أبو يوسف: "مخرجات" جهود الوفد العربي في واشنطن" خطيرة "

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اكد واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، "مخرجات" جهود الوفد العربي في واشنطن، التي وصفها بـ"الخطيرة"، تعني "التبادل مع المستعمرات الإسرائيلية، بما يعني الإبقاء عليها وعدم تفكيكها وإضفاء الشرعية عليها.

وقال، أبو يوسف في تصريح صحفي، إن "الموقف الفلسطيني يشترط وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية حدود العام 1967 من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس ، بما يتوجب على العرب تبنيه.

واعتبر أن ما أقرّه الوفد العربي يؤدي إلى إضفاء الشرعية على الاستيطان تحت عنوان "التبادلية"، وإعطاء هامش لحكومة الاحتلال لمصادرة المزيد من الأراضي المحتلة والقضاء على أي امكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المتصلة.

ورأى أنه كان يتوجب على الوفد العربي المطالبة في واشنطن بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ورفض إعطاء كل ما من شأنه منح الاحتلال فرصة للخروج من مأزقه الراهن ، مشيرا ان الوفد العربي ليس مفوض بأن يقدم تنازلات على هذا الصعيد.

وأضاف ابو يوسف أن" الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في إقامة دولته الفلسطينية على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس"، لافتا أن الأساس لحل الصراع مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بالكف عن سياسة الكيل بمكيالين والكف عن دعم الاحتلال والعمل الجاد على تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تعطي الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس، مع ضمان حق العودة للاجئين وفق قرار 194.

وكان قد رحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء بالتغير الذي ادخلته الجامعة العربية على مبادرتها للسلام في الشرق الاوسط التي اعلنتها عام 2002 وقبولها مبدأ تبادل اراضي بين اسرائيل والفلسطينيين.

واشاد كيري في لقاء مع الصحافيين ب"خطوة كبيرة جدا الى الامام" وذلك غداة اجتماع عقده مع وزراء خارجية عدد من الدول العربية.

واوضح كيري انه "بخلاف المقترح الاصلي الذي لم يشر الا الى خطوط 1967فقط لا غير، قالت (الدول العربية) امس انها مستعدة للقبول بحدود 1967 مع تعديلات تترجم اتفاقا ثنائيا على تبادل اراض".

وشدد كيري "اعتقد ان هذا امر هام" وذلك بعد مباحثات مع نظيره الاسباني جوزيه مانويل غارسيا مارغالو.

بيد ان كيري الذي يعمل منذ توليه مهامه قبل ثلاثة اشهر على محاولة احياء مسيرة السلام الفلسطينية الاسرائيلية، حذر مجددا من انه "لا يزال امامنا الكثير مما يجب القيام به والكثير من العقبات التي يتعين تجاوزها".

واثناء اجتماع الاثنين في واشنطن بين وفد الجامعة العربية وكيري قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي تراس بلاده لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، ان "الاتفاق يجب أن يقوم على أساس حل الدولتين على أساس خط الرابع من يونيو حزيران 1967 مع (احتمال) إجراء مبادلة طفيفة متفق عليها ومتماثلة للأرض".

وكانت المفاوضات السابقة تطرقت الى تبادل اراضي من شانه ان يتيح لاسرائيل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الاكثر كثافة سكانية. غير ان الجامعة العربية والفلسطينيين اشترطوا ان يقوم ذلك على اساس خطوط ما قبل 1967 وهو ما ترفضه اسرائيل قطعيا.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير في بيان ان "اسرائيل ترحب بالتشجيع الذي قدمته الجامعة العربية ووزير الخارجية (الاميركي) لعملية السلام" في اشارة الى مباحثات السلام المتوقفة منذ ايلول/سبتمبر 2010.