المخللاتي:علاقتنا بمصر قوية وجاهزون لأي عدوان إسرائيلي

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أكد وزير الصحة في حكومة غزة، مفيد المخللاتي أن علاقة قطاع غزة بجمهورية مصر العربية قوية ولا يمكن لأحد أن يُزاود عليها، مبيناً جاهزية وزارته للتعامل مع أي عدوان (إسرائيلي) مُحتمل خلال الفترة القادمة.

وقال المخللاتي خلال مؤتمر صحفي عقد السبت، تتويجاً لزيارة وفد طبي مصري من محافظات شمال سيناء للقطاع: "إن الضرورة والجوار على مستوى العالم تستدعي التعاون والتكامل بين الدول في كافة المجالات، وهذا ما تم تباحثه مع الوفد، لتحقيق التنمية بين البلدين".

وأشار إلى قوة العلاقة التي تربط الشعبين المصري والفلسطيني من الناحية العقائدية والآمال والتحديات المشتركة، موضحاً أن زيارة الوفد حققت أهدافها على صعيد زيادة التعاون في المجال الصحي خلال المستقبل.

وثمن الوزير دور القيادات الطبية المصرية لمواقفها المشرفة تجاه أهل غزة خلال الحروب الماضية من خلال إعلان حالة الطوارئ داخل المستشفيات لاستقبال الجرحى الفلسطينيين خلال العدوان، مما ساعد في انقاذ حياة العشرات منهم.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد معاملة وتعاون أكثر من الموجود حالياً على صعيد التعاون الصحي بين قطاع غزة ومصر، مشيراً إلى أن الجهات المصرية أبدت استعدادها للتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية بكل ما تمتلكه من وسائل.

وحول استعدادات الوزارة لأي عدوان إسرائيلي مُحتمل، أضاف "واجبنا التعامل مع أي اعتداء على أهلنا، من خلال التواصل مع المسئولين في العريش والداخل المصري من أجل التعاون لاستقبال الجرحى من خلال خطة معدة مسبقاً لذلك".

ونوه إلى أن محافظات شمال سيناء تُعد بمثابة العمق الاستراتيجي لقطاع غزة في ظل وجود عرض مفتوح من قبل المؤسسات الطبية والقائمين عليها من أجل استقبال عدد غير محدد من الجرحى الفلسطينيين.

بدوره، قال نقيب الأطباء المصرين ورئيس الوفد صلاح سلام: "نحن اليوم نقف على أرض الشهداء والأشقاء الذين تربُطنا بهم علاقة قوية على مر التاريخ لنقف إلى جانبكم ونشُد على أياديكم ونقف خلف ظهورك في مرحلة الدفاع عن شرف الأمة العربية بأسرها".

وتابع سلام "ليس غريباً أن نستقبل أعداد من الجرحى داخل المستشفيات، فذلك جزءً يسيراً من رد الجميل لمن يُقدمون كل ما يملكون من أجل الدفاع عن حقوقهم وتحرير أرضهم والوقوف في مقدمة الدفاع عن الأمة".

وأضاف مخاطباً الشعب الفلسطيني "أنتم اليوم تحملون اللواء ونحن نقف إلى جانبكم داعمين لجهودكم بما استطعنا من المال والجهد والرجال لنُترجم علاقتنا القوية بكم على مر العصور على أرض الواقع من خلال التعاون المشترك في المجال الصحي".

وأشار إلى أن الجهات الطبية المصرية سعت إلى إلا يكون إرسال الجرحى والمرضى إلى مستشفى العريش اللدولي مقتصراً على أوقات الحروب، جرى العمل إلى أمكانية استقبالهم بأوقات السلم لنتمكن من سد العجز الذي تعاني منه مشافي القطاع.

وشدد على سعي الوفد وامتداده في مصر لتحقيق المزيد من التسهيلات لدخول الأدوية إلى القطاع، حتى الوصول إلى مرحلة يُصبح فيها معبر رفح البري معبراً مفتوحاً على الدوام، متمنياً ان تزول كافة الحواجز والحدود لتصبح مصر وفلسطين أرضاً واحدة لا فواصل بينهما.

وبشأن حملة الأعلام المصري ضد قطاع غزة، قال سلام: "لا يمكن الحديث بأن الاعلام المصري بكاملة يشن حملته ضد غزة، لكن هذا يقتصر على بعض الوسائل، فعلاقتنا مع الشعب الفلسطيني علاقة قوية ولا يجب الانتباه لتلك الوسائل وما تروجه".

وأكد على ضرورة العمل على الضغط من أجل كشف الحقيقة بما يتعلق بمقتل الجنود المصرين على الحدود، بهدف أزلة اللثام عن المجرم الحقيقي، الأمر الذي يريح النفوس المشحونة في الجانبين، كون أن تلك الحادثه هي السبب في شحن المواقف.

واستدرك "المسئولية تقع على عاتق من يملك الدليل والملفات التي تكشف الجاني ولم يقدمها ويفصح عنها من أجل إنهاء حالة التوتر التي تسود الجانبين، مستبعداً ان يكون للفلسطينيين ذراعاً بتلك الحادثة في ظل العلاقة القوية التي تجمعهم".

وفي كلمة له نيابة عن الشعب المصري، قال نقيب صيادلة شمال سيناء حسام الرفاعي: "إن الشعب المصري يرفض التفريط بشبر واحد من الأرض الفلسطينية".

وأضاف "أن دور الشعوب يقوم على دعم إرادة الشعب الفلسطيني وليس بالحديث عن تبادل للأراضي مع محتل أغتصب الأرض من أصحابها الأصلين".