نصرالله: من يريد تحرير فلسطين والأقصى عليه أن يعود لمن كان يسانده

بيروت – وكالة قدس نت للأنباء
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، إن من يريد "أن يقوم بتحرير فلسطين وتحرير مدينة القدس والمسجد الأقصى عليه أن يعود لمن كان يسانده ويساند المقاومة لعشرات السنين، ويمكن الإعتماد عليه".

وأضاف نصرالله في كلمة ملتفزة له خلال إحتفال بمناسبة مرور 25 عاماً على إفتتاح إذاعة النور اللبنانية، "لمن يريد أن تعود فلسطين لشعبها وللأمة ولمن يريد أن يحقق آمال الفلسطينيين، لا يتم ذلك في الجامعة العربية أو الأمم المتحدة، منذ البداية كان الخيار هو المقاومة ولا يزال".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني المتروك والمتاجر به على مدى عقود، مدعو للتساؤل وان يعيد النظر على من سيراهن، وأن يتسائل هل سيراهن على هذا النظام العربي الرسمي، لافتاً الى ما يتعرض له المسجد الاقصى من هجمات وقال "هناك خشية حقيقة من ان يتحول امر الهجوم على المسجد الاقصى الى امر طبيعي".

وشدد على أن النظام العربي الرسمي يتعامل مع القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والقدس بأنها عبء تاريخي ويريد أن يرتاح من هذا العبء، وهذا النظام اليوم أكثر استعدادا للتنازل عن الحقوق حتى بعد"الربيع العربي"، مشيرا بان المبادرة التي يحملها جون كيري للمنطقة الآن هي الطلب من العرب الاعتراف بيهودية الدولة.

وأوضح نصرالله أن منظر وزراء الخارجية العرب يتقدمون بتنازل خطير حول القضية الفلسطينية والأراضي المحتلة وتبادلها، هو موقف محزن للصديق ومفرح للعدو، وفي النهاية فإن إسرائيل لم يعجبها هذا التنازل وأصبحت تريد الإعتراف بيهودية الدولة.

وأشار إلى أن هناك مخاطر كبيرة جداً يحملها أن يكون هناك إعتراف بيهودية الدولة العبرية على الأراضي الفلسطينية، داعياً المفكرين والمحللين كي يبحثوا ويوضحوا للرأي العام العربي ما معنى الاعتراف بيهودية دولة.

ولفت إلى أنه يمكن أن تحتل فلسطين لعشرات السنوات ولكن لا يمكن التسليم بهوية الدولة، وما يجري في المنطقة اليوم يتيح للاحتلال الاستفادة من الفرص لفرض وقائع جديدة على في مختلف بلدان المنطقة.

واشاد نصرالله بمجلس النواب الأردني على ما اتخذه من قرار هام بطرد السفير الإسرائيلي من الأردن وسحب السفير الأردني من إسرائيل وإغلاق السفارة نهائياً، مؤكداً بأن هذا الموقف هو موقف معبر جداً خاصةً في الوقت الحالي.

وحول القصف الإسرائيلي على العاصمة السورية دمشق، شدد الأمين العام لحزب الله على أن إسرائيل تهدف من خلال هذا الإعتداء إخراج سوريا من معادلة الصراع نهائياً، وهذا في الأساس يأتي لإضعاف المقاومة خاصةً في الأراضي الفلسطينية واللبنانية.

وأضاف "العدو الإسرائيلي يريد أن لا يدعم النظام السوري ممثلاً بالرئيس بشار الأسد حركات المقاومة، والهدف الحقيقي ليس ما أعلنت عنه إسرائيل هو ضرب الأسلحة بقدر ما هو يهدف لإخضاع سوريا والقيادة السورية".

وقال نصرالله إن رد سوريا الأول على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة هو تعهدها بحصول حزب الله على "سلاح نوعي لم يحصل عليه"، وأطلق على هذا السلاح اسم "كاسر التوازن" مع إسرائيل.

وقال "نحن في المقاومة نقول الآن أننا مستعدون أن نستلم أي سلاح نوعي ولو كان كاسراً للتوازن وان نحافظ على هذا السلاح وجديرون أن نمتلك هذا السلاح وسندفع بهذا السلاح عن شعبنا وعن بلدنا".

وأشار نصرالله إلى أن الرد الاستراتيجي الثاني من سوريا على إسرائيل هو "إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان المحتل"، بعد أن ظلت الجبهة مغلقة لفترة طويلة.

وذكر أن الرد الاستراتيجي الثالث من سوريا هو "إعطاء الأوامر بتوجيه صواريخ رداً على أي ضربة إسرائيلية جديدة"، ما أثار ذعراً بين صفوف الإسرائيليين، بحسب كلماته.

وأعلن أن حزب الله "يقف إلى جانب المقاومة الشعبية السورية، ويقدم الدعم المادي والمعنوي من أجل تحرير الجولان السوري".وأكد ضرورة "منع سقوط سوريا في يد اميريكا واسرائيل والتكفيريين"، موضحاً أن هذه المعركة هي "معركة فلسطين والقدس والمسجد الأقصى".

وتسائل الأمين العام لحزب الله اللبناني، قائلاً" دلوني على أي نظام عربي يستطيع أن يقف ليقول لإسرائيل أنا سأعطي المقاومة بندقية أو رصاصة واحدة؟، بينما النظام السوري الذي قصف وبعد اقل من يوم واحد يقول انه سيدعم المقاومة بكل السلاح الممكن".