القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء
حذر اليوم قاضي القضاة سماحة الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي رئيس حزب الحرية والاستقلال (حارس) للدفاع عن المقدسات والثوابت من مؤامرة دولية لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك ـ محور معجزة الإسراء والمعراج وبؤرة الصراع بين الأمة الإسلامية والاحتلال الإسرائيلي ـ تعيد إلى الذاكرة الفلسطينية المؤامرة الدولية المماثلة التي مهدت لصدور قرار التقسيم ووقوع نكبة الشعب الفلسطيني باحتلال أرضه وطرده من وطنه عام 48 بقوة الحديد والنار وتشريده في المنافي ومخيمات اللجوء والشتات .
وأكد سماحته بأن الصمت المريب للمجتمع الدولي ومؤسساته بل التأييد والدعم غالباً وبالأخص من الإدارة الأمريكية والدول التي تسير في ركابها ، وتخاذل الأمتين العربية والإسلامية تجاه الانتهاكات المتواصلة والإجراءات التعسفية المتسارعة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية الغاشمة ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ، ومنع كل أسباب الدعم والصمود لأهلها ، واستمرار جريمة الانقسام الفلسطيني ، وترك إسرائيل تصول وتجول وتستبد بلا حسيب أو رقيب ودون ملاحقتها قضائياً على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته ، وتنفيذ سياسة تكميم الأفواه وملاحقة المخلصين المدافعين عن القدس والمقدسات وثوابت القضية هو بمثابة إعطائها الضوء الأخضر للاستمرار في مخالفاتها الصارخة للمواثيق والتشريعات والقرارات التي أجمع عليها العالم .
وفي ذكرى الإسراء والمعراج التي تتزامن هذا العام مع ذكرى وقوع باقي مدينة القدس وفلسطين في قبضة الاحتلال الإسرائيلي عام 67 استعرض التميمي جرائم التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة بتزوير تاريخها وتغيير مشهدها الحضاري وهدم مبانيها وعمائرها التاريخية والأثرية وتغيير هويتها وانتمائها العربي والإسلامي ، وعزلها بكل الوسائل عن محيطها الفلسطيني ، وتفريغها من أهلها وتهجيرهم منها قسراً من خلال مصادرة أراضيهم وهدم بيوتهم لإقامة المستوطنات عليها ، وفرض الضرائب الباهظة عليهم وسحب هوياتهم لتنفيذ المخطط الصهيوني 2020 فيها لتحويلها إلى مدينة يهودية مقدسة ، هذا بالإضافة إلى استمرار الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك واقتحامه يومياً من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة بحماية القوات العسكرية وبدعم من حكومة نتانياهو ، ومنع المسلمين دخوله والصلاة فيه ، ومحاولة تقسيمه ـ على غرار ما فعلت في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ـ تمهيداً لتحويله إلى كنيس يهودي ثم محاولة هدمه فيما بعد وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه .
وبين الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي أن ما يجري في القدس أرض النبوات ومهد الحضارات ومهبط الرسالات جريمة تتحمل الأمة الإسلامية جميعها المسؤولية الكاملة لمواجهتها ، ولتحرير القدس من الاحتلال البغيض ، داعياً الأمة إلى اعتبار بعد غد الجمعة يوم غضب في كل أنحاء العالم الإسلامي تخرج فيه المسيرات للتعبير عن رفضهم هذه المؤامرة ضد مدينة القدس .
