فيديو..امن غزة يهاجم اعتصام ضد العدوان الاسرائيلي على سوريا

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن اجهزة الأمن التابعة لحكومة غزة التي تديرها حركة حماس هاجمت، مساء الثلاثاء، اعتصام نظمته الجبهة في مدينة خان يونس جنوب القطاع، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا.

واعتبر القيادي في الجبهة جميل مزهر في حديث تلفزيوني ان "اعتداء اجهزة الأمن التابعة لحكومة غزة على المعتصمين والصحيفين الذين كانوا متواجدين في المكان لتغيطة الفعالية أمر مرفوض ومدان".

وقال إن "الاعتداء على المعتصمين وعلى الصحيفين يتعارض مع القانون الفلسطيني الذي يكفل حق الاحتجاج ، وما جرى من حماس يضع علامات استفهام غير مفهومة.. " متسائلا هل الخروج بفعالية تنديد بعدوان اسرائيلي على عاصمة عربية يحتاج الى إذن مسبق من اجهزة الأمن".

وقال مزهر "ما جرى غير مبرر على الاطلاق (..) وهو يأتي في اطار القمع وتكميم الافواه ويجب على حكومة حماس التوقف عن ذلك.." مشيرا الى ان الاعتصام اقيم بمشاركة رموز وطنية وانصار واصدقاء الجبهة .

في حين وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية رباح مهنا هذا الاعتداء بالهمجي، مستغربا هذا السلوك من الشرطة التي كان يجب أن تقوم بحماية المتضامنين لا الاعتداء عليهم، خاصة وأنهم يتضامنون مع بلدٍ عربي شقيق تعرض لعدوان غاشم من قبل العدو الصهيوني، حسب قوله

وكانت وسائل اعلامية محلية ذكرت بان اجهزة الأمن التابعة لحكومة غزة هاجمت المعتصمين أمام "قلعة برقوق" في خان يونس وفضت الاعتصام التضامني بالقوة، ما أدى لإصابة ثلاثة مشاركين نقلوا للمستشفى، واعتقال أربعة آخرين، افرج عنهم لاحقا.

وقد حمل المشاركون في الاعتصام أعلام فلسطين وسوريا والشعارات المنددة بالعدوان الاسرائيلي، والمتضامنة مع سوريا، وصور الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله.

بدوره قال حزب الشعب الفلسطيني إن " اجهزة امن حماس اعتدت بالهروات على عدنان الفقعاوي عضو لجنته المركزية خلال مشاركته وعدد من اعضاء وكوادر حزب الشعب في وقفة تضامنية ضد الهجمات الاسرائيلية على سوريا نظمتها الجبهة الشعبية في خان يونس، ما اسفر عن اصابته ونقله للمستشفى وتضميد جروحه".

واضاف الحزب في بيان صحفي " كما تم احتجاز الفقعاوي وحجازي ابو شنب عضو اللجنة المركزية للحزب لبعض من الوقت حتى تدخل اعلى المستويات السياسية للافراج عنهم"، معربا عن استنكاره الشديد لهذا الاعتداء".

وفي تطور لاحق اعتذر المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بحكومة غزة عما قام به أفراد من الشرطة من تعامل "خشن" مع بعض الصحفيين أثناء تغطيتهم الإعلامية لفعالية في محافظة خان يونس، وقالت في بيان صحفي " قد قام المكتب الإعلامي للوزارة منذ اللحظة الأولى بمتابعة الموقف ومعالجته على الفور".

وأضاف " قد توجه الناطق باسم الوزارة إسلام شهوان لمكان الحادث ولمقر الشرطة وقدم الاعتذار للزملاء الصحفيين، وما زال المكتب الإعلامي للوزارة يتابع ما حدث لضمان عدم تكراره ومحاسبة المسئولين عما حدث، وإنصاف الزملاء الصحفيين".

من جتهه أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إقدام الأجهزة الأمنية في قطاع غزة على تفريق مسيرة شعبية بالقوة واحتجاز عدد من الصحافيين أثناء تأدية عملهم وقال المرصد في بيان له إن "عشرات من أفراد جهاز الشرطة التابع للحكومة في غزة، انهالوا بالضرب على اعتصام في مدينة خانيونس دعت إليه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عصر اليوم، كما قاموا بالاعتداء على أربعة صحافيين واحتجزوهم ميدانياً".

وأضاف البيان أن شهود عيان أكدوا أن عدداً من عناصر الشرطة باللباس الرسمي والمدني، انهالوا بالضرب على المتظاهرين الذين لبّوا دعوة الجبهة الشعبية للتنديد بالقصف الاسرائيلي على المنشئات السورية أول أمس الأحد، ومنعوا الطواقم الصحفية من تغطية الحدث.

وأوضح الشهود حسب - المرصد- أنّ عناصر أمنية بلباس مدنيّ مارست عنفاً لفظياً ضد الصحافيين طالبين منهم إغلاق أجهزة التصوير، قبل أن تقدم هذه العناصر على الاعتداء بالضرب على صحافيين اثنين من قناة الميادين هما؛ عبد العزيز العفيفي وأحمد غانم، إضافة إلى تكسير كاميرا القناة.

وأشار البيان إلى أن الاعتداء طال أيضاً مصور فضائية فلسطين اليوم محمد أبو طه، والمصور إياد البابا الذي يعمل لصالح وكالة أجنبية، كما تمّ احتجاز الصحافيين الأربعة مدة نصف ساعة، قبل أن يتم إطلاق سراحهم في ساحة الاعتصام.

ورأى المرصد في هذه السلوك "اعتداءً سافراً على حرية الصحافة وحق المواطنين بالتعبير عن أرائهم"، محذراً من تكرار حوادث الاعتداء على الصحفيين والتجمعات الشعبية في الأراضي الفلسطينية، وداعياً إلى ضمان حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بكافة الوسائل التي يكفلها القانون، إلى جانب عدم التعرض للصحافيين.

وفي السياق ذاته، اعتبر المرصد الحقوقي أن الاعتذار الذي تقدّمت به وزارة الداخلية عن "التعامل الخشن مع الصحفيين" اليوم، خطوة بالاتجاه الصحيح، لكنها تسلتزم معالجة حقيقية لحوادث الاعتداء على الصحافيين والنشطاء، والكشف عن عقوبات رادعة بحق العناصر الأمنية التي تأمر وتنفّذ مثل هذه الاعتداءات.

كما أدان التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني الاعتداء "الغير مبرر" من قبل الاجهزة الامنية في حكومة غزة على مجموعة من الصحفيين، ورأى أن "هذا الاعتداء والذي يأتي بعد أيام قليلة فقط من مرور ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، يؤكد مدى الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون سواء من قبل الاحتلال الإسرائيلي أو الأجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة."

وطالب التجمع الإعلامي في بيان صحفي كافة الجهات التي تعنى بحرية العمل الصحفي بالوقوف إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين الذين باتوا عرضة للاستهداف المزدوج من قبل الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وغزة.

وأكد أن "مثل هذه الانتهاكات والاعتداءات المنافية لأبسط معايير احترام مهنة الصحافة، لن تفت في عضد الصحفيين الفلسطينيين ولن تحول بينهم وبين مواصلة مسيرتهم المعمدة بدماء العديد من زملائهم الشهداء والجرحى بالإضافة إلى عذابات الزملاء الأسرى في سجون الاحتلال".


واليكم فيديو نشر على "يوتيوب" للحظة مهاجمة الاعتصام في خان يونس ..للمشاهدة اضغط هنا..
[youtube]https://www.youtube.com/watch?v=Rcc27elXHCE[/youtube]