غزة - وكالة قدس نت للأنباء
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية حوارية بعنوان "الأزمة الإقليمية وانعكاساتها على اللاجئين في سوريا ولبنان" في قاعة مركز عبد الله حوراني للتوثيق والدراسات بمدينة غزة، بحضور قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي وممثلي الأطر النسوية والشبابية واللجان الشعبية والمهتمين وحشد من جماهير شعبنا الفلسطيني.
بدوره أكد فتحي كليب عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤول إعلامها في لبنان والباحث في شؤون اللاجئين، أن الموقف الذي اتخذته الفصائل الفلسطينية في سوريا ولبنان نابع من الحرص على المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني ومستوعباَ الكثير من المحطات السابقة وبهدف تجنيب الحالة الفلسطينية أية تداعيات سلبية للأزمات الإقليمية.
واعتبر أن أمن المخيمات في لبنان هو جزء من أمن عموم المناطق اللبنانية وبالتالي فإن إبعاد المخيمات عن الصراعات المحلية والإقليمية هي مسؤولية مشتركة لبنانية وفلسطينية وعلى جميع الهيئات المعنية بذل المزيد من الجهد لتعزيز حالة الاستقرار في المخيمات بموازاة التعاطي الموضوعي مع المخيمات وتوفير مقومات صمودها الاجتماعي خاصة إقرار حقوق الفلسطينيين في لبنان الاقتصادية والاجتماعية بما يساهم في تعزيز موقفهم المتمسك بحق العودة وفق القرار 194.
وشدد كليب أن تحصين المخيمات في لبنان يكون باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لأي مس بأمن الشعب الفلسطيني وهذا يتطلب تحرك عاجل من قبل الفصائل الفلسطينية بهدف تنظيم الوضع الفلسطيني برُمته وصولاَ لتشكيل قيادة سياسية موحدة يشارك فيها الجميع من أجل حماية الوجود الفلسطيني ، وإبعاد كرة اللهب عنه والناتجة عن استمرار وتواصل الازمة الاقليمية .
وقال إن استمرار الانقسام الفلسطيني من شأنه زيادة المشكلات الأمنية والسياسية على مستوى مخيمات سوريا ولبنان وان المطلوب الإسراع بإنهاء هذا الانقسام واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإبعاد الأزمات الإقليمية عن المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان, والعمل بشكل سريع لإيجاد الحلول والمعالجات السليمة لمشكلة النازحين الفلسطينيين فى سوريا الى مخيمات لبنان وتقديم المساعدات العاجلة لهم حتى عودتهم الى مخيماتهم فى سوريا.
من جهته رحب ناهض زقوت مدير مركز عبد الله حوراني، بفتحي كليب، وأكد على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي القاسم المشترك بين الكل الفلسطيني. لافتاً إلى وجود مخطط دولي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية للانقضاض على قضية اللاجئين.
هذا وأدار سمير أبو مدللة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية والاكاديمي الفلسطيني، الندوة الحوارية، والذي رحب بالكاتب والصحفي فتحي كليب، وبمركز عبد الله حوراني للدراسات والتوثيق. وأكد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تعد من القضايا الرئيسة والهامة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتقف إسرائيل عقبة أمام القرار 194 وأية قرارات تضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها والتي كان آخرها ورشة عمل شهدها بيت هارفرد في مانهاتن بالولايات المتحدة ورعاها سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، رون بريسور، الهادفة إلى تنظيم حملة دولية، لإسقاط صفة اللاجئ عن اللاجئين الفلسطينيين الذين ولدوا بعد النكبة خارج مناطق 48.
وفي ختام الندوة الحوارية جرت نقاشات عديدة حول انعكاسات الأزمة الاقليمية على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا.
