صحيفة: لقاء فلسطيني اسرائيلي في واشنطن الاسبوع المقبل

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
تعكف وزارة الخارجية الأميركية، على تنظيم اجتماع في واشنطن، على مستوى المفاوضين الأسبوع القادم، يشمل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفقا لما ذكرته صحيفة "القدس" المحلية على موقعها الإلكتروني "القدس دوت كوم".

وأكد مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه أن "الوزير كيري بذل جهوداً مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين، ومحاولات جادة، لتنظيم مؤتمر على مستوى القمة، لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، دون شروط مسبقة بمشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وأمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، إلا أن محاولته لم تثمر حتى الآن بسبب تعنت الطرفين، اللذين يصران على فرض شروطهما للمشاركة مسبقاً".

وبدلاً من ذلك، فإن " كيري الذي أعطى اهتماماً مركزاً لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، منذ تسلمه منصبه، كوزير للخارجية، يريد أن يبقي على دينامكية، وزخم جهوده لإحياء عملية السلام، اختار ترتيب لقاء في واشنطن في الأسبوع الثاني من حزيران (يونيو) يشارك فيه صائب عريقات عن الطرف الفلسطيني، وتسيبي ليفني (وزيرة العدل الإسرائيلية، ومسؤولة ملف المفاوضات) عن الطرف الإسرائيلي، وليدي كاثرين آشتون، عن الاتحاد الأوروبي، وممثل الرباعية ونائبا عن الأمين العام للأمم المتحدة (جيفري فيلتمان)، وبالطبع كيري وفريقه " للإبقاء على حيوية المساعي.

وذكرت الصحيفة على موقعها بأن مستشار كيري، وكبير موظفي مكتبه، فرانك لوينستين، ومبعوث السلام الأميركي ديفيد هيل، هو الذي يعكف على ترتيب أجندة الاجتماع (أو سلسلة الاجتماعات). ويعتبر لوينستين من أكثر المستشارين تأثيراً على كيري الذي "يثق بقدراته وإلمامه الواسع بقضايا الشرق الأوسط بشكل عام، وعرف تفاصيل التعقيدات والعراقيل التي تواجه استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بشكل خاص، حيث عمل كقناة خلفية للوزير كيري لفترة طويلة، عندما كان كيري رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي."

يشار إلى ديفيد هيل، الذي عمل كمبعوث الإدارة الاميركية لمفاوضات السلام، منذ استقالة جورج ميتشل، يستعد لترشيحه سفيراً للولايات المتحدة في لبنان، بدلاً من مورا كونولي، السفيرة الأميركية الحالية في بيروت، وذلك بعد انتهاء عمله لمدة عام، في أحد مراكز الفكر المرموقة في واشنطن.

ويقول المصدر:" ان كيري لم ييأس من إمكانية عقد قمة السلام (بدون شروط مسبقة) في واشنطن، قبل نهاية شهر حزيران/ يونيو، رغم انشغال الإدارة الاميركية، بالأزمة في سورية والإعداد لمؤتمر جنيف الثاني."

وبدورها، لم تؤكد جينيفر بساكي، الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (كما أنها لم تنف) الإعداد لاجتماع كهذا، واكتفت بالقول في إطار ردها على سؤال للصحيفة:"أعتقد أنك تشير لما تردد عن المواعيد-النهائية، التي تم الإشارة إليها علناً، حيث أن الوزير (كيري)، كان واضحاً تماماً، أن الوقت قد حان للمضي قدماً، وكرر ذلك مراراً خلال زيارته الأخيرة، علماً أنه لم يحدد وقتاً- نهائياً".

وأضافت بساكي: "لقد تحدث الوزير كيري بوضوح الجمعة الماضية، (24-4) والأحد الماضي (26-5) أنه على الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) اتخاذ القرارات الصعبة ، وهو يعرف تماماً طبيعة التحديات التي تواجه الطرفين".

وأكدت بساكي في معرض ردها على أسئلة أن" الوزير كيري، يبذل هذه الجهود بجدية بالغة "حيث أنه يؤمن بأن السلام ممكن، ولكننا في لحظة بالغة الدقة والحرج ليتخذ الطرفان خطوات الخيارات الصعبة".

وأشارت بساكي، إلى أن الإدارة تحث الطرفين على المرونة والعودة إلى طاولة المفاوضات، لانه "في نهاية الأمر، هما اللذان يريدان تحقيق السلام لشعبيهما، والولايات المتحدة توفر كل إمكاناتها لتعزيز المساعي لتحقيق السلام بينهما".

وحول المعلومات الخاصة بقرار الحكومة الإسرائيلية، بناء 1000 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، وموافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي جاءت على هذا المشروع بعيد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف تحريك مفاوضات السلام المجمدة منذ أيلول /سبتمبر 2010، اكتفت الناطقة باسم الخارجية الاميركية بتكرار موقف الإدارة الرسمي، إزاء استشراء الاستيطان، بأنه لا يساعد على تعزيز المناخ اللازم للعودة إلى المفاوضات "وإننا طالما حذرنا من النشاطات الاستفزازية الانفرادية من قبل الطرفين".

يشار إلى أن سلطات الاحتلال صادقت على عقود لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت، و 797 أخرى ستعرض للبيع في مستوطنة جيلو، قرب مدينة بيت لحم، وأن الإعلان عن قرار بناء الوحدات الاستيطانية المذكورة، جاء من وزير الإسكان الجديد يوري ارييل، وهو واحد من المستوطنين.