تحذير من أزمة بيئية بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص السولار

بيت حانون – وكالة قدس نت للأنباء
أكد الدكتور محمد نازك الكفارنة رئيس بلدية بيت حانون أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفير كميات كافية من السولار لتشغيل آبار المياه ومضخات الصرف الصحي ينذر بكارثة صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة بسبب توقف العديد من الخدمات التي تقدمها البلدية.

وحذر الكفارنة من الآثار الناجمة عن انقطاع الكهرباء المتواصل الذي تعاني منه المدينة، موضحاً أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تعود من جديد إلى المدينة وفي كل مرة أكثر شراسة من تلك التي سبقتها لتزيد من ويلات أهالي المدينة المحاصرين وتضاعف من معاناتهم وتنذر بكارثة تخلف آثاراً مدمرة على البيئة للأجيال الحالية والأجيال القادمة إضافة إلى أنه سوف يترتب عليها عواقب صحية وبيئية خطيرة لا يمكن معالجتها".

وأوضح رئيس البلدية أن الأمر وصل إلى تحقق كارثة بيئية بكل معالمها في جميع نواحي الحياة وعلى كافة الصعد، مشيراً إلى أن القطاع البيئي يعاني من أزمة بيئية حقيقة منذ الحرب الاسرائيلية الأخيرة على القطاع والتي تسببت في تدمير البنية التحتية لكافة مرافق شبكتي الكهرباء والمياه بالإضافة إلى قصف محطات المعالجة ومضخات وشبكات المياه العادمة.

وأضاف "إذا تحدثنا عن الجانب البيئي بدءًا من تشغيل آبار المياه ومضخات الصرف الصحي وتوفير وقود لتشغيل الآليات كل ذلك تعطل وأدى لتوقف وشلل بسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود".

وأشار رئيس البلدية إلى أن عملية تشغيل مولدات الكهرباء لضخ المياه إلى منازل المواطنين لا تكفي لحاجتهم، مبينًا أن هناك العديد من المناطق السكنية والأحياء لا تصلها المياه نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي. ونوه الكفارنة إلى أن "الأزمة اضطرتنا لوقف العديد من مشاريع المياه والصرف الصحي بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود."

بدوره استعرض مدير دائرة المياه والصرف الصحي يوسف عاشور الأضرار الناجمة عن قطاعات المياه وشبكات الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن الكثير من القطاعات والبلديات تعاني بسبب تلك الأزمة.

ولفت عاشور إلى أن قطاع المياه تأثر بشكل كبير بسبب انقطاع التيار الكهربائي لتشغيل المولدات اللازمة لضخ المياه حيث إن إمداد بعض المناطق بالمياه توقف بسبب أن المياه تضخ من الآبار التابعة للبلدية بصورة مباشرة وذلك لعدم وجود الخزانات الرئيسية.

وبين أن بعض محطات الصرف الصحي وأحواض المعالجة توقفت أيضًا في عددٍ من المناطق الأمر الذي سيترك آثاراً بيئية وصحية، مشيرًا إلى أن طول ساعات القطع في التيار الكهربائي ساهم في تعطل عمل البلدية.

وأشار إلى أن توقف عمل المحطات أدى إلى عدم القدرة على معالجة مياه الصرف الصحي الأمر الذي أدى إلى فتح الأنابيب الراجعة إلى الوديان مما نتج عنه مستنقعات من مياه الصرف الصحي التي أدت إلى انتشار الباعوض والأمراض بين السكان.

وقال "الأمر يتجه لكارثة بيئية وكل المؤشرات تدلل على ذلك مبيناً أن البلدية كانت تشتري الوقود من ميزانيتها العادية وهي بإمكانيات محدودة فمخزونها قليل جدًا".

وأضاف "أصبحت البلدية تحرك آلياتها بعدد محدود جدًا، لأن المخزون نضب تمامًا والبلدية لا تستطيع أن تحرك آلياتها بسبب تفاقم الأزمة، مشيراً إلى زيادة معدلات تلوث مياه الخزان الجوفي بزيادة نسبة الأملاح والنترات، الناتج من التلوث من مياه الصرف الصحي، مضيفاً إن خفض ساعات ضخ المياه من الآبار، ترتب عليه نقص في إمدادات المياه في المدينة ليشمل العيادات والمدارس والمستشفيات.

وناشد عاشور كافة الجهات المعنية والمنظمات الدولية والحقوقية بالتحرك الفاعل والضغط على الاحتلال الاسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وبذل كافة الجهود للعمل على استمرارية توريد إمدادات الطاقة الكهربائية والسولار الصناعي إلى المدينة لتفادي المشاكل البيئية والصحية التي يعاني منها القطاع .