خانيونس - وكالة قدس نت للأنباء
لقد لمس الفيلم مشاعرى كخريج وشعرت اننى بطل الفيلم، فقد استطاع صناعه تجسيد حالة الشباب الخريجون بغزة ورحلة معاناتهم فى البحث عن وظيفة بأسلوب فنى رائع دمج بين التمثيل والمقابلات المباشرة والتوثيق، بهذه العبارات عبر الشاب عبد الله السيد (24عاما) ،عن مدى تفاعله بفيلم "d. jobs "
الفيلم الذى تفاعل معه الجمهور خلال عرضه الاول بإحدى قاعات المركز الثقافى التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بمحافظة خانيونس جنوب القطاع، لملامسته واقعهم المعاش ، جاء فى اطار احدى المبادرات التى اختارها مجموعة من الشباب الهواة للتعبير عن واقعهم المرير بعد التخرج ، ضمن مجموعة من الانشطة الثقافية والفنية احتضنتها جمعية الثقافة والفكر الحر من خلال مركزها الثقافى بقصد تفعيل الشباب ودمجهم بالأنشطة المجتمعية الفاعلة .
الفيلم الذى غلب عليه طابع الديكو دراما رصد بلغة فنية عالية المضمون التغيرات النفسية والجسدية التى يمر بها الخريج عبر سنوات من خلال تسليطه الضوء على احد الخرجين ومتابعة رحلة بحثه عن وظيفة عبر مواقع الوظائف الشاغرة ومنها موقع جوبز الذى اقتبس اسم الفيلم منه.
يقول مخرج الفيلم زياد دحلان " اختارنا مناقشة قضية بطالة الخريجين بشكل فنى من خلال تسليط الضوء على احد الخرجين ورصد التغيرات على شكله الخارجى كدلالة على مراحل الامل و الاحباط واليأس التى يمر بها الخريج ، فالبداية تظهر الشاب وراء جهاز الكمبيوتر حليق الذقن مفعم الحيوية وكله امل وحياة وهو يراسل مواقع التوظيف المختلفة وم ثم يتلاشى شيئا فشيئا مع مرور الوقت فيظهر الممثل بالنهاية بلحية كثيفة كدلالة على اليأس والاحباط الذى تملكه . "
وعن دعم مؤسسة الثقافة والفكر الحر اشار مخرج الفيلم الى ان المؤسسة وضعت كل امكانياتها لإخراج الفيلم بالجودة المطلوبة ودعمته معنويا وماديا ليخرج للنور .
ويأمل دحلان ان يشارك فيلمه بمهرجانات دولية وعربية وان يستمر مع فريقه بإنتاج المزيد من الافلام التى تعبر عن الواقع الفلسطينى ومفردات الحياة اليومية للشباب والنساء والاطفال فى ظل استمرار قمع الاحتلال وحصاره والانقسام وأثاره .
واشار بهاء الحصينى الذى قام بمونتاج الفيلم الى ان الفريق المشارك معظمه لم يسبق له العمل بالمجال التلفزيونى ماعدا المخرج دحلان الذى عمل لبعض الوقت بالاخراج التلفزيونى .
وعن الرسالة التى ارادوا ان يوصلوها قال الحصينى :" معاناة الشباب بصفة عامة ولاسيما الخريجين منهم لعل صوتنا يصل وتتفاعل معه الجهات الحكومية والاهلية لوضع استراتيجية لاحتضان هؤلاء الشباب المبدع وايجاد فرص عمل لهم ".
وواوضح حسام شحادة مدير البرامج بجمعية الثقافة والفكر الحر ان الفيلم جاء نتاج ورش عمل حول صناعة الافلام استمرت لمدة شهرين مع الشباب لتطوير قدراتهم فى كتابة السيناريو والاخراج والتصوير التلفزيونى على يد متخصصين ،ومن ثم انطلق الشباب بوضع الفكرة والتصوير كتطبيق عملى للمهارات التى اكتسبوها .
واشار الى ان الفيلم هو احد المبادرات التى احتضنها المركز الثقافى بهدف توظيف ابداعات الشباب الريادية والتى تخدم المجتمع وتعبر عن قضاياهم فى اطار تفعيل المشهد الثقافى بشكل عام بالمنطقة الجنوبية .
