عمان - وكالة قدس نت للأنباء
عقد زير الخارجية الأمريكي جون كيري، الليلة، اجتماعا مطولا في العاصمة الأردنية عمان، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) .
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنه تم خلال الاجتماع مناقشة كافة القضايا التي يمكن أن تساهم في خلق المناخ المناسب للعودة لمفاوضات السلام (الفلسطينية - الإسرائيلية) .
وأضاف أن الرئيس عباس أكد على ثوابت الموقف الفلسطيني والعربي المتمثل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وبدوره أكد الوزير كيري التزام الرئيس باراك أوباما بإقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين.
وقال أبو ردينة إنه من المتوقع أن يعرض الرئيس عباس على القيادة الفلسطينية يوم غد الخميس ما تم مناقشته واستعراضه مع الوزير كيري.
وبدأ وزير الخارجية الأمريكي جولة مباحثات في الأردن يوم الثلاثاء في إطار سعيه لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، باجتماع مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة.
ومن المقرر أن يجتمع كيري الذي يقوم بزيارته السادسة للمنطقة منذ أن تولى منصبه في أول فبراير/شباط مع مسؤولين من جامعة الدول العربية يوم الأربعاء.
وقال كيري بعد جولة من الدبلوماسية المكوكية بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية يونيو/ حزيران "قد يكون بدء مفاوضات الوضع النهائي في متناولنا بقليل من العمل الإضافي."
لكن الدبلوماسيين ومحللي شؤون الشرق الأوسط يشكون كثيرا في أن يستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام ويعتبر البعض الموضوع أقل إلحاحا من الحرب الأهلية في سوريا وعزل محمد مرسي من رئاسة مصر والبرنامج النووي الإيراني.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يعلمون بأي خطط لدى كيري لزيارة إسرائيل خلال هذه الجولة.
وانهارت محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في عام 2010 بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
وقال الرئيس عباس إنه يتعين على نتنياهو كي تستأنف المحادثات تجميد المستوطنات والاعتراف بحدود الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل في حرب عام 1967 أساسا لحدود الدولة الفلسطينية في المستقبل.
وترفض إسرائيل التي تسعى للاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في أي اتفاق للسلام في المستقبل هذه الشروط.
وقال وزير الجيش الاسرائيلي موشى يعلون للصحفيين في شمال إسرائيل يوم الثلاثاء "نحن نقول بوضوح إننا مستعدون للجلوس إلى الطاولة على الفور دون شروط مسبقة ومناقشة كل شيء."
وتابع "لا لنجتمع مرة أو مرتين وإنما للدخول في مباحثات طويلة الأمد. الفلسطينيون غير مستعدين في هذه المرحلة للمجيء بدون شروط مسبقة ومن ثم فالحال حتى الآن هو أن هذه المبادرة لم تنجح."
ويسعى كيري لضمان أن تحظى أي عملية جديدة للسلام بتأييد واسع من الدول العربية وهو ما يمكن أن يقدم لاسرائيل اذا عرضت عليها هذه الدول سلاما شاملا حافزا قويا للقبول بحل وسط.
