غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد الآلاف من العمال والنقابيين الفلسطينيين في الأول من أيار الذي يصادف عيد العمال العالمي على حق النقابات والاتحادات بالعمل بحرية دون تدخل من حكومتي غزة والضفة الغربية بما يتوافق مع الاتفاقيات والمعاهدات العربية والدولية والتي تضمن للعمال ونقاباتهم حرية العمل والحركة باستقلالية دون تدخل من الجهات الحكومية، رافضاً قانون النقابات الذي أقره المجلس التشريعي بغزة والذي يكرس الهيمنة على العمل النقابي.
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها كتلة الوحدة العمالية "الاطار العمالي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" وجبهة العمل النقابي التقدمية "الإطار العمالي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، اليوم الأربعاء، والتي انطلقت من مفترق سرايا غزة المركزي إلى ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، والتي رفع فيها المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهتين الديمقراطية والشعبية ويافطات تدعو الى حرية العمل النقابي وتوفير لقمة العيش وفرص العمل للمواطنين ووضع حد أدنى للأجور لعمال فلسطين.
وهتف المشاركون في المسيرة الجماهيرية التي طغى عليها اللون الأحمر وامتزج بالعلم الفلسطيني، شعارات عدة، منها، "احنا شعب محاصرين وانتوا عنا مو سائلين، بهدلتونا ودمرتونا وللحديد وصلتونا، يا زعامة هالبلاد انتو بلاد واحنا بلاد، يا زعامة هالبلاد وين الدعم والاسناد، خليه عينك عالوطن والتحرير مو على كرسي الوزارة والسفير، راية حمرا عليها لفلسطين راية حمرا للفدائي ابن فلسطين".
بدوره أكد نبيل عطا الله مسؤول كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة، على أن الأول من أيار يأتي هذا العام والطبقة العاملة المتعطشة للحرية والاستقلال تواصل نضالاتها على صعد متعددة من مجابهة الاحتلال والعدوان والحصار وصولا إلى التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الانقسام. لافتاً إلى استمرار الانقسام ولدَّ أثرياء جدد مستفيدين من استمرار التبعية الاقتصادية الفلسطينية لإسرائيل ومن انفاق التهريب واحتكار المواد الغذائية والمحروقات وأدى أيضاً إلى افقار فئات كبيرة من ابناء الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه منذ أكثر من 6 سنوات من عمر الانقسام أدت إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة واستشراء الغلاء وفرض مزيد من الضرائب والرسوم وتحول الاقتصاد في غزة على اقتصاد ريعي ناجم عن اقتصاد التهريب، بالإضافة الى تراجع خدمات الوكالة.
ورحب عطا الله بقرار الرئيس محمود عباس بدء مشاورات تشكيل حكومة الوفاق الوطني وفق اتفاقي القاهرة والدوحة باعتبار المفتاح لإنهاء الانقسام. داعياً حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة لإنهاء أزمة موظفي التوكيلات البنكية في غزة وايجاد حل فوري بضرف الرواتب للموظفين القادرين على استلام رواتبهم شخصياً وما تبقى تدرس حالاتهم للتأكد من أسباب غيابهم. مطالباً بوقف كافة الاجراءات التعسفية في غزة سواء بحق المرأة أو الحريات الشخصية وتقديم المساعدات للعمال العاطلين عن العمل أو بدل البطالة.
وشدد مسؤول كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة ان الوضع الكارثي التي تعيشه غزة ناجم عن الحصار والانقسام وعدوان الاحتلال والسياسات الاقتصادية والاجتماعية العقيمة التي تتبعها الحكومة المقالة وتراجع دور السلطة في رام الله في سياساتها الاجتماعية والاقتصادية والتجاذبات السياسية بين حكومتي رام الله وغزة، إضافة الى تقليص الاونروا لخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وحيا نبيل عطا الله في الأول من ايار انتصار الأسير سامر العيساوي ابن الجبهة الديمقراطية وابن فلسطين والقدس، والذي دفع بصموده حكومة نتنياهو على الاعتراف بحقه بالعودة الى منزله بالقدس وكسر سياسة الإبعاد وفتح الطريق لحلول بالحرية للمعتقلين من الأسرى المحررين بصفقة تبادل الأسرى. داعياً الى تدويل قضية الأسرى إلى جانب قضية الاستيطان.
وختم عطا الله كلمته بالتوجه لعمال وفقراء فلسطين بالتحية لصمودهم، داعياً الحركة النقابية الفلسطينية للوحدة وتجديد هياكلها واجراء انتخابات ديمقراطية تضمن انتخاب ممثلين حقيقيين للعمال ورفض كافة القوانين والتشريعات التي تنتقص من الحريات النقابية وتتعارض مع الاتفاقات والمعاهدات الدولية.
من جهته أكد إلياس الجلدة القيادي في جبهة العمل النقابي التقدمية، أن الأول من أيار يأتي هذا العام، وأوضاع الحركة العمالية يزداد سوءاً والفقر والبطالة ترتفع وأعداد الخريجين تزداد دون توفر فرص عمل جديدة.
ورفض الجلدة اجراءات الحكومة "المقالة" في غزة وتضييقها على الحريات العامة والشخصية وحرية الحركة والتنقل. مؤكداً أن عيد العمال العالمي هو يوم استلهام بتاريخ الحركة العمالية الثورية لنعلن بأنه يوم نضالي وكفاحي للطبقة العاملة وللحركة النقابية واطرها الفاعلة ولنستمر بكفاحنا ونضالنا لتحقيق حقوق العمال والدفاع عن مصالحهم وحمايتها.
ودعا الجلدة الحكومة في غزة الى احترام الحقوق والحريات الشخصية والعامة باعتبارها حريات كفلها القانون، وكذلك الابتعاد عن فرض افكارها الخاصة على المواطن الفلسطيني الملتزم أصلا بأخلاقه وقيمه. داعيا كتلة حماس النيابية الى وقف اصدار التشريعات الغير دستورية والتي تكرس الانقسام كونها تنحاز إلى الاغنياء وأصحاب العمل على حساب العمال والفلاحين والكادحين.
وجدد دعوته للحكومتين في غزة والضفة إلى وضع العمال على سلم أولوياتهم ببرامج تشغيل على أسس عادلة وشفافة وتفعيل الحد الأدنى للأجور وايجاد نظام ضمان اجتماعي عادل يضمن للعمال والخريجين والعاطلين عن العمل حياة كريمة تعزز صمودهم.
