نصر الله: القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية حقيقي

بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
جدد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله نفي علاقة المقاومة الاسلامية بعملية ارسال طائرة بدون طيار الى اسرائيل، مشككا في المعلومات التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية حول هذه الحادثة.

وقال نصر الله في كلمة متلفزة بثتها قناة "المنار" اللبنانية :"ادعى الاسرائيليون قبل ايام انهم اسقطوا طائرة بلا طيار دخلت من الاجواء اللبنانية، ووسائل الاعلام الاسرائيلية والمحللون اتهمونا اننا نقف وراء هذا الشرف الذي لم ندعه، وهناك جهات لبنانية حملتنا مسؤولية اطلاق الطائرة وبدات تعزف على المعزوفة المعروفة".

واضاف :"حزب الله لم يقم بارسال طائرة من هذا النوع، واصبح السؤال ان لم يكن حزب الله ارسلها فمن اذاً؟". واشار نصر الله بالقول"في الوقائع لم يقدم الاسرائيليون فيلماً او تسجيلا مصورا حول اسقاط طائرة وحتى الان لم يعرف هل عثروا على حطام الطائرة المدعاة او لم يعثروا".

وجدد التأكيد على أن حزب الله يملك شجاعة ان يتحمل المسؤولية في اي عمل يقوم به خاصة اذا كان يتعلق باسرائيل، وقال :"ما قيل عن هذه الطائرة ليس اهم واخطر من ان يتبنى حزب الله طائرة ايوب التي حلقت فوق فلسطين وصولا الى مقربة من ديمونا" .

واشار نصر الله الى انه "ليس هناك ما يؤكد الحادثة حتى هذه اللحظة ولم يقدم دليل حتى الآن وهناك فرضية ان يكون كل الذي قيل مختلق".

وتابع قائلا :"لو فرضنا اصل الحادثة مسلمة وبالفعل هناك طائرة بلا طيار دخلت من الاراضي اللبنانية فمن ممكن ان يكون اطلقها؟ الاسرائلييون حتى الان لم يستطيعوا ان يحددوا من اي انطلقت الطائرة ومسارها او بالحد الادنى لم يعلنوا ذلك.. حتى اللحظة لا يبدو ان هناك اتهامات رسمية اسرائيلية".

وتحدث الأمين العام لحزب الله اللبناني عن اربع فرضيات في هذا الأمر قائلا :"الفرضية الاولى التي تم الحديث عنها ان يكون الحرس الثورة الاسلامية الايرانية اطلقها وهي فرضية غير صحيحة وغير واقعية. فرضية ثانية: نحسن الظن ونقول جهة صديقة لبنانية او فلسطينية امتلكت قدرة ن ترسل طائرة صغيرة الى اجواء فلسطين، هذه فرضية قائمة لكن مؤشراتها غير موجودة....

....الفرضية الثالثة ان تكون جهة غير صديقة وغير "اسرائيل" قامت باطلاق الطائرة من الاراضي اللبنانية او غير اللبنانية بخلفية ان الاسرائيلي سيتهم حزب الله وسيقوم بعمل عسكري مباشر ويقوم حزب الله برد دفاعي مباشر ويكونون دفعوا لبنان الى مواجهة بين اسرائيل وحزب الله.. فرضية رابعة ان تكون اسرائيل نفسها ادخلت الطائرة الى الاجواء اللبنانية واعادتها الى الاراضي الفلسطينة ثم قامت باسقاطها وهذا امر ممكن بشكل كبير".

وقال نصر الله "اننا نتمنى التحقيق في هذا الامر ونحن سنتابع هذا الموضوع". واعتبر بان هناك "مؤشرات مقلقة في المنطقة وهذا صحيح وهناك حشد في شمال فلسطين لكن ما زلنا نقدر ان هذه الامور مرتبطة بالتحولات في سوريا".

واكد نصر الله ان "من يتوهم ان المقاومة في لحظة وهن وضعف وضبابية وعدم وضوح فهو مشتبه "وحذر اسرائيل ومن يقف (وراءها) من ارتكاب اي حماقة تجاه لبنان .

وقال :"إن المقاومة يقظة ويدهاعلى الزناد وتملك العزم والتصميم بالدفاع عن لبنان وكل الانتصارات التي حققتها المقاومة والجيش الشعب وسنواجه اي عدوان باعلى درجة مما يتصوره احد وسننتصر في اي مواجهة مقبلة ان شاء الله".

واعتبر نصر الله ان "الهدف مما يحدث في سوريا لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومعادلة الصراع العربي الاسرائيلي ولم يعد اخذ السلطة باي ثمن ، بل يمكن القول ان هدف كل من يقف خلف الحرب في سوريا هو تدمير سوريا حتى لا تقوم دولة مركزية قوية، وحتى تصبح دولة عاجزة حتى عن ان تاخذ قرارا متعلق بنفطها او بحرها او حدودها، فالمطلوب ان لا تقوم للسوريين دولة مركزية في المستقبل وتدمير سوريا حتى تشطب من المعادلة الاقليمية".

واشار الى انه "منذ انطلاق الازمة في سورية كان هناك اتجاه ذهب الى الخيار العسكري لاسقاط النظام وصولا الى ذبح الناس واستدعاء التدخل الدولي وفي هذا الاطار يدخل الحديث عن السلاح الكيميائي، ومن ضمن هذه الاتجاه يدخل علماء اصدروا فتاوى حادة حتى ممن يصنف انه من كبار العلماء. اما الاتجاه الثاني ونحن جزء منه كنا ندعو ولا نزال الى التسوية السياسية لما يجري في سورية ولحل الازمة هناك".

اضاف نصر الله:"بسبب ما يجري في سورية القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية حقيقي، وللوضع في سورية يؤثر على لبنان والعراق والمنطقة كلها" وحذر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قائلا:هناك محاولة عربية لفرض شروط معينة على الفلسطينيين وهو ما قد يسبقه عدوان".

وقال ان "لسورية في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيون لن يسمحوا لسورية ان تسقط في يد اميركا ويد اسرائيل والجماعات التكفيرية".

وكشف ان "النظام السوري ابلغ القيادة الروسية اسماء الوفد السوري الذي سيشارك بالحوار مع المعارضة ولكن الفريق الآخر يرفض ولا يريد".

ولفت الى ان "من يدعي انه يحزن للدماء التي تسيل في سورية ومن لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يحمل هم سورية يجب ان يعمل لايجاد تسوية سياسية وحل سياسي للوضع في سورية"