تقديرات استخباراتية: إيران قد تواجه أزمة تخزين نفطي خلال أسابيع مع تصاعد الضغوط الأميركية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز).webp

أفادت مصادر استخباراتية، في حديث مع قناة i24NEWS الإسرائيلية، بأن إيران قد تواجه أزمة حادة في سعة تخزين النفط خلال فترة تتراوح بين 15 و60 يومًا، في ظل استمرار الضغوط الأميركية على صادراتها النفطية.

وبحسب هذه التقديرات، فإن القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط الإيرانية، خصوصًا عبر مضيق هرمز، أدت إلى تراجع كبير في قدرة طهران على تصدير الخام، ما أجبرها على الاعتماد بشكل متزايد على التخزين الداخلي والعائم.

تراجع الصادرات وتكدس الإنتاج

نقلت القناة عن مصادر وصفتها بالأميركية أن ناقلات النفط الإيرانية، التي كانت مسؤولة عن نحو 85% من صادرات البلاد، لم تغادر الموانئ منذ بدء تشديد القيود، معتبرة أن “الحصار يعمل بشكل كامل”، على حد وصفها.

وفي هذا السياق، تلجأ إيران إلى تخزين النفط بوسائل متعددة، تشمل الخزانات البرية، إضافة إلى التخزين العائم باستخدام ناقلات عملاقة من طراز VLCC، التي تصل سعة الواحدة منها إلى نحو مليوني برميل.

وأوضح جوزيف وبستر، وهو زميل في المجلس الأطلسي، أن هذه الآليات باتت تشكل الحل المؤقت الوحيد أمام طهران في ظل تعطل قنوات التصدير.

فجوة في التقديرات ومخاطر فنية

وتشير التقديرات إلى وجود تفاوت زمني كبير في حسابات نفاد السعة التخزينية، يصل إلى نحو 45 يومًا، ويعزى ذلك إلى معايير فنية تتعلق باستخدام ناقلات قديمة لتخزين النفط.

وبحسب مسؤول استخباراتي غربي، فإن العرف السائد يحدّ من استخدام ناقلات يتجاوز عمرها 25 عامًا، تفاديًا لتأثيرات محتملة على جودة النفط، إلا أن مدى التزام إيران بهذه القيود قد يؤثر بشكل مباشر على المدة المتبقية قبل امتلاء السعة التخزينية.

محاولات للالتفاف على القيود

في المقابل، تحدثت تقارير عن محاولات إيرانية للالتفاف على القيود، حيث ذكرت شركة “ويندوارد” أن ناقلات خاضعة للعقوبات تقوم بتزوير بيانات موقعها في نظام التعريف الآلي (AIS)، لتظهر وكأنها سفن عراقية قرب البصرة، بينما تواصل نقل النفط الإيراني.

سيناريو إغلاق الآبار النفطية

ويرى محللون أن بلوغ الحد الأقصى للتخزين قد يدفع إيران إلى اتخاذ قرارات صعبة، من بينها تقليص الإنتاج أو إغلاق بعض الآبار النفطية.

وقال إيال هاشكس إن توقف الآبار لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار تقنية تجعل إعادة تشغيلها معقدة ومكلفة، وقد تستغرق سنوات.

في المقابل، أشار وبستر إلى أن إيران طورت خلال السنوات الماضية قدرة نسبية على إعادة تشغيل الآبار بعد توقفها، رغم التأثيرات المحتملة على الإنتاج على المدى الطويل.

أبعاد سياسية واحتمالات التفاوض

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، حيث صعّد الرئيس دونالد ترامب من لهجته، معتبرًا أن الاقتصاد الإيراني “ينهار”، وأن طهران “بحاجة إلى اتفاق”، مع تأكيده على رفض امتلاكها سلاحًا نوويًا.

في الوقت ذاته، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تجري مشاورات مع الكونغرس للحصول على تفويض لمواصلة العمليات العسكرية، في ظل جدل سياسي داخلي بشأن قانونية التحرك العسكري.

توترات داخلية في إيران

على الصعيد الداخلي، أفادت إيران إنترناشيونال، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بوجود خلافات داخل القيادة الإيرانية، حيث يدرس كل من الرئيس مسعود پزشكيان و رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إمكانية إقالة وزير الخارجية عباس عراقچي، على خلفية اتهامات له بالتنسيق مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني دون إطلاع الحكومة.

خلاصة المشهد

تشير المعطيات إلى أن إيران تواجه ضغوطًا متزايدة على قطاعها النفطي، وسط قيود على التصدير وتحديات في التخزين، في وقت تتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية مع التوترات السياسية والعسكرية، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات، من التصعيد إلى التفاوض.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات