تشهد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تصعيدا متسارعا على المستويين العسكري والاقتصادي، وسط مؤشرات على اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتهديدات مباشرة لأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
وتشير تقارير إعلامية واستخبارية إلى أن الحرب لم تعطل صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير حتى الآن، بينما تتصاعد العمليات العسكرية والهجمات الصاروخية المتبادلة في عدة جبهات.
استمرار صادرات النفط رغم الحرب
وفق بيانات تتبع السفن التي نقلتها شبكة سي بي إس نيوز ، فإن الحرب الدائرة لم تمنع إيران من مواصلة تصدير النفط.
وأظهرت البيانات أن إيران صدّرت أكثر من مليون برميل يوميا خلال الأيام التسعة الأولى من شهر مارس/آذار، وهو ما يشير إلى قدرة طهران على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية رغم العمليات العسكرية والعقوبات الدولية.
ويعكس استمرار الصادرات أهمية النفط الإيراني في الأسواق الآسيوية، إضافة إلى قدرة طهران على استخدام شبكات نقل معقدة لتجاوز القيود المفروضة عليها.
معلومات استخبارية: النظام الإيراني متماسك
في المقابل، أفادت شبكة إن بي سي نقلا عن مصدرين مطلعين أن التقديرات الاستخبارية الأمريكية تشير إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكا.
وبحسب هذه التقديرات، لا توجد مؤشرات فورية على انهيار النظام أو حدوث انقسامات كبيرة داخل مؤسسات الحكم، رغم الضربات العسكرية والضغوط السياسية.
صحيفة: ضربة صاروخية منسقة ومتزامنة من لبنان وإيران باتجاه إسرائيل
أفادت يديعوت أحرونوت عن ضربة صاروخية منسقة ومتزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمالي إسرائيل واعتراض صواريخ عدة أطلقت من لبنان.
وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنها رصدت إطلاق الصواريخ باتجاه شمال اسرائيل.
الجزيرة: دوي انفجارات بإربد الأردنية إثر اعتراض صواريخ
قال مراسل الجزيرة إن انفجارات دوت في مدينة إربد الأردنية إثر اعتراض صواريخ.
الحرس الثوري: الموجة الـ43 الصاروخية استهدفت مناطق بالقدس وتل أبيب
قال الحرس الثوري الإيراني:" الموجة الـ43 من الهجمات الصاروخية استهدفت مناطق في القدس الغربية وتل أبيب وإيلات."
كما استهدفنا قاعدة موفق السلطي وقواعد أمريكية في المنامة وأربيل بالصواريخ والمسيرات.
ونجحت الدفاعات الجوية لجبهة المقاومة في إسقاط طائرة تزود بالوقود ومقتل 6 من أفرادها.
الحرس الثوري: الموجة 43 الصاروخية استهدفت مناطق بالقدس وتل أبيب
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الموجة ٤٣ من الهجمات الصاروخية استهدفت مناطق في القدس الغربية وتل أبيب وإيلات.
كما عبر صاروخ أجواء مدينة العقبة الأردنية باتجاه النقب دون اعتراضه.حسب مراسل الجزيرة .
إسرائيل: نتعامل مع صواريخ أطلِقت من إيران باتجاهنا
قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل ومنظومات الدفاع تعمل على اعتراض التهديد.
التلفزيون الإيراني: بدء موجة صاروخية جديدة على إسرائيل
قال التلفزيون الإيراني إن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية بدأت على الأراضي المحتلة.
صحيفة: إدارة ترمب استهلكت بحرب إيران مخزون ذخائر يكفي لسنوات
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب استهلكت مخزونا من الذخائر الحيوية يكفي لسنوات منذ بدء الحرب مع إيران.
استهداف حاملة طائرات أمريكية و إسقاط طائرة أمريكية غربي العراق
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وقال الحرس الثوري إن الهجوم ألحق أضرارا كبيرة بالحاملة، مؤكدا أنها انسحبت باتجاه الولايات المتحدة بعد الاستهداف.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لقناة الجزيرة :" مزاعم الحرس الثوري باستهداف وإصابة حاملة الطائرات لينكولن كاذبة، حاملة الطائرات لينكولن تواصل مهمتها بالمنطقة دعما للعملية ضد ايران".
