فياض: الدولة هي المسؤول الأساسي عن الرعاية الاجتماعية

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني، إن ما تم إنجازه من برامج على صعيد الرعاية الاجتماعية، خلال السنوات الماضية، يشكل أساساً لنظام متكامل في هذا المجال، مؤكداً أن "الدولة هي العنوان الأساسي، وينبغي أن تكون، لنظام الرعاية الاجتماعية لحفظ كرامة الأسر الفلسطينية".

وكان فياض يتحدث في حفل اطلاق المرحلة الثانية من برنامج "التمكين الاقتصادي للأسر الفلسطينية، والتي تستهدف نحو 12 ألف أسرة جديدة بتمويل يبلغ 50 مليون دولار، تضاف إلى نحو 10 آلاف أسرة شملتها المرحلة الأولى من البرنامج، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزير التخطيط والتنمية الإدارية محمد أبو رمضان، ومازن سنقرط ممثلاً عن البنك الإسلامي للتنمية في مجلس أمناء البرنامج، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرودي مونغ، وممثلي المؤسسات الشريكة، والباحثين الميدانيين العاملين في البرنامج.

وقال فياض:" البرنامج مكون أساسي وهام، وينسجم مع رؤية دولة فلسطين بشأن مستقبل هذا الملف، القائمة على أساس توفير برنامج متكامل للرعاية الاجتماعية، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الحكم والإدارة في الدولة الفلسطينية القادمة، وما تم إنجازه حتى الآن يؤسس لهذه المرحلة".

وفي هذا السياق، لفت فياض الى البرامج التي تنفذها الحكومة، سواء من خلال وزارتي شؤون الأسرى والمحررين ووزارة الزراعة في إطار مشاريع استصلاح الأراضي والذي يشكل وسيلة إضافية للدفاع عن الأرض وحمايتها من ناحية، وتوفير وسيلة للتمكين الاقتصادي للمحررين من ناحية ثانية. أو وزارة الشؤون الاجتماعية، "والتي كانت، وكما ينبغي أن تكون، العنوان الأساسي للرعاية الاجتماعية".

وقال إن مؤسسات السلطة الوطنية قطعت شوطاً كبيراً في استهداف الأسر الأقل حظاً، وبما يؤشر بشكل واضح على درجة متقدمة من النضج في هذه المؤسسات كنواة للدولة الفلسطينية القادمة.

وعن برنامج "التمكين الاقتصادي للأسر الفلسطينية"، قال فياض إن المرحلة الأولى منه، والتي شملت مشاريع مدرة للدخل لصالح نحو 10 آلاف أسرة بتمويل بلغ نحو 50 مليون دولار، لم تكن كافية، وكان لا بد من توسيعه ليشمل عدداً أكبر من الأسر.

وأضاف:" عندما نصل الى مستوى معقول من الاستقرار، لا يتوقع أن يستمر هذا البرنامج في التوسع، لكن الرسالة الأساسية هي تعميم المعرفة، خصوصاً أن قاعدة البيانات التي كونتها وزارة الشؤون الاجتماعية تشكل رافداً أساسياً لبرامج الرعاية".

وقال:" هناك الكثير من الرؤى لبرنامج التمكين هذا، جزءاً منها نُفذ عبر مؤسسات المجتمع المدني . هذا أمر مهم وحيوي، لكن بالتأكيد الحكومة هي المسؤول الأساسي في هذا المجال، ونحن نقدر عالياً الشراكة بين هذه المؤسسات والمؤسسات الدولية من جهة، والمؤسسات الحكومية من جهة أخرى، وهي شراكة باتجاه أن يصبح البرنامج فلسطينياً".

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يصار الى تشكيل الوقفية التي أعلن عنها البنك الاسلامي للتنمية، لرفد البرنامج بالتمويل الكافي.

وقال:" البرنامج لا ينبغي أن يرتبط بحقبة زمنية معينة، وهذا مهم، فعلى المدى الطويل العنوان الأساسي للرعاية الاجتماعية هو الدولة حتى نحفظ كرامة الأسر الفلسطينية . وفق هذه الرؤية الاستراتيجية، لا بد أن يكون لدينا باستمرار برامج قادرة على التعامل مع احتياجات الشرائح الأقل حظاً، ليس فقط لتخرج من دائرة الفقر، وإنما لتمكينها اقتصادياً بما يجعلها جزءاً من عملية التنمية".

وتابع:"وفق هذه الرؤية، حصل تطور كبير، وخصوصاً في دور وقدرة وزارة الشؤون الاجتماعية، وهذه مسألة لا بد من البناء عليها وصولاً الى التوطين الكامل للبرنامج، وهذا لا يُنقص إطلاقا من دور المؤسسات الداعمة".

ورغم تأكيده على أهمية المساعدات الدولية التي تُقدم للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، إلا أنه اعتبرها مؤقتة.

وقال:" أهمية هذه المساعدات فيما ينبغي أن تركز عليه باستمرار، لجهة كونها مؤقتة الطابع، ودورها المساعدة في عملية الخروج من حالة تُدار فيها البرامج من قبل الجهة المانحة مباشرة، الى مرحلة تُدار فيها فلسطينياً بشكل تام".

وأضاف:" نحن بحاجة الى المساعدة، مادياً وفنياً وإدارياً، ونحن نتلقى هذه المساعدة بكل ثقة من منطلق الحرص على استخدامها بما يساهم في تعزيز الاعتماد على الذات".

وأشاد فياض بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية، كما أعرب عن تقديره للشركاء الدوليين، وخصوصاً البنك الاسلامي للتنمية، الممول الرئيسي، والصناديق العربية، وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنفذ للبرنامج.