الداخل على المستويين الرسمي والشعبي ، وفرص النهوض بمشروع نهضة عربي مشترك حقيقي في الداخل ، إضافة إلى مدى جاهزية المجتمع العربي الفلسطيني لمواجهة كل التحديات والمخاطر المحتلمة.