رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
"القدس تستغيث، فهل من مجيب".. بهذه الكلمات خاطب الرئيس محمود عباس المشاركين في مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، تعبيرا عن الوضع الصعب الذي تعيشه المدينة المقدسة في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الرئيس في كلمته في افتتاح المؤتمر، أن لا سلام دون القدس، ولا دولة دون القدس، ولا أمن ولا استقرار دون القدس، فهي مقياس السلام ومفتاحه، ولن نقبل بغيرها عاصمة لدولة فلسطين.
واعتبر "أن مسؤولية حماية القدس واستعادتها وتطهير مقدساتها لا تقع على كاهل الفلسطينيين وحدهم، بل تشمل الأمة العربية والإسلامية كافة، والواجب يفرض عليهم مؤازرة أهلها الصابرين في مدينة القدس، مادياً ومعنوياً".
وعبّر الرئيس عن الألم من محاولة البعض تحريم زيارة العرب والمسلمين للقدس بحجج واهية تفتقد إلى الدليل الشرعي، والوعي السياسي، وتغفل المعطيات والتغيرات التي تحدث بشكل يومي في مدينتنا المقدسة، ولا تخدم إلا سياسات الاحتلال الذي لا يروق له أن يرى عربيا أو مسلما أو مسيحيا في مدينة القدس.
وأضاف: "لا معنى لسلام لا يحقق العدل والأمن والاستقرار، ولا معنى لسلام يقوم على الظلم والاحتلال واغتصاب الحقوق. إن السلام الحقيقي لا يكون من طرف واحد، فهذا استسلام لا نرضاه ولا نريده".
بدوره أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش، أن الأمة العربية والإسلامية مطالبة أن تقول بمليء الفم لا لمشاريع تهويد مدينة القدس وتفريغها من سكانها الأصليين.
وشدد الهباش في كلمة له خلال المؤتمر، على أن الأمة يجب أن تتيقظ لما سيحدث في مدينة القدس في محاولة لتغيير هويتها، ويجب أن يزور الجميع مدينة القدس من أجل تثبيت هويتها الحضارية والدينية والتاريخية.
وأضاف أن مدينة القدس أكبر من أي احتلال تعاقب عليها وكذلك أكبر من كل المؤامرات التي تحاك ضدها، لافتاً إلى أن الأوقاف الدينية الإسلامية والمسيحية تعاني من هذه المؤامرات التي تريد تلويث هذه المقدسات وتلويث وجه القدس وطابعها الحضاري.
