القاهرة/غزة - وكالة قدس نت للأنباء
بدأت القوات المسلحة المصرية، فجر الجمعة، عملية قصف لمنطقة جبل أم الحلال المأوى الرئيسي للجماعات المسلحة بشمال سيناء، الذى تُشَنُّ منه عدة هجمات بشكل يومي على جنود قوات الجيش والشرطة.
وأعلنت الشرطة المصرية فى صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الـ "فيس بوك" أن القوات المسلحة استخدمت الطائرات والمروحيات والجرافات فى دك جبل الحلال، كما تمكنت من حصار مجموعات مسلحة من العناصر الإجرامية، ولا تزال عملية التطهير مستمرة.
أكدت مصادر عسكرية، أن "الجيش قرر المضى قدماً فى خطة تطهير "جبل الحلال" فى سيناء، الذى يؤوى عصابات مسلحة وإرهابيين"، موضحاً أن" تلك المواجهة سيشارك فيها سلاحا المدفعية والطيران من أجل حسم المعركة سريعاً".
ولفت المصدر، لصحيفة "الحياة" اللندنية، إلى أن الجيش سيمهل المسلحين فرصة لتسليم أنفسهم قبل أن يدك بؤرهم بعد أن يطلب إنزال النساء والأطفال من الجبال والكهوف حتى لا يتضرروا من العمليات العسكرية.
وشهدت سيناء على مدى الفترة السابقة استهداف لجنود القوات المسلحة والشرطة والأكمنة الأمنية، كما شهدت محاولة لاغتيال اللواء أحمد وصفى قائد الجيش الثانى.
وقتل ضابط شرطة مصري وأصيب مجند فى هجوم مسلح استهدف، فجر الجمعة، مدرعة شرطة، وذلك أثناء قيامها بمهام الحماية الأمنية بالعريش على الحدود مع قطاع غزة.
قال مصدر أمنى مصري إن مسلحين أطلقوا قذيفة آر بى جى على مدرعة أثناء تواجدها بمنطقة المرحلة الرابعة بالعريش، وهو ما أدى إلى إصابة كل من المقدم أحمد أبو العينين 40 سنة ببتر بالساقين، والمجند السيد إبراهيم 22 سنة بتهتك فى عظام الجمجمة وجروح، وبعد نقلهم لمستشفى العريش لفظ المقدم أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته.
كما هاجم مسلحون أيضا موقع أخرى، لكنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.
وقال شهود عيان إن طائرات مروحية مصرية دخلت اجواء قطاع غزة وحلق بشكل منخفض في سماء مدينتي رفح و خان يونس جنوب قطاع غزة ، وافاد الشهود لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بان طائرة مروحية ركزت في تحليقها على منطقة الانفاق المنتشرة اسفل الحدود المصرية الفلسطينية.
كما تقوم المدرعات التابعة للقوات المصرية بتمشيط المناطق المحاذية للحدود بحثا عن أي عناصر مشتبه بها وخاصة المناطق المحيطة بمعسكر قوات الأمن المركزي بمنطقة الأحراش.
وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، أن مصر طالبت إسرائيل تعليق اتفاقية "كامب ديفيد" حتى يتمكن الجيش المصري من تنفيذ عملية عسكرية موسعة في شبة جزيرة سيناء.
وأوضحت "التايمز" أن "عملية الجيش تأتي بهدف القضاء علي الجماعات الإرهابية المتواجدة في سيناء من بينهم بعض أعضاء تنظيم القاعدة"، مضيفة أن "هذه العملية الموسعة ستبدأ خلال الأيام المقبلة".
ونقلت صحيفة "التايمز" عن عدد من المسئولين الإسرائيلين أن" سلطات تل أبيب ستوافق على الطلب المصري كما أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تبد اعتراضا علي ذلك الطلب".
وصرح مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة البريطانية "نحن لا ننوي ربط يد الجيش في عملية مكافحة العناصر الإرهابية الموجودة بسيناء"، مشيرا إلى بعض العمليات الهجومية التي شهدتها سيناء ضد الجيش مؤخرا.
ولفتت صحيفة "التايمز" في تقريرها إلى أن" الجيش المصري اعتقل مؤخرا عددا من عناصر حركة حماس في سيناء تورطت في تنفيذ عمليات هجومية ضد قوات الشرطة والجيش الموجودة في سيناء عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي".
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى بيان حركة "فتح" الذي صدر مؤخرا يحذر حركة "حماس" من التورط في الشأن المصري الداخلي أو أي دولة عربية أخرى؛ وتأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن ذلك التدخل يضر بالقضية الفلسطينية.
