الحية: المنطقة تقوم على بركان من عدم الإستقرار وأعضاء الحركة في لبنان لم يخرجوا

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن الحملة الكبيرة التي تشن ضد حركته في الكثير من المناطق ليس إلا فبركات، لها فترة تزداد فيها وسرعان ما تهدئ وتعود الأمور كما كانت.

وأوضح الحية في لقاء له ضمن برنامج قضية وحوار الذي يبث عبر قناة "الأقصى" الفضائية، أن حركته هي حركة متواضعة تعرف نفسها جيداً وتعمل داخل حدود الوطن، وتهدف إلى حرف البوصلة عن الهدف الأساسي وهو الاحتلال الإسرائيلي.

وحول مدى تأثير هذه الفبركات الإعلامية إن كان في مصر أو لبنان على "حماس"، شدد على انه فعلاً يؤثر على الحركة في المدى القريب، ولكنها في النهاية سحابة صيف وتذهب.

ولفت الحية إلى أن علاقة "حماس" بالمنطقة وبالدول العربية بشكل عام جيدة، والحركة لا تهتم لموضوع هل تغيرت الحكومة في هذه البلد أم لا، فهي لا تهتم للشؤون الداخلية للدول، وإنما تتعامل وفق من الحاكم في تلك الدول.

وأضاف أن دول المنطقة كلها تقوم على بركان كبير من عدم الإستقرار، والهدف من حالة عدم الإستقرار هذا هو أن تبقى الأوضاع غير مستقرة لخدمة القضايا الأساسية لهذه الدول.

ونوه إلى أن "دول عربية كثيرة منها قطر والبحرين طالبتنا بضرورة إنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونحن وعدناهم بأننا جاهزون لذلك، وتحدثوا معنا حول القمة المصغرة للمصالحة وأكدنا أيضاً جاهزية الحركة لها لأنها ستكون دافعة وقوية لملف المصالحة".

وأكد الحية أن تلك الدول وعدت كما هو الوضع دائماً بالدعم الكامل والشامل لعملية المصالحة الوطنية.

وحول موضوع طلب حزب الله من "حماس" ترك الساحة اللبنانية، شدد على أنه لم يطلب بتاتاً من الحركة أن تغادر لبنان، وهذا ليس له أساساً من الصحة، وتأتي في سياق الفبركات التي تصدر للوقيعة بين مصر و"حماس".

وأضاف عضو المكتب السياسي أن الهدف من هذه الفبركات هو تخريب العلاقات العربية مع الحركة، ومن يقوم بذلك هم خصوم القضية الفلسطينية، وأعضاء الحركة ما زالوا هناك متواجدين.

وفي سياق الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة رامي الحمدالله، أشار الحية إلى أنه كل الحكومات التي تم تشكيلها بعد الإنقسام الفلسطيني بالمنظور القانوني غير شرعية وهذا حسب القانون الأساسي، وتلك الحكومات تأخذ شرعيتها من تعامل المجتمع الدولي معها.

وأضاف أن تلك الحكومة هي عبارة عن إدارة تدير مصالح الضفة الغربية تحت وصاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد تم تشكيلها لسد الفراغ الذي أحدثته حكومة سلام فياض وإستقالاتها، وفياض جاءت إستقالته في ظل كثرة إنتقادات حركة فتح له وكذلك إنتقادات الشعب الفلسطيني له.

وحول ملف العملية السلمية مع إسرائيل، أكد الحية على أن الرئيس عباس يعتقد أن الزيارات المتكررة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري يمكن أن تحدجث نوع من الإختراق في عملية المفاوضات، مع علم الطاقم التفاوضي الذي لديه بأن مستقبل المفاوضات إلى فشل.

وأشار إلى أن الإهتمام في هذا الملف يأتي في ظل الفيتو الأمريكي لعملية المصالحة، وهذا يؤكد أن حركة فتح والرئيس عباس ما زالوا حتى الآن لم يغيروا قناعاتهم.

ونوه عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن حركته ستبقى تستجيب لأي جهود في سياق المصالحة الوطنية ولا يمكن لنا أن نرفض ذلك، لأن المصالحة الوطنية جزء من إستراتجية الحركة، وتلك اللقاءات مع حركة فتح جيد في ظل الهوة التي أحدثها الإنقسام بيننا.