غزة - وكالة قدس نت للأنباء
قال سياسيون وخبراء إن قانون التعليم، الذي أقرته حكومة غزة، يحمل نتائج سياسية وتعليمية خطيرة على المجتمع الفلسطيني، فضلا عن كونه من النتائج المترتبة على الانقسام الفلسطينيي، وينص قانون التعليم على منع الاختلاط بين الاناث والذكور في الغرف الصفية.
وقالوا إن القانون يعمل على صبغ التعليم بلون الحزب الذي يسيطر على قطاع غزة، محذرين من عواقب وخيمة على العملية التعليمية، كون القانون أقر في حالة الانقسام وطبق في غزة، وتجاهل أن معظم القرى والبلدات في الأراضي الفلسطينية صغيرة تضم مدرسة واحدة، ما يتطلب الحاجة لبناء مدارس جديدة في ظل ظروف مادية لا تسمح باللجوء لهذا الخيار.
وطالبوا العمل على إصدار قانون عصري للتعليم الفلسطيني على أساس حضاري وعصري، إضافة إلى تشكيل مجلس تعليم مجتمعي يتكون من اقتصاديين وإعلاميين ومؤسسات مجتمع مدني، تتشكل على مستوى المحافظات، وبمشاركة الكفاءات والخبرات من قطاع غزة وكفاءات تربوية لإصدار قانون عصري.
جاء ذلك خلال مؤتمر، عقد في مدينة رام الله، اليوم الخميس، تحت عنوان " مواجهة الانغلاق والتراجع المجتمعي"، بتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وشارك في المؤتمر، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، والخبير القانوني في مؤسسة الحق، ناصر الريس، والخبير التربوي ثروت الكيلاني.
وقالت عشراوي:" ان مبادرة المؤتمر المنعقد جاءت تعبيرا عن روح المسؤولية المشتركة، لأن الوطن لجميع المواطنين،، مشيرة انه من المرفوض أن يفرض على جزء من الوطن صبغة واحدة، مبينة ان المخرج الوحيد لما تعانيه فلسطين هو العودة إلى صندوق الانتخابات باعتباره الوسيلة الوحيدة لاعادة تفعيل النظام السياسي الفلسطيني.
وقال الصالحي إن إقرار قانون التعليم في غزة وعدد اخر من التشريعات غير شرعية، وتتنافى مع أحكام القانون الأساسي، وطالب باعادة بناء مقومات مفهوم واحد للشراكة التعددية الديمقراطية في فلسطين.
واشار الكيلاني إلى أن "حماس قررت من خلال القانون رقم 1 في العام 2013 بتأنيث المدارس ومنع الاختلاط واستبدال كلمة وطن أو قومية بكلمة دين".
واكد ناصر الريس، أنه بعد الاعتراف بفلسطين كدولة في الأمم المتحدة، يجب مراعاة المواثيق والاتفاقيات الدولية، ولا يجوز سن تشريعات مثل قانون التعليم في غزة، مبينا أن القانون يضفي الصبغة الدينية الحزبية على المجتمع الغزي، وان خطورة القانون تعمل على تغير مفهوم العملية التعليمية .
