صور.. مؤتمر العودة.. هنية:لا للتنازل ولا للإعتراف بإسرائيل والتواطئ العربي مخجل

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أجمع مشاركون في مؤتمر "متحدون من أجل العودة" أن تحرير فلسطين بالاعتماد على خيار المقاومة، ينهي المآسي وفصول النكبة المستمرة بحق الإنسان الفلسطيني، مؤكدين على أهمية توحيد الشعب الفلسطيني خارج الوطن وداخله، وشددوا على ضرورة أن تبقي القضية الفلسطينية الأولوية الأولي للأمة العربية والإسلامية.

مؤتمر "متحدون من أجل العودة" الذي عقد في فندق الأركميد بمدينة غزة، اليوم الأثنين، حضره بعض ممثلي المخيمات الفلسطينية بالخارج، وشخصيات إعتبارية وقادة فصائل فلسطينية ورئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية.

وأكد رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية، أنه لا يمكن أن يتفرد أي نظام عربي بشعبنا الفلسطيني ولا يمكن أن نسكت على سفك دمائنا داخل أو خارج فلسطين.

وأضاف هنية خلال كلمته في مؤتمر "متحدون من أجل العودة" الذي يجري في مدينة غزة في ذكرى النكبة الفلسطينية، أن النكبة أصبحت كلمة مفردة لا ترجمة لها سوى في عقول الفلسطينيين ولا يعرف حقيقتها سوى من هجروا من فلسطين ولا يعرف دلالتها سوى من ما زال يحمل مفتاح الدار وكوشان الأرض.

وقال :" لن يتم التخلي عن أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات اللجوء في كلاً من سوريا ولبنان ومصر والعراق ومسؤوليتنا عنهم ليس مرتبطة بوجودنا في الحكم ولكن مرتبطة بكوننا موجودين في الأراضي الفلسطينية".

وعبر هنية أن إستنكاره وتنديده وإستهجانه للصمت العربي على ما يجري في الأراضي السورية وعلى المجزرة المتواصلة وعلى النزوح الفلسطيني لعشرات الآلاف الذين ينزحون لكل الدول المجاورة لسوريا وأيضاً إلى قطاع غزة التي إستضافت المئات منهم.

وشدد رئيس وزراء حكومة غزة، على ضرورة تحقيق المصالحات الفلسطينية الكبرى وعلى رأسها المصالحة الوطنية وإنهاء الإنقسام، مضيفاً "أن حركة حماس مستعدة تماماً لتحقيق المصالحة وان هناك وفدين من حركتي حماس وفتح في القاهرة لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه في القاهرة سابقاً".

وأوضح هنية "أن إنهاء هذا الإنقسام الفلسطيني البغيض وتحقيق المصالحة الوطنية يجب أن يكون حسبما تم الإتفاق عليها وخاصة في إطار الرزمة والتلازم في الملفات الخمسة".

وحول عملية تبادل الأرضي مع الاحتلال الإسرائيلي، قال "لسنا مع التنازل العربي عن الأراضي الفلسطينية، ولسنا مع أي غطاء عربي لهذه العملية، وعلينا كفلسطينيين أن نعيد الإعتبار للثوابت الفلسطينية والتصدي للمشروع الذي طرأ على المشروع الوطني الفلسطيني.

واعتبر أن "اتفاق أوسلو أدى إلى تحلل الثوابت الفلسطينية، وأعطي تنازل بأرض فلسطين التاريخية ثم لحقه تنازلات عدة إلى ما وصلنا عليه فسرنا نبدل أرضنا بأرضنا، وتقدمت مفردات جديدة على أولويات الشعب ومن بينها السلطة، فستسهل العرب أن ينتهجوا هذا النهج".

وأضاف هنية أن علينا كفلسطينيين أن نعيد القضية الفلسطينية ككقضية أساسية وطنية ولا للتنازل ولا للتبادل ولا للإعتراف بإسرائيل.

بدوره، أكد ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة، أن القضية الفلسطينية هي قضية أرض وشعب ومقدسات وحلها الوحيد أن تعود الأرض كل الأرض إلى أهلها.

وأضاف بركة في كلمته خلال المؤتمر أن الشعب الفلسطيني سيبقى على نهج القادة الشهداء الذي يبقوا ينيرون لنا طريق العودة، لأن غزة هي بداية التحرير وبوابته".

وأشار إلى "أن إنتصار المقاومة في قطاع غزة هو إنتصار لحق العودة والقدس والأسرى والأرض المحتلة، مؤكداً بأن من كان قادر على تحرير الأسرى في عام 2011 لقادر على تحرير الأرض وأن يحرر فلسطين من البحر إلى النهر ومن الجليل إلى النقب وذلك لن يعود إلا بطريق المقاومة وليس التسوية.

ولفت بركة إلى أن طريق التسوية الذي مضى عليه أكثر من 20 عاماً قد مات بشكل كامل والذي ما زال يفكر ويراهن بحل التسوية كمن يراهن على سراب، ما يلزمنا هو إستراتجية واحدة تستند لبرنامج المقاومة، لأن خيار التسوية فشل في تحرير الأرض وفشل في إيقاف الإستيطان وفي تحرير الأسرى وإعادة اللاجئين.

وأوضح أن قضايا القدس والأسرى والعودة لا سبيل إلى حلها سوى سبيل المقاومة وعلينا أن نساتعد لهذه المعركة، وهذا طريق محسوم وكما قال الله سبحانه وتعالى أن هذه الأرض لن تحرر إلى بالتدمير والجهاد في سبيل الله.

وفي سياق المخيمات الفلسطينية في لبنان، شدد بركة على أن جميع الفصائل الفلسطينية في لبنان شكلت قيادة فلسطينية موحدة تقودها من أجل عدم زج المخيمات واللاجئين في الأزمات الداخلية في لبنان وما يجري في الأراضي السورية.

وأضاف ممثل "حماس" في لبنان، أن الفلسطينيين في لبنان لا يردون أن يكونوا وقوداً لأي أزمة تجري في لبنان خاصةً وأن لبنان هو أكثر بلد يتأثر بما يجري في سوريا ولا نريد تكرار ما حدث في عام 1975 وأن نكون طرف في أي أزمة لأحد.

وطالب بركة الحكومة اللبنانية والأحزاب اللبنانية، بتحييد المخيمات الفلسطينية عن كل الأزمات الجارية داخل لبنان وخارجه، وكذلك بسرعة إعادة مخيم نهر البارد والذي يسكن فيه أكثر من 40000 ألف فلسطيني والذي تم تدميره في الحرب الماضية.