مسؤولية عساف !!


لا شك ان الفنان الرائع محمد عساف قد حاز على لقب "اراب ايدول" بكل جدارة واستحقاق نظرا لخامة صوته الرائعة والتي تستطيع اداء مختلف الانواع الغنائية، رغم انني كنت اتمنى ان تظهر موهبة عساف من خلال طريقة اخرى بعيدا عن مثل هذه البرامج الربحية التي تستهدف جيوب المواطنين من خلال ارسال الرسائل بكثافة عالية مما جعل خزينة قناة الام بي سي تمتليء بملايين الدولارات التي انهمرت عليهم بفعل التصويت العالي والذي وصل الى اكثر من 60 مليون رسالة لصالح عساف لوحده في الليلة الاخيرة والتي مكنته من حصد اللقب بفارق كبير عن اقرب منافسيه.
والان وبعد ان انتهى هذا البرنامج تنتقل المسؤولية من المواطنين الذين لم يبخلوا بمالهم ووقتهم وجهدهم من اجل دعمه للوصول الى هذا اللقب الى محمد عساف نفسه الذي تقع على كاهله مهمة كبيرة وهي رد الجميل الى ابناء شعبه في كافة اماكن تواجدهم والى محبيه في الوطن العربي من خلال العمل على المحافظة على هذه المكانة العالية التي وصل اليها والتي يستحقها.
فليس غريبا ان معظم نجوم مثل هذه البرامج قد خبى نجمهم بعد فترة قصيرة من حصولهم على اللقب في مثل هذه البرامج مثل "سوبر ستار" و "ستار اكاديمي" و"وذا فويس" وحتى "اراب ايدول"، فمن منا يسمع الان بديانا كرزون او عمار حسن او كاريمان سليمان او رولا عطية او غيرهم من النجوم الذين تواروا بعيدا.
لذا فانه يجب على نجمنا المحبوب محمد عساف ان يستثمر شهرته الكبيرة من اجل الانحياز اكثر الى قضيته الوطنية وان يكون بمثابة السفير الفلسطيني الذين ينقل معاناة ابناء شعبه من خلال اغانيه الوطنية والتي كانت بوابة شهرته على المستوى المحلي، فكلنا يذكر عساف من خلال اغانيه الرائعة "شدي حيلك يا بلد" و "علي الكوفية" وغيرها من الاغاني الوطنية والتراثية.
وها هي "الاونروا" والرئيس محمود عباس يختصران الكثير من الوقت والجهد على النجم محمد عساف من خلال منحه لقب " السفير" والذي سيكون له دور كبير في مساعدته على التنقل بكل اريحية والوصول الى كافة البلدان ليكون سفيرا لابناء شعبه الذي يحتاج الى كافة الطاقات في مختلف المجالات سواء السياسية او الاقتصادية اوالعسكرية او الفنية حتى يحصل على حقوقه الوطنية.
اذن هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق نجمنا عساف وهو قادر على حملها وادائها لانه خرج من بين أزقة المخيم ويشعر بكافة تفاصيل معاناة شعبه الذي تعرض ويتعرض لكافة اشكال الظلم بفعل الاحتلال الصهيوني حتى يكون محبوب العرب فعلا لا لقبا فقط.

بقلم/ عاهد فروانة

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت