غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل رفض حركته للتدخل الأجنبي في سوريا، مشددا على أن حركته لا تتدخل في الشأن الداخلي السوري أو حتى في الأزمة الراهنة، مشيرًا إلى وجود أجندات خفية لإطالة أمد الأزمة السورية.
وقال مشعل في مقابلة مع القناة التلفزيونية البريطانية الرابعة نشرت، اليوم السبت:" إن حماس لا تتدخل في شأن أية دولة أخرى، وهذا ما تتبعه مع دول الربيع العربي، وإن أكدت على حق الشعوب في تقرير مصيرها والحصول على حريتها والإصلاح المنشود".
وأوضح مشعل أنه أشار على الرئيس السوري بشار الأسد بالتوصل إلى حل سياسي، قائلا:" النهج العسكري أمر خاطئ، ويزيد الأمور تعقيدا، ولن تحل شيئا، وما نشهده اليوم يثبت أننا كنا على حق بهذا الشأن".
وبالتزامن مع مغادرة الحركة للعاصمة السورية دمشق ، أشار مشعل إلى أن حماس نفت تقديمها الدعم للثوار السوريين، "نؤكد على حق الشعوب في الانتصار لحريتها، لكننا ضد التدخل الخارجي".
وتابع:" المجتمع الدولي قضى أشهر طويلة في الحديث حول ما يجري، وأرى أن هناك نوع من الخداع يجري حاليا، وأن هناك أجندات مخفية للعديد من الأطراف الدولية المعنية بإطالة أمد الأزمة السورية وتدمير البلاد".
واستدرك مشعل خلال مقابلته: "هذه الأطراف لا تريد لسوريا أن تستعيد عافيتها، فهم يستخدمون شعارات إيجابية رنانة؛ لكن واقع مواقفهم يأتي متوائماً مع الأجندة الإسرائيلية الرامية إلى تدمير سوريا، وإيقاع مزيد من القتلى، واستمرار الأزمة".
وحول مغادرة دمشق، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة قررت المغادرة عندما أحست بأن جهود إقناع القيادة السورية لاتخاذ نهج آخر غير النهج العسكري "فشلت". موضحا أن انسحاب الحركة جاء استجابة أيضا لطلب جماعة الاخوان المسلمين التي تترتبط بها حماس وتتبع لها حيث تنتقد الجماعة ممارسات بشار الأسد بشكل واضح وتوفر الدعم المطلق للثورة ضده.
وقال:" القيادة السورية لم تكن راضية على هذا الموقف، وأعتقد أنهم كانوا يريدون ممارسة ضغوط أكبر لاستقطابنا إلى جانب الموقف الرسمي ودعم سياستها التي تعتمد على الحل العسكري".
وأضاف:" شعرنا أن هذا يجعل بقاءنا في سوريا لم يعد ممكنا، كما أن هذه الظروف كلها جعلتنا نغادر، وفي حال بقي الأسد أم ذهب، فإن هذا شأن الشعب السوري، وليس شأننا".
وشدّد على أن مغادرة الحركة للأراضي السورية لا تعني الخيانة بأية حال من الأحوال؛ لكننا لم نرد أيضا إغضاب أي طرف من موقفنا السياسي؛ فكل ما فعلناه هو أننا تمسكنا بمبادئنا".
وحول الوضع الفلسطيني، قال مشعل:" أستغرب من تركيز العالم على الاعتراف بإسرائيل، وحقها في الوجود، بينما هي موجودة على الأرض، وتحتل الأرض وتطرد أهلها، وتمارس القتل والعدوان والإرهاب".
وأضاف: "في كل الشرائع الدينية والوضعية في العالم، لا توجد شرعية لأي شخص يقيم كيانا عبر العنف واحتلال الأرض ومصادرة حقوق الآخرين، نحن أصحاب الأرض الحقيقيين، وحقنا أن نعيش على أرضنا أحرارا دون احتلال واستيطان واعتداءات وسجون وتهويد".
وتسعى إسرائيل حسب مشعل، إلى الحصول على تنازلات من العرب، لذا فإن الحل الناجع لهذا الأمر هو اتخاذ موقف صلب لمواجهة هذه "السادية" التي تتلذذ على إخضاع الآخرين .
