الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء
قل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان بروز سلطة الشعوب في إطار انتفاضات "الربيع العربي" وضع اسرائيل في "مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية" وجعل حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني أكثر إلحاحا.
واضاف في افتتاح منتدى الدوحة الثالث عشر "كنا نسمع في الماضي بأن الإصلاح ليس أمامه إلا الانتظار حتى تتحقق التسوية السلمية للصراع مع إسرائيل ولكن ينبغي أن يدرك الجميع بأن مثل هذا التفكير أصبح فاقدا للأساس بعد ثورات الربيع العربي."
واضاف ان "السبب في ذلك هو أن ثورات الربيع العربي جعلت إسرائيل اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية وليس مع حكامها فقط. فهذه الشعوب لن تقبل بعد اليوم بأن تكون المفاوضات أو العملية السياسية غايات في حد ذاتها."
وقال في افتتاح المنتدى الذي حضره عدد من الزعماء بينهم رئيس الوزراء التونسي علي العريض "إن منطقتنا لن تعرف الاستقرار والأمن إلا بعد إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بالاستناد إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية وإلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة حقوقه الوطنية الثابتة عبر إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف."
واضاف "على إسرائيل أن لا تضيع الفرصة المتمثلة بمبادرة السلام العربية" في إشارة للمبادرة التي طرحها العاهل السعودي الملك عبد الله وأعلن عنها في القمة العربية في بيروت عام 2002 وتهدف الى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين والانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة مقابل اعتراف الدول العربية باسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
لكن الشيخ حمد لم يشر الى قبول الجامعة العربية الشهر الماضي لامكانية ان يتبادل الفلسطينيون والاسرائيليون اراضي في اي اتفاق سلام حتى يمكن أن تصبح المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة جزءا من اسرائيل.
ولقيت الخطوة إشادة من وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي من المقرر ان يزور المنطقة هذا الاسبوع في مسعى لاحياء محادثات السلام المجمدة منذ عام 2010.
واستخدمت قطر ثروتها لدعم الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اطاحت بأربعة زعماء عرب منذ عام 2011 ولدعم الجماعات الاسلامية الرئيسية التي صعدت الى السلطة.
ولم تخف قطر انها تسلح مقاتلي المعارضة السورية المناوئين للرئيس بشار الاسد لكن معارضين ومسؤولين على دراية بالانتفاضة السورية قالوا ان الدوحة شددت الرقابة على تدفق الاسلحة بالتنسيق مع المخابرات المركزية الامريكية لابقاء الاسلحة بعيدا عن ايدي المقاتلين الاسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
