رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
حذر حزب الشعب الفلسسطيني من مغبة الحديث عن تعديلات في المبادرة العربية معتبرا اياه ليس تمهيدا لعملية سياسية في المنطقة فيما يخص القضية الفلسطينية برعاية الولايات المتحدة وإنما " تمهيدا لضربة عسكرية أو عدوان واسع يطال قطاع غزة والضفة الغربية ويشمل سوريا ولبنان وايران للاسراع في حسم الاوضاع واعادة ترتيب المنطقة ".
جاء ذلك في تعقيب النائب بسام الصالحي، الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني على تصريحات الوفد العربي برئاسة رئيس وزراء قطر خلال زيارته واشنطن وتعبيره الاستعداد لقبول مبدأ تبادل الاراضي في اتفاقية سلام اسرائيلية – فلسطينية مستقبلية.
واشار الصالحي ان المساعي التي تدار من أجل تعديل المبادرة العربية لا يقصد بها رفع شأن هذه المبادرة أو استبدالها بخطوات ذات مضمون يمكت تقديره وتفعيله بمايلزم المجتمع الدولي و اسرائيل بانهاء الاحتلال عن اراضي الدولة الفلسطينية.
واوضح الصالحي ان التغييرات التي عبر عنها رئيس وزراء قطر تتلخص بنقطتين مركزيتين الاولى عدم اشتراط تطبيع العلاقات مع اسرائيل بانهاء الاحتلال بحيث بدلا من ان يكون تطبيع العلاقات آلية لانهاء الاحتلال يراد طرحه انه سابق لذلك ولا يوجد قيود عليه وهذا منحى خطيرجدا . وثانيا السعي الواضح في ما ورد من تصريحات لوفد واشنطن لتخفيف أو تغيير النص المتعلق بقضية اللاجئين رغم أن الصيغة الموجودة في المباردة ليست الافضل.
واضاف الصالحي أن الحديث عن التغييرات بقصد خفض سقف المبادرة وتسهيل التحركات الامريكية في المنطقة بما في ذلك البحث عن تبرير لتشكيل ائتلافات اقليمية جديدة تتشكل في المنطقة.
وفي مجال الحديث عن تبادل الاراضي اشار الصالحي لقد كان هناك خطأ استراتيجي كبير عندما جرى قبول هذا المبدأ فلسطينيا في كامب ديفيد، ومع ذلك فنحن نعرف ان الازمة التفاوضية خصوصا فيما بعد تبينت أنها حول تفسيرات الطرفين لهذا المبدأ ونسب الاراضي التي اقترحتها اسرائيل لتطبيق التبادل، مشيرا أن اسرائيل انطلقت من محاولة تكريس الوقائع التي نشأت على الارض والبناء على ابقاء ما هو قائم من مستوطنات وقد تجاوزت الحديث عن نسب محدودة هدف اليها الجانب الفلسطيني .
وشدد الصالحي على ان اعادة ابراز الموضوع الان يعني أن تمارس ضغوط كبيرة لتغيير موقف الجانب الفلسطيني، أكثر مما هي محاولة لدفع الجانب الاسرائيلي للوصول الى صيغ جدية.
وقال الصالحي "نحن في حزب الشعب الفلسطيني ينتابنا قلق شديد من هذه التصريحات التي أدلى بها الوفد العربي في واشنطن ولا نوافق عليها ، وقد كان الاولى بالوفد العربي السعي للحصول على اعتراف امريكي بالدولة الفلسطينية لا أن يبعد ويضعف بل ويجهض من مضمون قرار الاعتراف بالدولة بضفة مارقب من خلال اعادة الحديث عن تبادل الاراضي ."
ولمح الصالحي الى استشعار مخاطر اخراج القرار الفلسطيني الى أيدي عربية موضحا "ان وضع الجامعة العربية والاطراف الفاعلة المختلفة فيها ومواقفها وسلوكها مؤخرا لا يعطي مصداقية لهذا التحرك بقدر ما يولد مخاوف من طرفنا بأن يكون محتوى هذا التحرك تسهيل مهام الولايات المتحدة واسرائيل في المنطقة واعطائها الشرعية لتشكيل ضغوطا جدية على الجانب الفلسطيني".
وأشار الى أنه في السابق عندما كان يجري التحضير لعدوان في المنطقة كانت الولايات المتحدة تسعى للظهور بمظهر التوازن من خلال تقديم تنازلات ولو شكلية في الشأن الفلسطيني، اليوم وفي الوضعية الجديدة فإن الولايات المتحدة الامريكية لا ترى انها بحاجة لتقديم أي تنازلات حتى الشكلية منها وانما تسعى لتشكيل ضغوط اضافية على الشعب الفلسطيني لتقديم تنازلات".
وختم الصاحلي حديثه بالقول" ما يجري ليس تمهيدا لعملية سياسية في المنطقة فيما يخص القضية الفلسطينية ترعاها الولايات المتحدة وانما اكثر من ذلك فهو تمهيد لضربة عسكرية أو عدوان واسع يشمل قطاع غزة والضفة ويطال سوريا ولبنان وايران للاسراع في حسم الاوضاع واعادة ترتيب المنطقة وعموما وسوريا تحديدا وهذا ما توافق عليه بعض الدول العربية ويتوافق ونظرتها لمجريات الامور في المنطقة".
