رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
استذكر حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أستاذ القانون الدولي، اليوم الخميس، ما قاله وزير الخارجية السابق ارئيل شارون سنة 1998..عندما خاطب المستوطنين قائلاً: "عليكم الإسراع بتوسيع المستوطنات والسيطرة على التلال والأراضي المحيطة بها في اقرب وقت ممكن، لان ما نسيطر عليه الآن سيكون لنا...".
واعتبر عيسى قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع مستوطنة "ايتمار" جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، ببناء 675 وحدة استيطانية جديدة لمضاعفة سكانها من المستوطنين، جريمة جديدة بحق الأرض الفلسطينية، وتكملة لمخططات ومشاريع إسرائيلية تستهدف بالأساس تكريس النظام العنصري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جانب أول، وإعاقة إقامة دولة فلسطينية مستقلة مترابطة جغرافيا من جانب ثان، وتدمير لأية جهود لاستئناف عملية التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من جانب ثالث، وفرض سياسة الحلول الانفرادية الإسرائيلية من جانب رابع.
وأضاف قائلا: "إن قيام إسرائيل بترحيل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها عام 1967 يشكل خرقاً مستمراَ لنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، كما ويعتبر مثل هذا النقل جريمة حرب بموجب نص المادة 8 من اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، حيث مراراً وتكراراً تم التأكيد على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي من قبل المجتمع الدولي وذلك من خلال عدة قرارات اتخذتها الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
وأشار عيسى على أن سياسية إسرائيل في إقامة المستوطنات على الأراضي العربية المحتلة ليس لها أي أساس قانوني وتشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنين وقت الحرب، مشيراً إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة إستراتيجية عامة في بناء المستوطنات وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس حيث ما تسمى بالمسيرة السياسية وما رافقها من اتفاقيات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لم تضع حد لمصادرة الأراضي ووقف الاستيطان الإسرائيلي، بل على العكس قامت وتقوم إسرائيل بتكثيف سياساتها الاستيطانية التوسعية، ففي الفترة الأخيرة تصاعدت وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي بشكل محموم، ولم تنجو منه أي من المحافظات الفلسطينية مع تركزه في مدينة القدس المحتلة والمناطق المجاورة لها.
وقال بأنه "وبالإضافة إلى المخططات الحكومية الإسرائيلية الرسمية الهادفة إلى مصادرة اكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، قام المستوطنون بمبادرات ذاتية شملت توسيع المستوطنات ووضع أيديهم على الأراضي المجارة لمستوطناتهم"، مطالباً لذا المجتمع الدولي إلزام إسرائيل الوقف الكامل للاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف مصادرة الأراضي الفلسطينية.