كما نقل التلفزيون الإيراني عن مقر خاتم الأنبياء بأنه تم إسقاط طائرة أمريكية غربي العراق بصواريخ فصائل المقاومة ومقتل طاقمها.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الخميس 12 مارس/آذار 2026 ، أن طائرة تزويد بالوقود فقدت وعمليات البحث جارية.
وقالت القيادة المركزية ، إنها تُجري عملية إنقاذ بعد فقدانها طائرة عسكرية في “المجال الجوي الصديق” بالعراق خلال النزاع الدائر مع إيران.
وقال الجيش الأمريكي “شاركت طائرتان في الحادث. سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما هبطت الأخرى بسلام”.
وأضاف أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة.
وذكر في بيان نشرته على منصة "إكس"، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، أن الطائرة من طراز "كي سي-135″، وسقطت خلال تحليقها "في أجواء صديقة خلال عملية الغضب الملحمي" ضد إيران.
مخاوف من إغلاق مضيق هرمز
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران بدأت زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز باستخدام زوارق صغيرة.
ويمثل المضيق أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، وهو أعلى هيئة لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، أن المضيق سيبقى مغلقا بأوامر من الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
كما أعلن مسؤول عسكري إيراني أن القوات البحرية أصابت ناقلة نفط أمريكية شمال مياه الخليج، محذرا السفن في المنطقة من مخالفة "القوانين الإيرانية في زمن الحرب".
تهديد بإشعال النفط والغاز في المنطقة
وفي تصعيد إضافي، هدد مقر خاتم الأنبياء العسكري بإشعال منشآت النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.
وقال بيان للمقر إن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد "ساحق ومدمر"، محذرا الولايات المتحدة وحلفاءها من مغبة توسيع الضربات.
هجمات على قواعد أمريكية في الخليج
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري استهدف مواقع للقوات الأمريكية في عدة دول خليجية، بينها:
تجمع للقوات الأمريكية في طريق الشيخ زايد في الإمارات
قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
موقع للقوات الأمريكية في مطار أحمد الجابر في الكويت
كما حذرت استخبارات الحرس الثوري الدول العربية من استضافة القوات الأمريكية، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى استخدام "إخوتنا العرب دروعا بشرية".
هجمات صاروخية على إسرائيل
في الوقت نفسه، أعلن التلفزيون الإيراني بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
وأصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنذارا مبكرا بعد رصد إطلاق صواريخ باتجاه وسط إسرائيل.
كما أعلن الحرس الثوري أن حقلي الغاز الإسرائيليين ليفايثن وكاريش أصبحا ضمن دائرة الأهداف العسكرية.
وأكد مستشار قائد الحرس الثوري أن إيران تمتلك "أجيالا متطورة من الصواريخ لم تُستخدم بعد"، وأنها قادرة على خوض حرب طويلة الأمد.
تصعيد "محور المقاومة"
بالتوازي مع العمليات الإيرانية، كثفت الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران هجماتها في المنطقة.
فقد أعلن حزب الله اللبناني إطلاق نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل بالتزامن مع الضربات الإيرانية، في هجوم منسق يهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
كما أعلنت فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ 31 هجوما خلال 24 ساعة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف أمريكية في العراق والمنطقة.
وفي الوقت ذاته، لا تزال جماعة الحوثي في اليمن خارج المواجهة المباشرة حتى الآن، لكنها أعلنت استعدادها للتحرك عسكريا إذا تطلبت التطورات ذلك.
طهران: الحرب غير شرعية
على المستوى الدبلوماسي، قال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني إن الولايات المتحدة وإسرائيل تشنان "حربا غير شرعية" على إيران.
وأكد أن البرنامج النووي الإيراني كان دائما سلميا وخاضعا للتفتيش الدولي، متهما الدول الغربية بازدواجية المعايير.
كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة رفضت مقترحا إيرانيا لضمان عدم امتلاك سلاح نووي، متهما المفاوضين الأمريكيين بعدم فهم "التفاصيل التقنية".
حرب إقليمية مفتوحة الاحتمالات
يرى محللون أن ما يجري يمثل اختبارا حقيقيا لمحور الحلفاء الذي بنته إيران خلال العقود الماضية، والذي يضم جماعات مسلحة في لبنان والعراق واليمن.
ومع اتساع رقعة المواجهة وتهديد الممرات البحرية وحقول الطاقة، يخشى مراقبون من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط العالمية، وربما إلى مواجهة إقليمية شاملة في الشرق الأوسط.
