رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن أي بحث في التبادل المحدود للأراضي بذات القيمة والمثل، لا يمكن أن يتم إلا بعد التزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 بأكملها، وفي إطار حل شامل يضمن قيام دولة فلسطين فوق جميع أراضيها المحتلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكدت، في بيان لها، مساء الأحد، عقب اجتماعها بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس(أبو مازن)، رفض أي تحايل أو التفاف على مطلب الوقف التام لجميع النشاطات التوسعية والاستيطانية داخل الكتل الاستيطانية، حيث أن الاستيطان بأكمله غير شرعي ويهدد بتقويض حل الدولتين، ويهدف إلى تمزيق وحدة وترابط أراضي دولة فلسطين وعزلها عن مدينة القدس.
ودانت في بيانها الاعتداءات التي مارستها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وضد أبناء الشعب الفلسطيني الذين وقفوا بحزم أمام هذه الانتهاكات، دفاعا عن المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ودعت الفلسطينيين إلى مواصلة العمل في الدفاع عن المقدسات المسيحية والإسلامية، ومواجهة المخططات الرامية إلى تغيير طابعها، أو الهادفة إلى تحويل مدينة القدس المحتلة من مدينة للسلام والتعايش إلى مدينة للاضطهاد الديني والصراع العنصري والحرمان لأبنائها وكل المؤمنين من حقهم في المدينة ومقدساتها، وباعتبارها أساسا تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين الخالدة.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن شجبها لاعتقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين ورفض جميع المبررات التي ساقتها قوات الاحتلال، كما عبرت عن التقدير الكبير للبيان الصادر عن جميع رؤساء الكنائس المسيحية الذي أدان الاعتداءات الوحشية التي قام بها الاحتلال وأجهزته ضد أبناء الطوائف المسيحية خلال الأعياد المجيدة.
وقالت في بيانها :"تقدر اللجنة التنفيذية المواقف العربية والدولية التي تصدت لسياسة إسرائيل وأجهزتها الاحتلالية ومستوطنيها في الاعتداء على الأقصى والقيامة، وتدعو إلى مواصلة هذه الحملة وتوسيع نطاقها لأن مخاطر التهويد واستمرار هذه التهديدات لا تزال قائمة ومتواصلة".
ودعت اللجنة التنفيذية جميع الهيئات الدولية والأطراف الإقليمية والدولية إلى اتخاذ موقف حازم لا تردد فيه ضد مشاريع الاستيطان الإسرائيلية، والتي تتواصل في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وخاصة في ظل البرامج الاستيطانية التي يجري تنفيذها حاليا على نطاق واسع، والوعود التي قطعتها الحكومة الإسرائيلية باعتبارها حكومة مستوطنين في الأساس بنشر الاستيطان على أوسع نطاق.
الى ذلك دعت اللجنة التنفيذية جميع ابناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده داخل الوطن وخارجه إلى المشاركة الشاملة في كل الفعاليات الوطنية في ذكرى النكبة في يوم 15 أيار المقبل، تأكيدا على "حق شعبنا الذي لا تهاون فيه في العودة إلى وطنه وفي تقرير المصير والاستقلال، ومن أجل إنهاء المأساة والمعاناة التي لا يزال يعاني منها ملايين الفلسطينيين جيلاً بعد جيل بفعل جريمة الاقتلاع والتهجير القسري التي وقعت خلال نكبة عام 1948، واستمرار إسرائيل في إنكار القرارات الدولية والتي تضمن لشعبنا حقه في العودة إلى دياره وممتلكاته".
ورحبت باستئناف الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية، وبالمساعي التي تبذلها عدد من الدول العربية لإنجاز هذه الخطوة الهامة والتي يتمسك بها شعبنا كأولوية وطنية كبرى، مؤكدة على ضرورة بذل كل الجهود لإزالة أية عقبات تعترض طريق المصالحة الوطنية، وتطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في القاهرة والدوحة، والسير قدما في إنهاء هذا الانقسام الذي يشكل خسارة وطنية للجميع دون استثناء.
هذا وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها الكبير للنتائج الإيجابية التي تمخضت عنها زيارة الرئيس أبو مازن إلى جمهورية الصين الشعبية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز هذه العلاقات في جميع الميادين.
